16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا دولية

احتجاجات الشعب الإيراني من الذاكرة

خالد أحمد الطراح لم تكن مفاجئةً الاضطرابات والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المدن الايرانية، فمن الواضح ان قرار رفع العقوبات عن طهران لم يستفد منه الشعب الايراني حتى اليوم، وكذلك الوضع المعيشي والاقتصادي بشكل عام. ويبدو…

خالد أحمد الطراح


لم تكن مفاجئةً الاضطرابات والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المدن الايرانية، فمن الواضح ان قرار رفع العقوبات عن طهران لم يستفد منه الشعب الايراني حتى اليوم، وكذلك الوضع المعيشي والاقتصادي بشكل عام.
ويبدو أن الأولويات، التي حددها نظام ايران فور رفع العقوبات الدولية، انحصرت في صفقات عسكرية مكلفة، وليست صفقات اقتصادية من شأنها تطوير مستويات رفاه الحياة للمواطن الايراني، وهو ما ادى الى صدام شعبي مع السلطات الرسمية، على الرغم من حجم التعتيم الاعلامي الايراني وخطط عزل الشعب عن العالم، من خلال إغلاق منافذ التعبير في الداخل والخارج لما تشهده ايران من «اضطرابات مدنية هي الأسوأ منذ سنوات».
من المعلومات الشحيحة والصور المتواضعة التي تدفقت اعلامياً خلال تطور الاضطرابات والتظاهرات، على الرغم من ممارسة ضد كل منافذ التعبير والتواصل مع العالم الخارجي، يتأكد أن هناك شرائح ايرانية مختلفة مضطهدة و«مستضعفة»، تحديدا كما ورد في الدستور الايراني لم تجد سنداً يدعمها ونصرتها، كما يزعم النظام بالنسبة إلى نصرة المستضعفين خارج ايران من شعوب دول اخرى، وكذلك الحال بالنسبة الى الأقليات من عرب وبلوش وأكراد وآذريين، وهو تناقض لسياسة امنية ودبلوماسية تتنافى مع الاعراف والاتفاقيات الدولية اكدتها بيانات رسمية لمؤسسات دولية وأنظمة اجنبية وإسلامية ايضا.
النظام الايراني يعيش مراحل متطورة من التناقض السياسي والأمني، ففي الوقت الذي «ترعى» طهران تنظيمات بشهادة دولية وإقليمية وتنفق ارصدة ضخمة في تمويل ودعم حركات، نجد في المقابل ان الشعب الايراني يدفع كلفة مضاعفة على المستوى المعيشى البسيط، فضلا عن وضع سيئ على مستوى الحريات على عكس ما تدعيه ايران!
الكلمة التي أثارت غضبا ايرانيا للأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للدراسات الاسلامية، اثناء مشاركته في مؤتمر مجاهدي خلق في يوليو 2017 في باريس حين وصف «الحكومة الايرانية بأكبر راعية للإرهاب في العالم» لا تختلف مطلقا عن مضمون بيانات رسمية لدول كأميركا وبريطانيا وكذلك الشقيقة السعودية، فضلاً عما كشفت عنه صحيفة التايمز البريطانية اخيرا بان «طهران تتحالف مع الشيطان لإعادة بناء القاعدة بإشراف مهندس التحالف قاسم سليماني»، على حد ما ورد في تقرير الصحيفة على موقعها الالكتروني (يناير 2018). 
ينبغي على إيران ادراك ان المغامرات التي تقودها في الخارج وسياسة القمع الداخلي سترتد عليها وتخلق مواجهة دولية وإقليمية حتمية.
هذه التحديات والمخاطر ينبغي ان تدفع الى تسوية عاجلة للخلاف الخليجي ـــ الخليجي، من اجل وحدة الموقف والأمل كبير في دول مجلس التعاون الخليجي.

اقرأ أيضًا

قضايا دولية

حريات تحترق

يمكن تصنيف الجرائم المرتكبة بحق الحريات الإعلامية، وقيم الحوار وحرية التعبير، ومناخ التعددية الفكرية، ضمن أفظع الجرائم التي تُرتكب في حق المجتمعات والأمم. وقد أصبحت المؤشرات والدلائل على التهديدات المتصاعدة التي تستهدف…

قضايا دولية

الإخوان المسلمون في عين الكويت

البيان الذي أصدرته جماعة في الكويت – الحركة الدستورية – في اليوم التاسع من العدوان على دول الخليج، خلا من إدانة صريحة، بل حتى غير مباشرة، للعدوان الإيراني على دول مجلس التعاون الخليجي. ولا يبدو هذا الموقف مفاجئاً لمن…

قضايا دولية

الكويت على المحك

يمكن التوقع أو التنبؤ إن الكويت ستواجه حملة إعلامية ضدها أو ستخوض معركة غير متكافئة مع الإعلام الغربي نتيجة تقارير دولية عن السياسات الخاصة بسحب الجناسي وفقدها بسبب “التزوير”، وسحب جناسي مواطنات المادة الثامنة،…