18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

الاغتيال السياسي والانتخابات من الذاكرة

خالد أحمد الطراح المتتبع كثيراً من الحملات الانتخابية يجد أن هناك من هم فعلا طارئون على العمل السياسي ويعتمدون على دغدغة مشاعر المواطنين وآخرون يبحثون عن رضا الحكومة حتى أصبحنا بمشهد شبيه بسوق عكاظ، وهناك من يطرح طرحا…

خالد أحمد الطراح


المتتبع كثيراً من الحملات الانتخابية يجد أن هناك من هم فعلا طارئون على العمل السياسي ويعتمدون على دغدغة مشاعر المواطنين وآخرون يبحثون عن رضا الحكومة حتى أصبحنا بمشهد شبيه بسوق عكاظ، وهناك من يطرح طرحا رصينا، بينما تشن ضده حملات اغتيال سياسي. 
شخصياً، مع احترام كل الآراء، فالساحة تتسع الجميع، والناخب الواعي والمحب للوطن يفترض ان يقدم مصلحة الكويت قبل اي مصلحة اخرى، فالكويت نجت من ازمات ومحن، وهذا يعني ان «ليس كل مرة تسلم الجرة»!
الاخ العزيز مسلم البراك (بوحمود)، سجين أمن الدولة حاليا، يعتبر مدرسة في السياسة، والتاريخ يشهد له بذلك منذ كان نقابيا صلبا، وبعد دخوله المعترك النيابي، وقد عرفته قاعة عبدالله السالم حين يزلزلها صادحاً بقول الحق.
يبدو ان هناك من صار يستغل وجود بوحمود في السجن كمادة للتكسب انتخابيا منها، ربما لان عينه على الوزارة وليس المقعد النيابي.
الاخ يعقوب الصانع، مرشح الدائرة الثالثة، الوزير النائب السابق، كانت له شخصيتان؛ إحداهما شخصية النائب المدافع عن الحريات والمطالب باستقلالية القضاء وقوانين اخرى، وشخصية الوزير الذي أجادها، واضعا خلفه شخصية النائب!
تحدث الصانع أخيراً في حديث تلفزيوني، في الاستناد الى نص قانوني يتضمن ربما الحد الاعلى من العقوبة، وهي الاعدام في تناوله قضية البراك، وكان موقفا غير موفّق للصانع، تم تفسيره بشكل سلبي للغاية وليس في مصلحته الشخصية. 
لست قانونيا، ولكني قارئ بحدود قدرات متواضعة، لذا تعرفت على ان هناك روح القوانين، وهناك ايضا نص القوانين، ولعل ابرز مرجع في هذا المجال هو الفيلسوف الفرنسي، والمنظّر السياسي بارون مونتسكيو، الذي نشر في 1748 اجزاء عدة عن روح القوانين وفصل السلطات، مركّزا على العدالة والحقوق والحريات، وهو ايضا اول من تناول روح القوانين مقابل نصوصها، بهدف إبراز الفرق بين الاثنين، خصوصا من ناحية النص الجامد وروح القانون فيما يتعلق بالعمل السياسي.
لذا، نلاحظ أن هناك أحكاماً تتفاوت بتطبيق نص القانون بين الحد الأعلى والحد الأدنى نتيجة قناعة القاضي والتكييف القانوني، فيما يستند البعض الآخر الى روح القوانين.
كنت أود ان اسمع من الصانع حديثا قانونيا، وليس اختزالا مقتضبا لنصوص وروح القوانين حتى لا تشتعل الساحة، كما هو حاصل ضده حاليا بين مستنكرين ومطالبين بالاعتذار! 
تمنيت ان يتحدث الصانع كمحامٍ مدافع عن الحريات، وليس بلغة تطغى عليها الطموحات السياسية، تاركا تفسير روح القوانين للقضاء، تكريساً لاحترام السلطة القضائية.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…