17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

التأهيل العشوائي للسجناء..! من الذاكرة

التأهيل العشوائي للسجناء..! من الذاكرة خالد أحمد الطراح هناك عدد كبير من السجناء الذين ينفذون عقوبة السجن ومنهم من أنهى العقوبة وجرى اطلاق سراحهم من المتعاطين للمخدرات ومهربين لهذه المواد السامة ومنهم ايضا من ارتكب…

التأهيل العشوائي للسجناء..!  من الذاكرة  

خالد أحمد الطراح 
هناك عدد كبير من السجناء الذين ينفذون عقوبة السجن ومنهم من أنهى العقوبة وجرى اطلاق سراحهم من المتعاطين للمخدرات ومهربين لهذه المواد السامة ومنهم ايضا من ارتكب جرائم جنائية وجنحاً مختلفة نتيجة اعمال عنف او غيرها الى جانب ضحايا الغلو خصوصا التشدد الديني الذي لا يقف عند طائفة او مذهب معين.
يفترض ان تكون هناك خطط معدة مسبقا لإتاحة الفرصة امام هؤلاء المساجين وضحايا الغلو لممارسة مهن مختلفة تتناسب وقدراتهم المهنية والعلمية تحت بصر خبراء من وزارة الداخلية والجهات المعنية في اصلاح وتطوير انماط السلوك والتفكير لدى هذه الفئة كما هو معمول به في دول العالم. 
في الكويت، تخطط الحكومة «لإنشاء معهد حكومي لإعادة تأهيل السجناء بالتعاون مع وزارتي الداخلية والأوقاف والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وذلك لتلبية احتياجات سوق العمل في القطاع الخاص وتزويده بالكوادر الوطنية» كما كشف عنه الأمين العام لبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة فوزي المجدلي (الجريدة 2 سبتمبر 2018).
يبدو ان برامج وخطط الادارة العامة للمؤسسات الاصلاحية بما في ذلك المناصحة وغيره متواضعة او غير كافية حتى يكون كل سجين مهيأ مهنياً وعلمياً ونفسياً على الانخراط في المجتمع بشكل سلسل دون الحاجة للتفكير بانشاء معهد تدريبي حكومي في ظل قطاع للتدريب في هيئة التعليم التطبيقي ومعاهد خاصة ايضا من الممكن ان تؤدي الدور المنشود بدلا من الانفاق على انشاء معهد جديد.
من الممكن تحقيق التأهيل المنشود ضمن المؤسسات الاصلاحية بمشاركة خبراء في مجالات تأهيل مختلفة وبدعم وتحت اشراف حكومي من دون إنشاء معهد يزيد من العبء على ميزانية الدولة التي تئن من الهدر منذ سنوات.
كان ينبغي على السيد المجدلي الافصاح عن طبيعة الخطط التي يحتضنها جهاز اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة وسبب عدم تمكين وتحفيز هذه الفئة الاجتماعية من العمل في القطاع الحكومي، خصوصاً في المهن التي لا تزال لا تحظى بقبول اجتماعي من المواطنين تمهيدا لانخراط عدد اكبر في نفس المهن (الطاردة) ومن ثم الانتقال للقطاع الخاص بعد ان تتم تطوير مهارات هذه القوى العاملة وتصبح مهارات تتناسب مع احتياجات سوق العمل في القطاع الخاص تحديداً من اجل ترجمة تقاسم المسؤولية الاجتماعية بين القطاعين العام والخاص. 
دعم الحكومة لمشروع انشاء المعهد التدريبي ليس سوى بهرجة اعلامية تهدف الى اقناع الرأي العام بانجازات جهاز اعادة الهيكلة، خصوصا في ظل عدم توافر حلول ناجعة حتى اليوم في حال تضخم الجهاز الحكومي وتشابك الاختصاص في بعض الجهات!
ليست لدينا معايير نجاح للجهاز المذكور تحديدا سوى تقديم دعم العمالة للمواطنين وإيجاد فرص عمل وهو ما يقتضي التركيز على التطوير قبل القفز بالتفكير الى انشاء معهد مكلف مالياً.
ان تأهيل السجناء من صلب اختصاص الحكومة ضمن المؤسسات الاصلاحية وفرص العمل خصوصا الطاردة متوافرة لدى الحكومة، ومن الاجدى ان تبادر الحكومة في تطوير هذه المهارات وتأهيلها حتى تكون لدينا قوى عاملة وطنية ذات مهارات جاذبة للقطاع الخاص.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…