التلويث الصحافي في الكويت!
خالد أحمد الطراح نشهد بشكل لافت انتشار مكثف لعميلة تلويث صحافي ممنهجة من دخلاء على المهنة من جهة، ومن أصحاب الأجندات الخاصة العالية الخطورة أمنياً على المجتمع الكويتي والدولة من جهة أخرى، من دون إدراك المسؤولين عن…
خالد أحمد الطراح
نشهد بشكل لافت انتشار مكثف لعميلة تلويث صحافي ممنهجة من دخلاء على المهنة من جهة، ومن أصحاب الأجندات الخاصة العالية الخطورة أمنياً على المجتمع الكويتي والدولة من جهة أخرى، من دون إدراك المسؤولين عن القرار لهذا العبث المتعمد بالجسد الإعلامي!
صحافيون يتفوقون على الطابور الخامس في السياسة ببث سموم التحريف والتشويه للسطور ودس السموم بالأخبار وبين الكلمات لبتر المعاني فيها وفي المقالات أيضاً، فهؤلاء يعملون باحتراف للترويج للأهداف “الداعشية” بصور غير مباشرة للتوجهات المتشددة الدينية والمتحالفة بالخفاء مع حركات إرهابية!
فثمة ولاء لا يموت مع الأيام لمن رحل عن الدنيا كمحمد مرسي الذي سيطر على الحكم لفترة مُخترقة في مصر بعد الفرار من السجن على هامش فوضى سياسية وأمنية، حيث يتفنن مؤيدوه بإحياء ذكراه بالصحافة الالكترونية للتعبير عن الفقدان العظيم!
يتلاقى الصحافيون الملوثون أخلاقياً ومهنياً من دون وجل عبر مشهد درامي، يقوده الرقيب الشحيم من مروجي حملات واتجاهات متطرفة “داعشية” الإرهابية، كمن يتقاسم تركة التطرف علناً لتوجيه السموم نحو النزاهة المهنية والحياد المنشود كويتياً خاصة وعربياً عموماً.
ويتمدد التلويث الصحافي في الكويت ودول أخرى كلما برزت أصوات وأقلام نزيهة وناقدة بموضوعية للشأن العام بتعامل رفيع لقيادات صحافية مهنية ذات أهداف غير خبيثة بعملها بالتعامل مع المواد الصحفية بهدف دعم الاتجاهات الإصلاحية وليس التخريبية.
لدينا قنبلة “حماسية” لم تنفجر حتى اليوم في الكويت لأن هناك من يعمل بهدوء وبعيداً عن الأضواء وباحتراف كالإرهابيين والجواسيس في تنفيذ مشاريع مسمومة بتلويث العمل الصحافي، في وقت انشغال غير مهني بأوهام مرتزقة ترتدي لباس صحافي إلكتروني!
إن الكويت ليست بمعزل عما جرى ويجري حولنا وفي الساحة العربية، فحركة “حماس” وحركات أخرى مماثلة تعتمد على بث السموم عبر منصات أعوانهم في الفضاء الإلكتروني لاستهداف جماهير مختلفة وتجهيل الرأي العام بحقيقة المواقف السياسية المضطربة والمتناقضة لهذه الجماعات.
لقد تلقف لقطاء -مجازا- الصحافة رسالة تهنئة بشهر رمضان الماضي لحركة “حماس” إلى الحوثيين ودعوتها للتكاتف لتحرير المسجد الأقصى، متجاهلة عمداً وعلناً “حماس” واعوانها المزروعين صحافياً في شتى بقاع العالم حقيقة المشروع الحوثي-الإيراني ضد استقرار منطقة الخليج العربي!
تتوالى دراما وضيعة لطويل القامة والشحيم القصير من المتطرفين فكرياً بتبادل الأدوار حتى لا تقع العيون عليهم وينفضح سرهم، من دون إدراك أن هناك أطراف واعية واقفة لهم بالمرصاد ولعل الأيام القادمة تكشف حقيقة هذه الخلايا المتمردة المزروعة في صحافتنا!
بلا شك أن سلاح الإعلام سلاح فتاك ومؤثر، لذلك يتوغل ويتغول بسهولة “لقطاء” السياسة والإعلام في مفاصل الصحافة لاسيما الالكترونية خاصة بسبب المناخ السياسي والاهتمام الكويتي بالشأن العربي عموماً والفلسطيني خاصة.
فقد استمرأ لقطاء المهنة الإعلامية، بتحريف نص بيانات رسمية الصادرة عن الدول العربية والكويت منها عن عمليات عسكرية لقوات “الاحتلال الإسرائيلي” لاستبدالها بمانشيت مُظلل للنص الرسمي تحت عنوان “الكيان الصهيوني”!
اليقظة مهمة للغاية والفطنة واجبة في التصدي لمشاريع عبثية في الإعلام الالكتروني والتقليدي، فقد دفعنا ثمناً مضاعفاً بالماضي واثناء الغزو العراقي للكويت خاصة مما يستوجب الأجهزة الأمنية تحليل المعلومات ورصد البيانات لمن يعمل بالفضاء الالكتروني في الكويت.
*إعلامي كويتي
الكويت