16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
تنمية

الذكاء غير الاصطناعي!

لم تختلف التطورات التي شهدها الإعلام التقليدي في أهدافها عن تحقيق السبق الصحفي والتطوير في نقل وتحليل الأخبار المثيرة للجدل والاهتمام، في حين اختلف التنافس بعد ولادة الإعلام الإلكتروني بفضل الذكاء غير الاصطناعي أي…

لم تختلف التطورات التي شهدها الإعلام التقليدي في أهدافها عن تحقيق السبق الصحفي والتطوير في نقل وتحليل الأخبار المثيرة للجدل والاهتمام، في حين اختلف التنافس بعد ولادة الإعلام الإلكتروني بفضل الذكاء غير الاصطناعي أي البشري الذي خلق عالماً جديداً.

نشهد اليوم عالماً إعلامياً مختلفاً بطبيعته وتحدياته وفرصه بعد التطور التكنلوجي الذي قاد إلى انطلاقالذكاء الاصطناعي Artificial intelligence وفرص قيام إمبراطوريات إعلامية جديدة للذكاء البشري، فالذكاء غير الاصطناعي لم ولن يتوقف عند حد معين أو اختراع ينافس ما قبله علمياً وتكنولوجياً، وبلا شك أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الذكاء البشري على خوض التحديات في شتى المجالات وتبقى الخيارات التقنية من أكثر وأكبر التحديات التي تواجه عقل الإنسان.

وسائل الإعلام الحديثة كانت ولا زالت محورا للبحث العلمي المستمر في تطوراتها وتأثيراتها في الإعلام الجماهيري وهي الوسائل التي أحدثت قفزات وتحولات نوعية مختلفة في المجال الإعلامي الذي يراه العاملون فيه تحدياً مبكرا لهم أو تهديدا مبكر للغاية لوظائفهم!

لقد أسدل الإعلام الرقمي الستار على الممارسة التقليدية التي سادت في تاريخ الإعلام عموماً والورقي خاصة، وحسمت المنافسة الصحفية بين الصحافة الورقية والإلكترونية على أساس التميز والإبداع المهني والذكاء البشري في مواكبة أدوات الاتصال الجماهيرية وعدم التوقف عند حدود صحفية معينة.

جدد الذكاء الاصطناعي التأكيد على عدم وجود أي مبررات مهنية وسياسية لوجود وزارات الإعلام في العالم وإدارة الدول للإذاعة والتلفزيون ووكالات الإنباء كما في الكويت التي لا زالت تتوهم في أهمية وزارة الإعلام وليس وزارة الثقافة ودعم الحركة الثقافية والفكرية!

الكويت، تولي اهتماماُ سياسياً مفرطاً للإعلام الرسمي بدلا من معالجة هذا الاستنزاف المالي والهيمنة السياسية في التركيز على الاستثمار في المجال الثقافي خصوصا أن الكويت ليس لديها القوة على تقديم خطاباً إعلامياً وسياسياً مؤثرا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

تحديات اليوم مختلفة مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي لاسيما في الإعلام الذي يستوجب التركيز عليه علمياً وعملياً من أجل تعويض ما فات الكويت في الاستثمار الحقيقي في الثقافة واستغلال الذكاء الاصطناعي لترسيخ مفاهيم الاستنارة والدولة المدنية من دون إلغاء الدور البشري.

الذكاء الاصطناعي له أهميته التي لا ننكرها في الإعلام، ولكن يجب الحرص على عدم تجميد الدور البشري، فالاعتماد والاهتمام المفرط في الذكاء غير البشري يمكن أن يقود إلى شلل في ميادين حيوية كالتعليم والإعلام خاصة والنشاط الذهني عموما، فلا يمكن إلغاء الدور البشري في التنمية المستدامة والتطور التكنولوجي لا سيما في تنمية عقل الفرد وتعزيز القدرات على التحليل للمعلومات وخوض التحديات العلمية والتكنولوجية وتحقيق الإبداع في التفكير والتحليل واستشراف المستقبل وتحدياته.

الذكاء البشري يحتم على الكويت اقتناص فرص المشاركة الاستثمارية المبكرة في الذكاء الاصطناعي لاسيما في الإعلام لتعزيز التواصل والاتصال مع المجتمع قبل اختطاف القطاع الخاص الفرص، فالكويت لا زالت تعيش على امجاد الماضي دون مبادرة إنقاذ ثقافية لترميم القرار الحكومي العليل ومعالجة الغيبوبة السياسية!
*إعلامي كويتي

اقرأ أيضًا

تنمية

من الذاكرة تسونامي «التكاثر»!

من الذاكرة تسونامي «التكاثر»! خالد أحمد الطراح تلام الصحافة ووسائل الاعلام في معظم الاحيان على التضخيم والتهويل لبعض القضايا، التي يتم طرحها في الساحة، بينما يتناسى من يوجه اللوم على تواضع الادراك لتصريحات بعض المسؤولين…

تنمية

خليفة الوقيان…رمز القوى الناعمة في الكويت

خالد أحمد الطراح كثير الاستماع لكافة الآراء ويحمد “الصمت في زمان الثرثرة” ومنصف في رواية التاريخ وشرس في التصدي لعبث الطارئين على الثقافة والأمور الفقهية المشوهة…كل هذه الصفات الثقافية والخصال الفكرية وغيرها من سمات…

تنمية

من الذاكرة الحكومة تشكو نفسها!

من الذاكرة الحكومة تشكو نفسها! حقق القائمون على التنمية في الدولة إنجازاً غير مسبوق في إيصال شكواهم الى مجلس الوزراء بخصوص «البيروقراطية» الحكومية! فقد بلغت الشفافية الحكومية، وهي قد تكون من المساعي الجديدة في بلوغ…