18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

الشباب والوعي الوطني من الذاكرة

خالد أحمد الطراح طموحات الشباب من الجنسين لا يمكن اختزالها في مشاريع حرفية او تجارية فقط، وإنما هي بإفساح الفضاء الإعلامي والسياسي امامهم للتعبير عن طموحاتهم ومعاناتهم، وأي صدمات نتيجة ظروف معقدة من دون اي مبرر موضوعي!…

خالد أحمد الطراح


طموحات الشباب من الجنسين لا يمكن اختزالها في مشاريع حرفية او تجارية فقط، وإنما هي بإفساح الفضاء الإعلامي والسياسي امامهم للتعبير عن طموحاتهم ومعاناتهم، وأي صدمات نتيجة ظروف معقدة من دون اي مبرر موضوعي!
انطلقت في مطلع ابريل 2018 مبادرة شبابية عن الوعي الوطني، بمشاركة شخصيات عديدة، كان من بينها الاخ العزيز الدكتور غانم النجار، استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، تناولت جوانب سياسية وتحديدا احداث وظروف الغزو، اضافة الى جوانب دستورية، وهي في حقيقة الامر من المراحل التاريخية المهمة، خصوصا التي تتعلق بنشأة الكويت وتطورها ومأساة وطن ومواطن حين اجتاح الكويت دكتاتور بغداد في 1990/8/2. 
«الوعي الوطني» كانت فعلا مبادرة مثمرة بتفاصيلها، فالعنوان بحد ذاته يعبر عن تلمس لواقع سياسي ووطني قد يروي عقولا متعطّشة للمعرفة بجوانب تتعلق بتطورات وأحداث سياسية، خصوصا من فئة الشباب ممن لم يعايشوا ربما فترة الغزو بوعي ونضوج لصغر سن البعض، او عدم ولادة عدد كبير منهم أثناء تلك الفترة، الى جانب تقصير رسمي في توثيق التاريخ دون اي اختزال او تجزئة او انتقائية لمراحل تاريخية، منها كارثة الغزو وما سبق ذلك من تعقيدات سياسية من ابرزها الحلول غير الدستورية لمجلس الامة، على الرغم من وجود دراسات ومذكرات تم توثيقها ونشرها عن تاريخ نشأة الكويت، لكنها ممنوعة من النشر داخل الكويت كمذكرات المرحوم خالد سليمان العدساني، سكرتير مجلس الامة التشريعي عام 1939!
الشباب الكويتي لا يختلف باحتياجاته عن شباب العالم، خصوصا بالشغف للمعرفة والتعبير عن الذات بعفوية وجرأة عن ظروف معقّدة من دون ان يقتحم احد أعماقه وتفسير النوايا كما يشاء البعض، فالشباب المفعم بالنشاط الذهني يحاول القفز وتجاوز الصدمات من دون الانحناء لواقع لم يكن من بين اختياراته ونسيج طموحاته، بهدف الحصول على شحنات وجرعات من الامل والتفاؤل، من خلال ربما التغريد والكتابة والرسم والغوص في الذات عبر نوافذ وأدوات قد تبدو للبعض انها وسائل غير مشروعة، بينما هي في الواقع نوافذ عن التعبير عن الذات وعصف ذهني منفتح على العالم الاخر، وهو ما يستدعي التفهم لهذه الاحتياجات النفسية والاجتماعية حتى لا يتعمق الشعور بالغربة لدى شريحة مهمة في المجتمع، وهم في داخل اوطانهم، وبالتالي يصبح هؤلاء أغراباً وفاقدين الانتماء الوطني.
مهم ان يتم التعامل مع الشباب بإفساح فرص التحرك والتعبير عن الذات كبشر اصحاب حقوق وعقول، حتى لا يشعر اي منهم بأنه لا يختلف عن «الروبوت» (الانسان الآلي)، من خلال منحهم فرص الحوار والوعي الوطني والديموقراطي والتحرّر من قيود، تحول دون الشعور بالانتماء للوطن.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…