17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضاء

الشفافية في مكافحة الفساد من الذاكرة

خالد أحمد الطراح تاريخياً حين كان تعداد سكان الكويت قليلاً، وكان عدد المناطق والاحياء محدوداً، كان هناك تحفّظ اجتماعي على نشر وتداول أسماء مرتكبي الاعمال المشينة وغير القانونية، لكن كويت اليوم لم تعد كما كانت عليه في…

خالد أحمد الطراح


تاريخياً حين كان تعداد سكان الكويت قليلاً، وكان عدد المناطق والاحياء محدوداً، كان هناك تحفّظ اجتماعي على نشر وتداول أسماء مرتكبي الاعمال المشينة وغير القانونية، لكن كويت اليوم لم تعد كما كانت عليه في السابق، فالفساد تجذّر في أغلب مفاصل الدولة وفي مجالات مختلفة بما في ذلك الميدان الأكاديمي. 
فقد بات هناك تزوير في مستندات رسمية وشهادات علمية على ايدي شخصيات يجولون في البلد، مدعين نظافة اليد والضمير والإصلاح والاستخفاف بعقول الناس في مجالس ومحاضرات عامة، بينما هم في الواقع من المتجاوزين على القانون وأصحاب مخالفات مالية وإدارية جسيمة تشهد عليها أروقة المحاكم، لكنها تفاصيل غير معلومة لدى عامة الشعب الكويتي، ربما بسبب التقييد الاعلامي في نشر الاسماء من جهة والمجاملة من جهة اخرى لأسر كريمة تماشيا مع الاعراف القديمة، وهي ممارسة لا تصب في مصلحة الشفافية في التصدي للفساد وأساليبه في ظل تنام مفزع وهائل لفساد مالي وإداري وأكاديمي ايضا!
كويت اليوم لم تعد حيا صغيرا «فريجا»، بل دولة تجاوز عدد سكانها 4 ملايين نسمة ولم يعد سائدا بين الاسر الكويتية الجزع من وجود بعض افرادها من المتورّطين في قضايا تزوير ونصب واحتيال، ونشر اسمائهم لا يعني مساسا وإساءة إلى الأسرة بكاملها، بل على العكس هناك من يصرح علناً بأن مرتكب الجريمة أو المتورّط في قضية غير اخلاقية وغير قانونية يمثل نفسه وليس كل افراد العائلة، ففي كل اسرة أفراد ذوو طباع وأخلاق مختلفة من الممكن ان يكون من بينهم فرد متمرّد على القانون ومصاب بالجشع وهوس التربح غير المشروع وكذلك ادعاء البطولات الوطنية الى درجة التغريد والنشر وتقديم محاضرات، من اجل البروز اجتماعيا امام من يجهل حقيقته وما يخفيه من سلوكيات شاذة ومريضة.
في ظل ظروف استشراء آفة الفساد التي تنخر في المجتمع والدولة ككل، لا بد من فضح المتورّطين في قضايا غير قانونية ونشر اسمائهم لقطع الطريق عليهم وتعريتهم امام المجتمع حتى يتطهر البلد ممن يتاجر بالوهم والكذب على المجتمع ككل.
ومهم أيضا دعم اجراءات التظلم من حفظ القضايا كما حصل في قضية الداو، التي انتصرت له محكمة الجنايات، وكذلك ما حصل اخيرا حين ألغت محكمة الجنايات قرار حفظ النيابة لبلاغ جامعة الكويت ضد احد اساتذتها المتهم بـ «التزوير وتقاضي مبالغ مالية من دون سند قانوني» («الجريدة» 2018/3/23).
السكوت عن الفساد تحت اي حجة كانت ممكن ان يؤدي الى انهيار مؤسسات الحكومة وتدمير المجتمع دولة وشعبا.

اقرأ أيضًا

قضاء

النرجسية في السياسة!

خالد أحمد الطراح يُخطئ من يتصور أن العاملين في السلطات الحكومية والتشريعية حتى في لا يعانون من النرجسية التي تحولت إلى ظاهرة سياسية بعد تطورها من اعتلال سلوكي لدى الافراد إلى اعتلال سياسي لا علاقة له بالتاريخ ولا…

قضاء

لوبي لازاريفا..! من الذاكرة

لوبي لازاريفا..! من الذاكرة خالد أحمد الطراح تواجه الكويت حالياً شكلاً مشابهاً من الضغوط السياسية والإعلامية التي شهدتها قبل نحو 28 عاماً، حيث تتعرض الدولة لمحاولة ضغط على مستويات مختلفة ومن شخصيات وأطراف أجنبية لإطلاق…

قضاء

نوابٌ شبابٌ.. وطموح غير مشروع من الذاكرة

خالد أحمد الطراح الشعب لا يمتلك سلاحاً للدفاع عن نفسه وإنما لديه ممثلون في مجلس الأمة للدفاع عنه وصيانة المكتسبات الدستورية، وفي حال تعمق تقاعس العديد من نواب الامة، وهو امر غير مستبعد في وضع النظام الانتخابي الحالي،…