المفاجآت الكويتية في جنيف!
الإقناع لا الإجبار، يعد ركيزة الخطاب السياسي، والإعلامي، فمحاولة فرض الإقناع بحجج ضعيفة، لا تقود إلى صواب الرأي، وصحة الموقف، ولا الإجبار على سماع خطاب إعلامي وديبلوماسي يفتقر إلى مهارات الخطابة، يقود إلى نتائج مثمرة،…
الإقناع لا الإجبار، يعد ركيزة الخطاب السياسي، والإعلامي، فمحاولة فرض الإقناع بحجج ضعيفة، لا تقود إلى صواب الرأي، وصحة الموقف، ولا الإجبار على سماع خطاب إعلامي وديبلوماسي يفتقر إلى مهارات الخطابة، يقود إلى نتائج مثمرة، بل النتيجة الحتمية خسارة سياسية! جلس وفد الكويت إلى جنيف إلى مائدة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ضمن الدورة الـ 49 للاستعراض الدوري الشامل، وكانت جلسة حافلة بالمفاجآت، فالكلمات كانت تفتقد مهارات توجيه الخطاب من دون تلاوة النص المكتوب! غلب، للأسف، الأسلوب التقليدي أو الجامد، على الخطاب الكويتي، ونصوصه، والمبالغة في السردية التاريخية، وعدم الخروج من دائرة الإقناع بالحجة الضعيفة، أو بالأحرى الحجة المثيرة لشفقة الاستفهام، والاستماع، حين تم إهمال عناصر، ومقومات الخطاب المؤثر، كنظرات العيون، ولغة الجسد!
أما عن الاجماع الدولي على تقرير الكويت، فنشر التوصيات، والملاحظات الدولية، والتعهدات الكويتية -إن وجدت- يعكس صورة أفضل للإجماع الدولي على التقرير، فالمعروف أن هناك إجراءات دولية منهجية، وغير عشوائية في مثل هذه المناسبات حتى لو كانت التوصيات غير ملزمة للكويت. للأسف، وضعت وزارة الخارجية طاقات شابة واعدة في موقف لا تحسد عليه، فقد بدا واضحاً عدم التحضير، والتدريب المسبق، ومراجعة سياسية للكلمات، وتقييم مهارات الإقناع، والخطابة، والمواءمة السياسية بين نصوص الكلمات مع محاور الاجتماع، لكي يكون الخطاب الإعلامي مؤثراً سياسياً.