16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

تعثّر الديموقراطية وتطورها من الذاكرة

خالد أحمد الطراح «مشكلة الديموقراطية» لخصها الأخ العزيز الزميل مبارك الدويله (بومعاذ)، في مقاله بتاريخ 2016/11/2، فيما حمل المقال معاني ورسائل عدة بين السطور أتمنى ان يتمعن في قراءتها السياسيون والناخبون المقبلون حالياً…

خالد أحمد الطراح


«مشكلة الديموقراطية» لخصها الأخ العزيز الزميل مبارك الدويله (بومعاذ)، في مقاله بتاريخ 2016/11/2، فيما حمل المقال معاني ورسائل عدة بين السطور أتمنى ان يتمعن في قراءتها السياسيون والناخبون المقبلون حالياً على انتخابات جديدة، ممكن ان تنتشل الكويت وتعثر الديموقراطية من وضعها الحالي، ومحاولات وأد الديموقراطية ومكتسبات لم تتحقق بسهولة ولم تكن ترفاً سياسياً، فقد جاءت نتيجة نضال سياسي قاده الآباء والاجداد لدولة الدستور المكتوب.
أصاب كبد الحقيقة الاخ بومعاذ في تحليله، لا سيما بخصوص ان الناس عندنا بدأوا «يكفرون» بالديموقراطية. وربط تأخر مسيرة التنمية بسبب ما يدعيه البعض بشأن التأزيم المفتعل من قبل مجالس الامة السابقة، خصوصاً قبل ولادة الصوت الواحد، لكن برهنت الظروف والاحداث ان الديموقراطية براء من هذه الاتهامات، وان العلة تكمن في ممارسات حكومية ونيابية سيطرت عليها انانية سياسية، جعلتها تقدم المصلحة الفردية والجماعية على المصلحة الوطنية.
54 عاما هو عمر الحياة الديموقراطية، وما زالت هناك قوى تستهدف بشراسة الديموقراطية، وهي قوى ليست خفية، بل تعيش بيننا، وبعضها صعد على اكتاف الديموقراطية ليصل الى مقاعد وزارية او تحقيق مصالح اقتصادية، بينما الضحية الوطن والمواطن. 
ولا بد من المصارحة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الكويت.. ان التشرذم السياسي بين القوى السياسية، التي يفترض ان تتصدى لمؤامرات واضحة الاهداف في اغتيال الديموقراطية، ركزت على تصفية حسابات سياسية مع تيارات فكرية وسياسية دون السمو فوق الجراح او اختلاف الرؤى من اجل هدف اسمى واعلى وهو المصلحة الوطنية والتصدي لمحاولات تشويه الديموقراطية، الى درجة تشويه البعض لقوى سياسية اخرى، وتصوير المشهد وكأننا امام سباق محموم بين بعضنا وبعض، بينما السباق الحقيقي هو بين قوى تستهدف محو 54 عاما من المكتسبات الديموقراطية!
ليس سراً اليوم ان هناك من يحاول تشويه مواقف القوى التي كسرت المقاطعة بحجج مختلفة، والمحزن ان هناك من ما زال يفكر بسطحية ساذجة في تسخير كل الطاقات ضد الحركة الدستورية التي بادرت الى الاعلان عن كسر المقاطعة للانتخابات، وهو قرار حكيم يدلل على تقييم للتحديات الراهنة، بينما هناك قوى، وانا شخصيا منها، أسعدها قرار كسر المقاطعة، فالمصلحة الوطنية تتطلب التضامن والتعاون في دعم قوى صلبة نحو قبة عبدالله السالم، من اجل تصحيح النظام الانتخابي قبل اي امر آخر، وعدم الدخول في مناكفات سياسية الخاسر الاكبر فيها الكويت، وطنا ومواطنا. 
اننا امام تحد خطر جدا يستوجب ان نضع الديموقراطية نصب أعينا، وإذا ما استمر التفكير بنمطية التشرذم السياسي او تسوية الحسابات والانانية، فلن يتربح من ذلك سوى المفسدين وقوى الفساد، لذا من الواجب ترجيح صوت العقل في الانتخابات واعطاء الصوت لمن هو قادر على الصمود في الدفاع عن الديموقراطية وحمايتها وتصحيح النظام الانتخابي من اجل كويت الماضي والحاضر. 
شكرا لمن عاد، وشكرا سلفا لمن سيحكِّم العقل في انتخابات 2016.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…