17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

رجاحة الرأي ليست بالشماتة من الذاكرة

رجاحة الرأي ليست بالشماتة من الذاكرة خالد أحمد الطراح نشرت في 2017/6/15 مقالا تحت عنوان «الشماتة السياسية» تعليقاً على ردود أفعال وتعليقات تعبّر عن الفجور بالخصومة وغير ناضجة إطلاقا بعد خروج الأخ الفاضل النائب السباق…

رجاحة الرأي ليست بالشماتة      من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح





نشرت في 2017/6/15 مقالا تحت عنوان «الشماتة السياسية» تعليقاً على ردود أفعال وتعليقات تعبّر عن الفجور بالخصومة وغير ناضجة إطلاقا بعد خروج الأخ الفاضل النائب السباق مسلم البراك (بو حمود) من السجن. 
فور صدور حكم محكمة الاستئناف في 2017/11/27 بلحظات ضجّت منصّات وسائل التواصل الاجتماعي بردود فعل متفاوتة، ركّزت معظمها على حيثيات منطوق الحكم، في وقت انبرى البعض بالتصريح العلني بشماتة، وهو دليل على اننا نعيش مرحلة فقدان التوازن وانحناء ميزان العقل ــــ إن وجد ــــ عند هذا النفر!
رجاحة الرأي ليست بالشماتة في احكام قضائية بحق شخصيات سياسية وشباب دخلوا المعترك السياسي والنيابي بانتخابات نزيهة لم يتكئوا فيها على مال او جاه او مجاميع متنفّذة، فهكذا كان تاريخ الاجداد والآباء حتى من دخل منهم السجن، وهي أحداث تاريخية موثقة طالت أسراً كويتية.
الشماتة ليست من شيم الحكماء ولا هي سلوك طبيعي للأسوياء، وإنما هي في الواقع تشف نتيجة حالة من يعتاش على العويل والتهويل وممن يفضلون العيش في ظل ديموقراطية عرجاء، خصوصا من ينادي بتعليق الدستور علنا من دون خجل او شيء من الحياء، لا سيما ممن يجلسون على المقاعد النيابية نتيجة انتخابات دستورية!
تصريحات صحافية ورسائل نصية مخجلة، سرعان ما سطرها من يجهلون الحكمة بأقبح الصور والكلمات، ناسين او متناسين ان احكام الاستئناف ليست باتة ونهائية، لكن بعض النفر من الشامتين نصّبوا أنفسهم قانونيين وقضاة، وهم لا يفقهون في ما يقولون.
الحكمة في التروّي وانتقاء المفردات اللائقة في التعليق على حكم محكمة الاستئناف، ومن صدرت بحقهم أحكام، قد نراها قاسية، ولكن هذا لا يعني تنصيب انفسنا قضاة او نبرر التشكيك في نزاهة القضاء، ولا يعني ايضا ان الشماتة اسلوب مقبول يبرر النعوت الشنيعة كـ«صبيانية العمل السياسي» التي أطلقها نائب بعد ساعات قليلة من صدور الحكم وتوزيع التسجيل، وكأنه إنجاز نيابي استثنائي، واستحقاق دستوري! 
تحدث النائب بحماسة باسم الشعب الكويتي، في حين ردود الأفعال سواء المؤيدة للأحكام أو المصدومة منها لم تحمل مؤشرا على ان الشعب الكويتي كافة يؤيد «فرح» النائب الشاب الذي يفترض ان يؤسس منهجا حكيما وقدوة للشباب، مثلما فعل النائب الشاب عبدالوهاب البابطين والفرق بين التصريحين كبير جدّاً، حيث اتسم التصريح الاول بالطيش والشماتة، في حين الثاني كان حصيفا ورصينا. 
على الرغم من مرارة الوضع العام الذي نشهده، فإنه كشف عن مواقف تستهدف النظام الديموقراطي والبطولة الوهمية التي ينشدها البعض في تأييد تعليق الدستور والتشفّي فيمن صدرت ضدهم أحكام قضائية وهي ليست من اخلاق الشعب الكويتي وشيمه.
«ما انتفع المرءُ بمثل عقله، وخيرُ ذخر المرءِ حسنُ فعلهِ».

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…