16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
Blog

زفاف السياسة على الحب..! من الذاكرة

زفاف السياسة على الحب..! من الذاكرة خالد أحمد الطراح في السياسة تحتضر شعوب وتنهض اوطان، وفي الحب تذبل قلوب عطشى بسبب الحيرة والخوف والغيرة ايضا. شتان بين السياسة والحب بالمعاني من حيث المعنى الظاهري، لكنهما يلتقيان في…

زفاف السياسة على الحب..!
 من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح 











في السياسة تحتضر شعوب وتنهض اوطان، وفي الحب تذبل قلوب عطشى بسبب الحيرة والخوف والغيرة ايضا. 
شتان بين السياسة والحب بالمعاني من حيث المعنى الظاهري، لكنهما يلتقيان في نهاية المطاف عند نقطة جامعة، ففي السياسة لا بد ان يمتثل المواطن للقرارات والفرمانات، حتى لو كانت انقلابية تسودها الاطماع وسلب الحريات، وفي الحب تجتمع قلوب خضوعاً لمشاعر الغرام وتفترق بإرادتها او رغماً عنها، لكن العامل المشترك يظل ان السياسة تلعب دوراً مهماً في حياة البشرية، فالسياسة ليست فقط في الميدان السياسي وبين السياسيين، وإنما ايضا في العلاقات الغرامية والعشاق ايضاً.  
السياسة تشعل ناراً بين احزاب وحكومات ودول، وكذلك الحال بين المحبين، أي العشاق، ففي كل شؤون الحياة تلعب السياسة دوراً بارزاً فيها، فمثلا التنازل السياسي، او ما يعرف بالحلول الوسطية، قد يقودا الى صفو العلاقات وعودة الامور الى مجاريها، والظروف نفسها ممكن ان تؤثر في العلاقات الوجدانية، وهو ما يؤكد ان كل ما نقوم به في حياتنا بشكل عام تعبيرا عن موقف او مشاعر ممكن ان يندرج تحت مظلة السياسة، وهو ربما ما يجعل السياسة احيانا جميلة طالما هي المحور الاساسي الذي تقوم عليه العلاقات بين الافراد وتزهو معه القلوب نحو الفرح والأمل، وما احوجنا كأفراد الى الحب والسعادة حتى لو صاحبت الوجدانيات أحزان، فالحياة لا تخلو من الاحزان، ربما حتى يدرك الانسان حجم الفرح وتقدير السعادة والحب. 
بالرغم من تداعيات الحروب والمراوغات السياسية والمؤامرات الدموية تظل آلام الفراق وانكسار المشاعر موجعة على كل الاطراف، لا تمسحها دموع الندم ولا تداويها كلمات الاعتذار، فحين يخسر طرف الطرف الاخر مهما كانت الاسباب تظل الجروح في الاعماق تمزقها في اليوم مرات، بينما تتحول الذكريات الى طوفان يقتلع قلوب معذبة.. ذبيحة الندم والخسارة!
الحب ليس بدعة بشرية او نزوة مراهقين، وإنما هو تاريخ البشرية، فقصص وروايات العشق سطرها الزمن على امتداد التاريخ حتى اليوم، يقتلعنا من الأعماق لنهفو بإبداع الى عز الحياة برفقة الاحبة. 
الشاعر كامل الشناوي، وهو المعروف بإحساسه المرهف، وعاطفياً مشهور من خريجي الازهر الشريف وصاحب علاقات مع سياسيين وصحافيين، من ابرز قصائده «لا تكذبي»، بينما سطر في جزء من قصيدة اخرى:
لكن قلبي قلبي لم يزل طفلاً
يعاوده الحنين الى الرجوع
اذا مررت - كم مررت - ببيتها
وتبكي الخطى مني! وترتعد الدموع!
ترتعش الخطوات كلها احاسيس عاشها الشاعر الشناوي حتى وفاته رغم عدم مبادلته الشعور نفسه مصدر قصيدة «لا تكذبي»، وهي فنانة مشهورة تغنت بالقصيدة نفسها، لكنها اختارت غناء القصيدة فقط، بينما الشناوي اختارها شخصياً حتى لفظ آخر أنفاسه..!

اقرأ أيضًا

Blog

مبدعون خلف أسوار مجهولة! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح ليس سراً أن تاريخ الكويت منذ نشأتها شهد تعقيدات سياسية مختلفة وباتجاهات صادمة سواء في المرحلة التي سبقت استقلال الكويت أو بعدها، لا سيما بعد صدور الدستور في 1962 وما تلا ذلك من سنوات معروفة بالحلول غير…

Blog

استفهامات بريطانية عن الكويت

حرصت على استثمار علاقاتي المهنية منذ العام 2000 حتى اليوم مع مصادر القرار والتحليل، ومراكز البحث البريطانية، كلما زرت العاصمة لندن وتخصيص جزء من السياحة البدنية لعصف ذهني مع النخب البريطانية من برلمانيين وسياسيين…

Blog

المواطنة والانتماء…النموذج الكويتي

يمكن رسم صورة وردية وجميلة عن الوضع السياسي والاقتصادي ورفاهية الدولة الريعية في الكويت كنموذج لنظام ديمقراطي دستوري، لكن صورة الوضع الحالي لا تعكس حقيقة الوضع الاجتماعي والثقافي الذي يستحق المزيد من التبصر والمراجعة…