علي عبدالله صالح للكويتيين إبان الغزو: هاتوا 10مليارات دولار ينسحب صدام من بلدكم رجال الوفد الشعبي يكشفون لـ القبس «أسرار» مؤتمر جدة
علي عبدالله صالح للكويتيين إبان الغزو: هاتوا 10مليارات دولار ينسحب صدام من بلدكم رجال الوفد الشعبي يكشفون لـ القبس «أسرار» مؤتمر جدة خالد أحمد الطراح حكاية وأسرار «نادي الأغنياء» في عيون «الرئيس المبتز»! مركز البحوث…
علي عبدالله صالح للكويتيين إبان الغزو: هاتوا 10مليارات دولار ينسحب صدام من بلدكم رجال الوفد الشعبي يكشفون لـ القبس «أسرار» مؤتمر جدة
خالد أحمد الطراح
حكاية وأسرار «نادي الأغنياء»
في عيون «الرئيس المبتز»!
مركز البحوث والدراسات الكويتية يوثق قريباً
أهم المراحل التاريخية
أسباب سياسية ومتطلبات دولية وراء تأخير نشر الوثائق
تناولت على مدى سنوات مؤتمر جدة، وكان من بينها مقال في ابريل 2016، حيث كررت نفس التساؤلات التي ساورتني منذ أكثر من 25 عاما.
ومما لاشك فيه أن كثيرين غيري، من مهتمين ممن عايشوا أو حتى ولدوا بعد مرحلة تاريخية مهمة للغاية من تاريخ الكويت ممثلة في مؤتمر جدة، الذي عقد أثناء محنة الغزو في مدينة الطائف في السعودية، تساءلوا عن سبب عدم نشر وثائق مؤتمر جدة حتى تصبح في متناول الجميع وكافة الأجيال!.
كنت بصدد ان أقوم بجمع ونشر كل ما يتصل بمؤتمر جدة بتحفيز ودعم من الأخوين الفاضلين عبدالرحمن الغنيم، أمين عام المؤتمر، ود. خليفة الوقيان، الأمين العام المساعد، وباشرت بعض الاتصالات مع بعض الشخصيات السياسية منها على سبيل المثال وليس الحصر الأخ مبارك الدويلة، لكن الظروف لم تسعفني في استعجال المشروع وإنجازه، خاصة أن جميع وثائق المؤتمر تسلمها مركز البحوث والدراسات الكويتية من أمين عام المؤتمر بعد التحرير.
مساء يوم الجمعة الموافق 21 ابريل الماضي كشف الأخ الفاضل د. عبدالله الغنيم، مدير مركز البحوث والدراسات الكويتية، في اتصال هاتفي، الستار عن خبر سار للغاية وهو ان المركز باشر منذ فترة توثيق مرحلة تاريخية ووضع ما توفر لدى المركز في كتاب وثائقي لوثائق مؤتمر جدة.
سررت بالخبر وتأنيت متعمدا عدم الحديث او الكتابة عن الموضوع حتى يقطع المركز شوطا ملموسا، فلم يكن في بالي او من أولوياتي ان أنجز هذا العمل التاريخي شخصيا بقدر ان تكون وثائق جدة وما صاحبها من تطورات سياسية محورية في متناول الجميع.
بعد ذلك، وتحديدا في يوم الاثنين الموافق 1 مايو الماضي، جمعتني دعوة كريمة مع د.عبدالله الغنيم في تمام الساعة 630 مساء، واستمر اللقاء حتى 9:30 من نفس الليلة وانتهى إلى اتفاق ان يخصني باستعراض مبكر لوثائق الكتاب من خلال نافذة القبس.
الحديث كان متشعباً بسرعة عقارب الساعة، لكن السؤال الأول الذي أخذ النصيب الأكبر من الحوار اتسم بالود والشفافية والصراحة المطلقة، وركز على السبب في التأخير في نشر وثائق جدة منذ التحرير إلى عام 2017؟
الإجابة كانت وافية ومدعمة بالدلائل والبراهين، حيث أنحصر سبب التأخير في أولويات معظمها سياسي الهدف والتاريخ أيضا، علاوة على متطلبات مؤسسات دولية كهيئة الأمم المتحدة، ودبلوماسية من قبل وزارة الخارجية الكويتية بخصوص كل قرارات مجلس الأمن والتعويضات أيضا.
سألت الدكتور الغنيم بشكل مباشر إذا كان ثمة توجيه سياسي في عدم النشر والتوثيق؟
كانت الإجابة صريحة بقدر السؤال بنفي ذلك، حيث أوضح مدير مركز البحوث والدراسات الكويتية أن الأولويات السياسية والتاريخية والدبلوماسية السالفة الذكر، التي سيتم سرد جزء من تفاصيلها، وليس كلها، لأنها تتعلق بأعمال وإصدارات عديدة وبلغات متعددة، حيث أن بعضها يعود إلى المركز، والبعض الآخر يعود إلى رحالة ومؤرخين أجانب تناولوا نشأة الكويت حتى قبل الاستقلال.
شرح د. الغنيم الأسباب والأولويات، ولخصها باستعراض ما تم إنجازه من أعمال اقتضتها متطلبات قانونية وسياسية في الوقت نفسه، حيث تم استعراض إصدارات وأعمال كان لها دور في توثيق حدود الكويت ونشأتها، والدمار الذي خلفه العدوان للنظام العراقي السابق في التسعينات، الذي قاده الطاغية المقبور صدام حسين، إلى جانب توثيق شهادات لتفاصيل ووثائق تتعلق بالأوامر في الاعتقال والتعذيب والقتل وسفك دماء الأبرياء من مدنيين كويتيين عزل، وكذلك من أبطال المقاومة، منهم من استشهد في رصاص عصابة عسكرية لدكتاتور العراق، ومنهم من توفاه الله في سجون جائر وظالم.
دقة متناهية
كان العمل يحتاج إلى دقة متناهية وترجمة من لغات أجنبية إلى اللغة العربية، وبالعكس، علاوة على التدقيق في وثائق تم تجميعها بعد تحرير الكويت، وصل عددها إلى الملايين من الأوراق، وهو ما استوجب إعادة التدقيق عليها وغربلتها من أطراف كويتية وأجنبية أيضا، قبل تقديمها إلى المؤسسات الدولية، خصوصا ذات العلاقة بقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بتحرير الكويت والتعويضات وإثبات عمق الدمار للبنية التحتية الكويتية، والجهود الجبارة في إعادة بناء وإطفاء حرائق الآبار التي أشعلتها عصابة جيش الطاغية قبل الانسحاب والهزيمة، تاركين خلفهم حتى اللباس العسكري والسلاح، وما تم تدوينه من أوامر، واستلامه من قيادة الطاغية.
واستعراض الإنتاج التاريخي والسياسي لمركز البحوث والدراسات الكويتية منذ ذلك الوقت إلى اليوم يحتاج إلى مجلدات لن توفيها وتتسعها صفحات صحيفة يومية، لكنها متوافرة على الموقع الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي ومكتبة المركز وسيتضح للمتصفح والزائر التسلسل التاريخي لكل اصدار وثائقي المبررات والأولويات.
خلاصة الحوار الودي مع الاخ الدكتور الغنيم انه لم يكن هناك توجيه سياسي بإخفاء أو اجتزاء للتاريخ على عكس ما كنت وربما غيري على قناعة إلى درجة الشكوك، لكن تسلسل الاصدارات والأعمال التي وضعها بين يدي وعددها كانت كافية لتبديد الشك.
الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله
ثاني سؤال فرضه واقع إعلامي رسمي علي وعلى غيري من المتابعين للاحتفالات في ذكرى التحرير والغزو منذ 26 عاما هو عدم التركيز في تناول الدور القيادي البارز للمغفور له باذن الله الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، وأجاب عنه كل من عبدالرحمن الغنيم امين عام مؤتمر جدة ود. خليفة الوقيان الأمين العام المساعد وكذلك د.عبدالله الغنيم، حيث أكدوا جميعا دوره القيادي في متابعة التفاصيل الكبيرة والصغيرة ايضا المتعلقة بعمل الأمانة العامة لمؤتمر جدة ولجانه فضلا عن المتابعة الشخصية للتطورات السياسية الدولية والإقليمية.
وحدد د.عبدالله الغنيم ساعات عمل الأمير الوالد منذ الصباح الباكر حتى فترتي الظهيرة والعصر، حيث كان يجري اتصالات عبر الستالايت (الأقمار الاصطناعية) مع المقاومة الكويتية في الداخل ليطلع ويطمئن على ما يجري اولا بأول داخل الكويت بقدر ما هو متاح من وقت للمقاومة حفاظا على أمنهم ووسائل اتصالاتهم ليستكمل فيما بعد تواصله مع لجان المؤتمر بعد عرض المستجدات داخل الوطن المحتل على الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد (طيب الله ثراه) ونقل توجيهاته إلى أصحاب الشأن سواء من وزراء أو الأمانة العامة للمؤتمر ومواصلة العمل حتى ساعات متأخرة من الليل.
كان هناك أيضا تواصل منتظم مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بصفته نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومهندس التحرك الدبلوماسي، الذي كان يقضي وقته جوا متنقلا من عاصمة إلى أخرى.
ابتزاز!
ولم أكن مندهشا أو متفاجئاً من الموقف «المتخاذل» لرئيس اليمن السابق علي عبدالله الصالح، فالتاريخ يبرهن اليوم على ابتزازه وأسباب وقوفه مع الحوثيين ضد السعودية ودول التحالف الخليجي وهي دول لها أفضال عليه شخصيا!.
في تقرير الأديب المرحوم احمد السقاف بعد زيارته إلى اليمن في 1990/12/14 الذي انطلق في جولته من القاهرة في 1990/12/06 الى السودان واليمن برفقة ومشاركة الأخوة احمد النفيسي ومحمد جاسم الصقر والمرحوم محمد مساعد الصالح، ذكر التقرير انه في 1990/12/17 قصد الوفد الشعبي الكويتي - باستثناء بعض الاعضاء لظروف خاصة لم تمكنهم من مواصلة الرحلة إلى اليمن- قصر الرئاسة لمقابلة الرئيس علي عبدالله صالح ونائبه علي سالم البيض بعد وصول « إشارة تطلب من الوفد الإسراع في التوجه إلى قصر الرئاسة أثناء زيارة الوفد الكويتي لجامعة صنعاء بحضور مدير الجامعة وعدد ضم نحو 40 أستاذا من العمداء الاكاديميين».
لكن «حفاوة الاستقبال الشعبي حين وصول الوفد صنعاء» لم تكن بمستوى مضمون الحوار الذي دار مع «المتخاذل» علي عبدالله صالح، كما ورد في تقرير المرحوم السقاف الذي سطره بقلمه.
التقصير والقصور الإعلامي
ورد في تقرير أحمد السقاف وأعضاء الوفد المرافق ملاحظات تم توثيقها رسميا، أن ثمة قصورا إعلاميا في «السفارات الكويتية» حال دون انتشار الحقيقة عن دور الكويت الإنساني والتنموي والتصدي لحجج باطلة ومعلومات مغلوطة تبناها إعلام وحكومات دول عربية ضد الكويت!
ولعل الرحلة الإعلامية الهدف، التي قام فيها الاخ د. عبدالله الغنيم بعد التحرير إلى موريتانيا والمغرب وتونس في الفترة من 13 يناير إلى الاول من فبراير 1994 بتوجيهات من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بصفته نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية حينها، تؤكد غياب التحرك الإعلامي الرسمي المبادر حتى تاريخه!
حجج واهية وافتراء!
كان لرئيس وأعضاء الوفد رأي في ما قاله «المبتز» علي عبدالله صالح، لكن لابد ان أسجل رأيي على هذا الصعيد بان المتآمر علي صالح لم يكن صادقا سواء في الحفاظ على كرامة شعبة وهو ما تؤكده أحداث اليوم، فضلا عن ثروته التي جمعها من أموال دول الخليج وثروة الشعب اليمني، إضافة إلى ان مطالبته «بعشرة مليارات دولار» لدفعها لصدام مقابل الانسحاب، يدلل على نية مسبقة من الاستفادة المادية من «عدوان عربي- عربي» وليس تسوية محنة الغزو على الجارة العربية المسلمة الكويت، التي كان لها دور في دعم العراق لسنوات طوال وكذلك اليمن بشماله وجنوبه!
التواصل مع الفصائل
أبلغني د. عبدالله الغنيم ان الأمير الوالد الشيخ سعد كان حريصا على التواصل حتى مع «فصائل القوات العسكرية والأمنية الكويتية في الطائف»، علاوة على توجيهاته للوزراء على «تعلم كيفية التعامل مع الأسلحة وتفكيك السلاح».
عمل كهذا قد يبدو بسيطا من خلال عدد السطور، ولكن العمل كان شائكا ومضنيا وضخما للغاية، لكنه لم يكن مستحيلا على من نذر نفسه، الشيخ سعد، منذ اليوم الأول من الغزو في صحبة رفيق العمر الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في رحلة الخروج من الكويت، علاوة على حديثه بصراحة مطلقة أمام المؤتمرين في جدة بأنه «مستعد لتحمل المسؤولية كاملة».
أترك التفاصيل والروايات للإعلام الرسمي، الذي قصر قبل وبعد الغزو والى اليوم، في التواصل مع المجتماعات الدولية والعربية والإسلامية والرأي العام الكويتي، وهو تقصير أجمع عليه، حتى لحظة كتابة هذا الملف، كبار المسؤولين وشهود حياديون قادتهم محنة الغزو للتعرف على جوانب التقصير والقصور الإعلامي وهو ما ستؤكده بعض وثائق الوفود الشعبية لمؤتمر جدة!
حوارات متنوعة..
وتفنيد للحجج.. والحل العربي!
جدول الوفد الشعبي في كل من القاهرة والسودان واليمن كان حافلا بحوارات متنوعة وعديدة وعلى مستويات مختلفة، وتخلل الحوارات ما هو إيجابي وسلبي خصوصا في ما يتعلق بالحجج التي تبناه البعض بشأن معارضتهم للتدخل الأجنبي وضرورة الحل العربي والإسلامي لمحنة الغزو من دون تقديم أي ضمانات أو ما يمكن ان يزرع الثقة والقناعة في جدوى الحل العربي والإسلامي، حيث لم تكن هناك مؤشرات ومعطيات تؤيد وجود الخيار العربي المجدي، بل على العكس تماما فقد كانت الحجج التي ساقها البعض لا تعدو كونها تسويفا متعمدا لمحنة الغزو وإفساح المجال لطاغية بغداد للتغلغل في الكويت واجتياح ربما دول خليجية أخرى.
لعل أفضل وصف عن الحل العربي ما جاء في تقرير المرحوم السقاف «ان الحل العربي كالعنقاء التي وردت في أشعار العرب»!
هناك طبعا وفود أخرى جالت العالم العربي وكان لها حوارات ساخنة في بعض العواصم، الا انها ربما لم توثق خطيا من رئيس أو أعضاء الوفد أو كانت «إنشائية المضمون» وهي ليست من ضمن ما توفر لدي من وثائق.
كلمة شكر
لابد من توجيه الشكر للقيادة السياسية على دعمها لتوثيق مؤتمر جدة ولمركز البحوث والدراسات الكويتية الذي نأمل أن يحوز على المزيد من الدعم المعنوي والمادي. وعظيم الشكر والتقدير والامتنان للأخوة الأفاضل: د. عبدالله الغنيم ود. خليفة الوقيان وعبدالرحمن الغنيم على تعاونهم ودعمهم لي في تناول حقبة تاريخية مهمة للغاية من تاريخ كويت.
«نادي الأغنياء»!
وثّق أحمد السقاف ما قاله علي عبدالله صالح للوفد الكويتي وما دار في اللقاء ومنه:
«أنتم كونتم ناديا حرمتم اليمن من الدخول فيه لان اليمن فقير والنادي خاص بالأغنياء، وقد رددت عليه بقولي: ان اليمن كان منقسما على نفسه، فكيف يقبل الشمال ويترك الجنوب، أما الآن فلا يمكن يرفض طلب اليمن، ومع ذلك فهناك صيغة جديدة ندعو إليها ألا وهي: الاتحاد الكونفدرالي، وسيكون اليمن من أهم أركانه، فرد علي: هذا ما تريده أنت، أما أصحاب النادي فلا يريدون اتحاد الجزيرة العربية، فهمهم الوحيد الاستمرار في نادي الأغنياء!!»
«رغم ان موقف اليمن قد شوه، وانه ما زال ينصح صدام حسين بالانسحاب من الكويت} وقال: {هاتوا عشرة مليارات دولار لنقدمها لصدام حسين وستجدون صدام حسين ترك الكويت!».
«قال انه نصح وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر، حين زار الأخير صنعاء، أخيرا بعدم ضرب العراق لأن العرب لا يهتمون كثيرا إذا اعتدى عربي على عربي، أما اذا تدخل الأجنبي فإنهم كلهم يثورون على الأجنبي!»
«آثار هو ونائبه مسألة السباب والتهجمات الرخيصة في الصحف المنسوبة إلى الكويت وقالا أيضا انها وصفت اليمنين بالشحاذين.. وأضاف: ان اليمن سيعيد للكويت المبالغ التي صرفتها في مشاريع الشمال والجنوب من البلاد لأنهم يرفضون هذا المن المستمر».
هوامش ومراجعة
الكونفدرالية
لم يكن توقيت بحث «اقتراح قيام كونفدرالية» مناسبا للبحث السياسي إبان محنة الغزو، «فالجزيرة مهد العروبة وقلعتهم، وأي جزء من الجزيرة يجب أن يكون محرما على الطامعين»، وفق ما جاء في الاقتراح، يتنافى مع واقع تلك الفترة، فلا الكونفدرالية ولا أي مشروع سياسي كان يمكن أن ينقذ الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي من مخططات ومؤامرات، هي أساسا عربية المنشأ بقيادة بعض الأنظمة العربية التي حللت الحرام والمحرمات!
إعلامياً
برهن الغزو على «غياب» رؤية إستراتيجية إعلامية قبل وبعد الغزو، ولعل أفضل دليل قرار مجلس الوزراء، الذي اتخذ في إغلاق جميع المكاتب الإعلامية في 2007، وهو ما أوقع اليوم وزارة الإعلام في حرج سياسي في كيفية معالجة إعادة المكاتب الإعلامية، كما كانت عليه قبل ذلك! لذلك أصبح الحل المتداول حاليا عودة الإعلام الرسمي تحت راية السفارات، كما كان عليه الوضع قبل الغزو، من خلال إيفاد ملحقين إعلاميين، وهو ما يعني العودة إلى سيناريو ما قبل الغزو!
وأد التحرك الإعلامي والإنجاز، الذي تم في بعض العواصم الأجنبية والعربية في قرار غير مدروس سياسياً ولا إعلامياً من قبل مؤسسة حكومية من دون تقديم البديل العملي في المحافظة على تواصل «الإعلام الخارجي»!
عودة «الإعلام الخارجي» تحت راية السفارات ينفع ربما مع الإعلام العربي، وليس الإعلام الغربي، الذي ينفر من الإعلام الرسمي، وإعلام السفارات تحديدا، فالمراكز الإعلامية الكويتية حققت استقلالية في العمل، مما أضفى مصداقية على الرسالة الإعلامية والهدف المنشود.
من الصعب أن تتمكن الحكومة من مخاطبة العقول ومؤسسات المجتمع المدني خارج وداخل الكويت، في ظل عدم الاهتمام بالتواصل الإعلامي، وعدم وجود ما هو معروف بالموقف الرسمي الواضح والدقيق VISION & POSITION في مواكبة مجمل المتغيرات والمستجدات، التي يمكن أن يستند إليها الملحقون الإعلاميون أو المتحدثون الرسميون.
خطاب العقول
الخطاب الشعبي، الذي تحقق من خلال الوفود الشعبية لمؤتمر جدة، والمبادرات الشعبية التطوعية في عواصم العالم، لم تستثمر إيجابا بعد التحرير حتى تاريخه، بسبب ضبابية الرؤية في كيفية تطوير الخطاب مع عقول الشعوب والدول، التي وقفت مع أو ضد الكويت خلال محنتها!
الاحتراف والتحييد
العمل الدبلوماسي يختلف عن العمل الإعلامي ومتطلباته، خصوصا عند الحاجة في الدخول في حوارات إعلامية تتميز بالاحتراف الإعلامي وإتقان أساليب الإقناع، وكسب الأطراف الأخرى من نافذة كسب الفهم السليم والتفهم، وهو أمر ينطبق على الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية أيضا.
درس الغزو
لم تستفد الكويت من استثمار وتطوير علاقاتها مع قادة الرأي في العراق، وعلاقاتها العميقة مع المعارضة قبل سقوط طاغية بغداد، وطغى الجمود والعمل العشوائي على العلاقات بين البلدين، لذا من غير المستغرب خروج أصوات نشاز معادية إلى حد كبير للكويت وشعبها من منابر مختلفة! حصر العلاقة في القنوات الرسمية والدبلوماسية ليس من مصلحة مستقبل العلاقات الكويتية ــ العراقية!
ملاحظة مهمة
هذا الملف لا يشمل جميع فصول الكتاب الوثائقي لمركز البحوث والدراسات الكويتية فهو مازال قيد التدقيق والتنقيح وسيرى النور قريبا ان شاء الله.
احمد السقاف
عبدالله الغنيم
سمو الأمير مترئساً إحدى جلسات الهيئة الاستشارية بحضور عبدالرحمن الغنيم الأمير الراحل جابر الأحمد متوسطاً الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله والعم عبدالعزيز الصقر في الطائف
الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله يترأس إحدى جلسات الهيئة الاستشارية العليا لمؤتمر جدة وعن يمينه عبدالرحمن الغنيم وعن يساره عبداللطيف الروضان
الأمير الوالد مخاطباً فصائل القوات الأمنية والعسكرية الكويتية في الطائف وعن يمينه سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد