17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

عندما نغلِّب المصلحة الوطنية..! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح لا يختلف اثنان ان ثمة نضوجا شعبيا برز على الساحة السياسية خلال السنوات العشر الماضية التي صاحبها عدم استقرار سياسي نتيجة تعديلات وزارية غير مسبوقة عدديا. النضوج مازال واضحا منذ الاحتجاجات التي شهدتها…

خالد أحمد الطراح

لا يختلف اثنان ان ثمة نضوجا شعبيا برز على الساحة السياسية خلال السنوات العشر الماضية التي صاحبها عدم استقرار سياسي نتيجة تعديلات وزارية غير مسبوقة عدديا.
النضوج مازال واضحا منذ الاحتجاجات التي شهدتها مناطق الكويت من مختلف شرائح المجتمع الكويتي، إضافة إلى الحراك السياسي، خصوصا من مجاميع الشباب الذين لم يصمتوا بل تحركوا بجرأة ومنهم من دفع الثمن وهم حاليا سجناء «امن دولة» كما تشير له الأجهزة الرسمية مع أنهم سجناء رأي في التعريف السياسي، خصوصا من جانب منظمات حقوق الإنسان. 
بعض السياسيين ممن قاطعوا، لهم موقف سياسي محل احترام وتفهم علاوة على فرضيات قانونية وسياسية، لكن حتى وان كانت فرضيات محتملة، فبتقديري، من المهم استثمار نضوج الوعي الشعبي من اجل احداث التغيير تحت قبة البرلمان في النظام الانتخابي وتصحيحه من اجل خلق مشاركة شعبية واسعة في صناعة القرار السياسي وصياغة لمستقبل مستقر.
اما بالنسبة لما يبديه البعض من تكرار سيناريو الحل الدستوري في مواجهة رياح التغيير حتى من خلال المؤسسة التشريعية، فيمكن حينها معالجة هذا الامر من خلال مواد الدستور.
مرسوم الصوت الواحد حصنته المحكمة الدستورية واي اجتهاد قانوني لن يغير في مضمون الحكم، والعودة إلى قاعة عبدالله السالم هو الحل الامثل في تطوير او تصحيح النظام الانتخابي وإعادة النظر ايضا في مبررات وظروف مراسيم الضرورة من خلال بوابة التشريع.
كسر مقاطعة الانتخابات القادمة ليست مغامرة ولا تراجعا سياسيا كما يراها البعض، بل هي ضرورة وطنية من اجل إصلاح النظام الانتخابي الذي نطمح إليه وحفاظا على انجازات مؤسسي دولة الدستور، فليس من المعقول وليس من المصلحة العامة ان تقف كل القوى السياسية عند نقطة المقاطعة، بينما عجلة العمل السياسي تدور والقوى الاخرى، التي لها بصمات سياسية تاريخية وشباب الحراك، خارج حلبة الصراع السياسي وعدد كبير منهم خلف القضبان!
هناك من نختلف معهم ممن قاطعوا الانتخابات، لكننا نلتقي عند نقاط مهمة واهمها، المحافظة على المكتسبات الدستورية والاصلاح الشامل والتصدي للفساد السياسي والمالي.
اتفهم المواقف المبدئية لرموز العمل الوطني ممن قاطعوا، وهي محل احترام، لكن الوضع الحالي يقتضي الاصلاح وهذا لا يمكن ان يتحقق إلا عبر كسر المقاطعة وتشكيل اغلبية سياسية قادرة على احداث تغيير تشريعي.
اننا بحاجة الى رؤى اصلاحية تصحح مسار العمل السياسي، وهو ما يستدعي السمو فوق المقاطعة وحتى في حالة تمسك البعض بالمقاطعة، نتمنى الا يتطور الامر الى فرضها على كل القوى، فالمقاطعة اصبحت امنية لمن يخشى المنافسة القادمة.. ونتمنى ايضا من الجميع ممن كان لهم موقف من الصوت الواحد تغليب المصلحة الوطنية وتقديم المحافظة على المكتسبات الدستورية على اي فرضيات ومواقف اخرى، فالتنازل والتضحية ستستفيد منهما الكويت وطنا وشعبا.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…