16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

«لا تحاولوا أن تحاصرونا»! من الذاكرة

«لا تحاولوا أن تحاصرونا»! من الذاكرة خالد أحمد الطراح الأعمال الإرهابية التي اخترقت منطقة الخليج أخيراً تثير أسئلة حول حجم بيئة الارهاب التي تتوسع في العالم والمنطقة العربية، حاملة تطرفاً فكرياً والعنف والكراهية. اصبحنا…

«لا تحاولوا أن تحاصرونا»!  من الذاكرة  

خالد أحمد الطراح 


الأعمال الإرهابية التي اخترقت منطقة الخليج أخيراً تثير أسئلة حول حجم بيئة الارهاب التي تتوسع في العالم والمنطقة العربية، حاملة تطرفاً فكرياً والعنف والكراهية.
اصبحنا الان امام تناقض صارخ في تعريف الحب والكراهية، حيث اسقط العنف والارهاب مفاهيم كانت بسيطة، لكنها اليوم صعبة ومتناقضة بسبب انتشار العنف في المجتمع، وتحوّله من عنف في السلوك الى عنف فكري يستهدف اغتيال قيم اجتماعية وبشرية من جماعات تتستر تحت عباءة الدين، لكن هذا لا يعني ان المصدر الرئيسي لما يشهده العالم من عنف وكراهية مقيتة للمذاهب والأديان هو الدين أو الإسلام على وجه التحديد.
برر العديد من خبراء في الاعلام والسياسة وعلم النفس أسباب انتشار العنف والكراهية من زوايا مختلفة، لكن تلاقت معظم النتائج عند نقطة مهمة، وهي ظواهر اجتماعية كالقمع والبطالة وتقييد الحريات وحرية التعبير، تتولد مع تنامي شعور غير طبيعي لدى الفرد الذي يستشعر بالرفض السياسي والاجتماعي، ما يدفعه نحو هاوية الانتحار في تصدير التطرف والعنف من خلال تبني مخططات ارهابية.
في ندوة جريدة ايلاف الالكترونية التي اقيمت في مقر الامم المتحدة على هامش الدورة الثانية والثلاثين لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة اخيرا، جرى تناول خطاب الكراهية والعنف، وعدم وجود تعريف واضح لهما وفقاً لما طرحه الكاتب والصحافي الإيراني أمير طاهري حول «الإسلاموفوبيا في الإعلام».
وقدم طاهري عرضاً تاريخياً لفشل مؤسسات الامم المتحدة ومنها اليونيسكو والدول الاعضاء في «إثبات تعريف حقيقي لكلمة سلام أو كلمة إرهاب، وكذلك الحال بالنسبة للكراهية»، وهو احد العناصر المهمة في «العجز في تنظيم الإعلام».
يعتبر الفشل في تعزيز حرية التعبير والتصدي لنزعات اقصاء الرأي الاخر والهجوم من اطراف متعددة الانتماءات من المصادر الاساسية لتفشي خطاب الكراهية والغلو، وهو ما يغيب عن سلطات القرار، ويجعل التسامح صعباً جداً ان لم يكن مستحيلاً، في ظل استفحال ظاهرة الارهاب والفكر المتطرف ونزعات القتل والتوحش.
التصدي الامني مهم لمخططات الارهاب، لكن من المهم التصدي الاعلامي للغليان الذي تزرعه جماعات متطرفة في نفوس ضعفاء من شباب وشابات من خلال رسالة اعلامية منظمة لا تقيدها حدود وقوانين، كما اكد عليه الأخ العزيز عثمان العمير ناشر «إيلاف» بالقول: «اي كلام عن تنظيم حرية التعبير يضعنا على رأس جبل زلق يؤدي بنا الى رقابة تكميم حرية الرأي». ووجه العمير باسم الصحافيين في كل العالم رسالة: «لا تحاولوا ان تحصرونا». 
على الرغم ما يتعرض له العالم من وحشية وارهاب، فما زال هناك من يعتقد ان حرية التعبير تحتاج الى تنظيم بينما الذي يحصل هو تقييد يقطع الطريق على نشر التسامح والاستماع للرأي الآخر وممارسة سلطة الاقصاء.
الإرهاب

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

قضايا الوطن

الاستقالة والإقالة… حق بإرادة وإنهاء بضوابط

علاقة العمل ليست رابطة عابرة تنتهي بانتهاء الدوام، ولا عقداً تُطوى صفحاته بمجرد التوقيع؛ إنما هي رابطة قانونية تنشأ بها حقوق، وتستقر في ذمة طرفيها التزامات. فإذا اختار العامل إنهاءها بالاستقالة، أو ارتأى صاحب العمل وضع…

قضايا الوطن

حين تعصف القبلية والمحسوبية بجامعة الكويت!

بين مشكلات جامعة وصراعاتها الكثيرة، وهي في معظمها ليست مستعصية على الحل، تتقدم إلى الواجهة صراعات قبلية، وتحديات غير اكاديمية، ومحسوبيات واستثناءات، باتت ترهق المؤسسة الأكاديمية، وتضع قيمها، العلمية والمدنية، أمام…