17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة . احتفالات العرب برأس السنة مناسبة وطنية

من الذاكرة . احتفالات العرب برأس السنة مناسبة وطنية خالد أحمد الطراح • تمنيات وطرائف السنة الميلادية في 31 ديسمبر تودع البشرية عام 2013 لتستقبل العام الجديد، وكعادة البشر في كل مكان، العالم يتطلع للعام الجديد بتفاؤل،…

من الذاكرة  .   احتفالات العرب برأس السنة مناسبة وطنية 

خالد أحمد الطراح 
• تمنيات وطرائف السنة الميلادية
في 31 ديسمبر تودع البشرية عام 2013 لتستقبل العام الجديد، وكعادة البشر في كل مكان، العالم يتطلع للعام الجديد بتفاؤل، أملا في ان تطوى صفحات العام الماضي بحلوها ومرها لتحل محلها أحلام وآمال جديدة مع إطلالة العام الجديد.
وفي هذه الليلة بالذات تحتفل شعوب العالم، كل على طريقته. بعضهم يحتفل ضمن أجواء عائلية، فيما يحتفل الآخر بطرق غريبة. فعلى سبيل المثال، يحتفل سكان عاصمة موسكو، ابان عهد الاتحاد السوفيتي وقبل التفكك، في الساحة الحمراء وبقرب من ضريح لينين، حيث تجد مجاميع كبيرة منهم متجمعين قبل ساعات في الساحة الحمراء يحتسون المدفئات، بينما درجة الحرارة غالبا ما تكون دون الصفر بكثير! البرد والصقيع والثلوج لا تمنعهم من الاستمتاع بليلة رأس السنة الميلادية، ويظلون في الهواء الطلق رغم ان وجوههم تبدأ بالتحول إلى اللون الأزرق من شدة البرد، وكأن الدم اوشك على التوقف عن التدفق إلى بعض أطراف الجسم، وخاصة وجوههم. 
وهناك عادة أخرى للروس لا تقل غرابة، وهي ان يرموا بانفسهم في صقيع نهر الفولغا لثوان، ثم يخرجوا بسرعة فائقة الى غرفة الساونا، حيث يحتسون المدفئات أيضا ليعاود الكرة مرات، وهذه الممارسة لا تشمل الرجال فقط بل والنساء أيضا. 
في الكويت ايام زمان (السبعينات) كانت لدينا حفلات جميلة يحضرها الزوج وزوجته والأصدقاء والشباب ايضا، يتجمعون ليلة رأس السنة في أجواء مفعمة بالفرح والاستمتاع بأنغام الموسيقى والطرب الأصيل، وتنتهي السهرة والجميع تعلوه الابتسامة ويهنئ الحضور بعضهم البعض. تلك بعض المشاهد من أيام التسامح!
وتتنافس مصر ولبنان في سهرات رأس السنة مع إطلالة المشاهير من ممثلين ومغنين، فيما يحتفل العرب في لندن وعواصم اخرى في أجواء مختلفة، حيث تتخلل الحفل بعض الأغاني الوطنية ومزايدات ما بعدها مزايدات، وكأن المناسبة إحياء ذكرى صبرا وشاتيلا أو حرب أكتوبر!
اليوم، نحن في الكويت فأمنياتنا سياسية.. نتمنى أن ترى النور مشاريع تنموية حقيقية، وأن نجد أنفسنا أمام حكومة متناغمة وسياسات تجمعنا لا تفرقنا وسلطة تشريعية تعمل لمصلحة الكويت وشعبها ضمن الإطار القانوني والدستوري، وان يسود العقل والمنطق في الحوار بين السلطتين. وكل عام والجميع بخير ان شاء الله.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…