من الذاكرة الأخطاء الطبية الكويتية عالمية!
خالد أحمد الطراح تكررت الأخطاء الطبية بصورة لافتة خلال السنوات الماضية، وأدى كثير منها إلى حالات وفاة وإعاقة، وآخرها حالتا وفاة خلال الشهرين الأخيرين. الدكتور العبيدي وزير الصحة شكل لجنة تحقيق في حالة المواطن الذي توفاه…
خالد أحمد الطراح تكررت الأخطاء الطبية بصورة لافتة خلال السنوات الماضية، وأدى كثير منها إلى حالات وفاة وإعاقة، وآخرها حالتا وفاة خلال الشهرين الأخيرين. الدكتور العبيدي وزير الصحة شكل لجنة تحقيق في حالة المواطن الذي توفاه الله بسبب حقنة حساسية من طبيب حديث التعيين، وإجراءاته الإدارية لم تستكمل، مما فسح المجال أمامه للهروب والعودة إلى بلده، بينما كان المفترض أن تنتبه الوزارة قبل الإعلان عن التحقيق إلى وقف الطبيب عن العمل وسحب جواز السفر كإجراء احترازي، وهو تقاعس إداري لا لبس فيه! أما بالنسبة إلى تصريح الوزير المكرر بان «الأخطاء الطبية تحصل في العالم»، فهو تبرير غير موضوعي، خصوصاً أن الوزارة تتحمل مسؤولية طبية وقانونية في السماح للطبيب المتسبب في حالة الوفاة في معالجة المرضى من دون الانتهاء من إجراءات التعيين! أما الأخطاء الطبية في العالم فينبغي ألا تكون مشجباً لوزارة الصحة! كنت أتمنى أن يوضح الوزير بيانات عن تصنيف الكويت وفقاً لمؤشرات منظمة الصحة العالمية في ما يتعلق «بخبرات العالم التحليلية في الحد من الممارسات والأخطاء الطبية التي تسببت في العاهات والوفيات». تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في أكتوبر 2014 لم يتضمن انجازات وزارة الصحة الكويتية على هذه المستويات. كما لم تنشر إدارة ضبط الجودة والاعتراف في الصحة أي بيانات عن نتائج «التقييم للمستشفيات والخدمات الطبية وإجراءات ضبط الجودة والرعاية الصحية» التي تم الإعلان عنها في 2013/9/18! كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد حددت أسباب الأخطاء الطبية «بالرعاية الطبية غير الآمنة وأخطاء في التشخيص وصرف الأدوية إلى جانب الرعاية السريرية»، بينما تقرير لمعهد الطب IOM شدد على انه «بالإمكان الحد من الأخطاء الطبية لو سلكت المستشفيات منهجاً علمياً في تطوير أساليب التشخيص والرعاية السريرية والتدقيق في صرف الأدوية». * بدلا من أن يبادر الوزير في رده على الزميل احمد الصراف بالتحقيق في ما أثير من تجاوزات، «آثر» الوزير تبرئة ساحته من أن ما حدث ليس في عهده! هكذا منهج وزاري لا يتكرر الا في الكويت التي تغيب عنها المساءلة السياسية والقانونية حتى لو بأثر رجعي! بينما يمضي بعض الوزراء في التصريحات المتناقضة ويستمر مسلسل التجاوزات!