من الذاكرة الاستثمارات تعود إلى الضوء البريطاني
خالد أحمد الطراح كتبت صحيفة التايمز البريطانية في 14 مايو 2015 خبرا نشر محليا أيضا «عن استدعاء بعض موظفي مكتب لندن إلى الكويت بسبب مزاعم حول حسابات غير دقيقة وتعمد في استثمارات سيئة بناء على أدلة مثيرة» لعدد من النواب.…
خالد أحمد الطراح كتبت صحيفة التايمز البريطانية في 14 مايو 2015 خبرا نشر محليا أيضا «عن استدعاء بعض موظفي مكتب لندن إلى الكويت بسبب مزاعم حول حسابات غير دقيقة وتعمد في استثمارات سيئة بناء على أدلة مثيرة» لعدد من النواب. من جانبه، أكد الأخ النائب فيصل الشايع رئيس اللجنة المالية والاقتصادية تقرير «التايمز» وأعلن في تصريح لوكالة رويترز عن تشكيل «لجنة تحقيق في حالات من مخالفات هيئة الاستثمار، مثل بيع عقارات بأسعار غير مناسبة او استثمارات رديئة، وان اللجنة ستتوجه إلى لندن لفحص طريقة تنفيذ هذه الاستثمارات». وتزامنا مع هذه التقارير صدر تقرير عن مؤسسة بروتيفيتي للاستشارات نشرته القبس في 31 مايو الماضي، شددت فيه على «ضرورة وضع معايير وضوابط رقابية منفصلة لكل أنواع الاستثمارات والعقارات نظرا لاختلاف المخاطر، كالمخاطر المرتبطة بعقار مشيد تختلف عن تلك المرتبطة بعقار قيد التطوير». وتضمن تقرير بروتيفيتي عددا من التوصيات والتحفظات بخصوص «مواعيد استلام بيانات الصناديق التي تساهم فيها الهيئة وإجراءات المتابعة مع مديري الصناديق وأسباب التأخير في تقديم البيانات»، إضافة إلى «ربط المساهمة في الصناديق العقارية وقيمتها لضمان عدم تجاوز الحد الأقصى». ومن المخالفات أيضا «مخالفة في الصناديق العقارية المحددة بـ %10 ومنها مساهمة في مشروع ترفيهي بقيمة 50 مليون دولار لتصل نسبتها الى %18.9!». ديوان المحاسبة ولجان برلمانية سجلت منذ عشرات السنوات جملة من المخالفات في الاستثمارات، وها هي الصحافة البريطانية تعود من جديد الى تسليط الضوء على مخالفات الاستثمارات السيادية، وكأن التاريخ يعيد نفسه كما حصل في التسعينات، لكن الاختلاف ان إدارة الهيئة آنذاك كانت حريصة على التوضيح، وكان للاخ العزيز علي الرشيد البدر العضو المنتدب دور بارز في الالتقاء مع الصحافة المحلية والدولية ومجلس الأمة أيضا تحقيقا للشفافية والدفاع عن سياسات استثمارات الدولة. مخالفات الاستثمارات هي في الواقع مخاطر ومجازفة قد تقود إلى خسائر ضخمة تدفع ثمنها الدولة، مما يستدعي تشديد الرقابة بالاستعانة بلجنة محايدة من محللين اقتصاديين للمراجعة والتدقيق على السياسة الاستثمارية، علاوة على ضرورة التأكد من دقة الحسابات تفاديا لما حدث في السابق حين فتحت «إدارة الضرائب البريطانية تحقيقا» في بعض الاستثمارات.