16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة «الاستقصاد».. مصدر التعسف

من الذاكرة «الاستقصاد».. مصدر التعسف خالد أحمد الطراح عنوان المقال وصف للوضع الوظيفي الكويتي، ففي ليلة وضحاها يمكن أن ترتفع قيمة عمل الإنسان ودوره من موظف بسيط الى قيادي، نتيجة قرارات لا تستند لسياسات او معايير او حتى…

من الذاكرة  «الاستقصاد».. مصدر التعسف  

خالد أحمد الطراح


عنوان المقال وصف للوضع الوظيفي الكويتي، ففي ليلة وضحاها يمكن أن ترتفع قيمة عمل الإنسان ودوره من موظف بسيط الى قيادي، نتيجة قرارات لا تستند لسياسات او معايير او حتى اجراءات سليمة، بسبب عدم وجود أي من الجوانب الادارية كالهيكل التنظيمي، فالتعيينات والترقيات والإحالات للتقاعد، او التجميد والعقوبة المتعمدة، تتم بقرارات من دون الرجوع الى قواعد قانونية، وحتى في حالة الرجوع للقانون، فهناك مستشارون قانونيون قادرون على تكييف القانون حسب رغبة المسؤول، وليس بالضرورة حسب نصوص ومواد القانون!
تعيينات وترقيات باراشوتية تتم غالبا بشكل عشوائي ومن دون أي معايير علمية ومهنية، وكذلك الحال بالنسبة لعقوبة التجميد او الاحالة الى التقاعد، فكل الامور بيد الوزير او رئيس الجهاز، لذا نجد قرارات تعسفية في ظل غياب المساءلة السياسة والإدارية والقانونية!
هناك خياران امام ضحايا التعسف، احدهما القبول بالواقع او اللجوء الى القضاء، وهو خيار غير مشجع للبعض، خصوصا ان فترات التقاضي قد تستلزم سنوات لأسباب عديدة، من بينها قرارات وأوراق قد لا تكون بين يد المتظلم!
وحتى في حال انصاف القضاء للمتظلم، فمصيره لن يكون افضل من السابق لوجود نية وقرار مسبق بالعقوبة.
في الدول المتقدمة، هناك أجهزة مكلفة بالتحكيم القانوني في حالات التظلم الاداري، وحسمها بموجب القانون، ورفع أي ظلم او عقوبة تعسفية قد تقع على أي موظف بشكل سريع وحاسم، ليصبح القرار نافذاً وغير قابل للطعن!
الامور مختلفة عندنا، فقد اصبحت قرارات بعض الوزراء ورؤساء الاجهزة في الترقيات العشوائية او عزل القياديين وكذلك الموظفين، من خلال إحالتهم الى التقاعد، او تجميد صلاحياتهم، وأحياناً توجيه بعض التهم من أجل ترويع من اختار عدم الخضوع لقرارات مخالفة للقانون وتضر بالمصلحة العامة! 
حجم الفساد الاداري والمالي أكبر مما أن نتخيله، وخير برهان على ذلك ما تشهده المحاكم من قضايا مختلفة، وكذلك بعض الاجهزة الحكومية التي تفتقد التنظيم الهيكلي بمباركة الجهات المعنية بالتنظيم الاداري.
من غير المستغرب ما نشر أخيرا عن «رفض حكومي لضوابط تعيين القياديين»، فمن الواضح ان الحكومة تفضل العمل بموجب هيمنة كاملة على القرارات الادارية من دون أي ضوابط قانونية وتشريعية تغل يد الحكومة من التعيينات للقياديين بشكل انتقائي والعقوبة المتعمدة، وهو ما يتناقض تماما مع برامج وخطط وتصريحات حكومية حول الاصلاح والمحاسبة للمقصرين!

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…