16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة / الديموقراطية سلاح الكويت 2/2

من الذاكرة / الديموقراطية سلاح الكويت 2/2 خالد أحمد الطراح • لابد من تحكيم العقل حتى لا تتحول الكويت لوطن من غير مواطنين. إن التحديات الراهنة تستدعي التركيز على الإصلاح السياسي الشامل وظاهرة الفساد في مرافق الدولة، بدلا…

من الذاكرة / الديموقراطية سلاح الكويت 2/2  

خالد أحمد الطراح
•  لابد من تحكيم العقل حتى لا تتحول الكويت لوطن من غير مواطنين.
إن التحديات الراهنة تستدعي التركيز على الإصلاح السياسي الشامل وظاهرة الفساد في مرافق الدولة، بدلا من التركيز على مجاميع شبابية تحاول التعبير عن احتياجاتها وأحلامها المشروعة، وإذا حصل عنف في التعبير فالأمر ليس جديدا على المجتمع بشهادة وزارة الشباب! وهنا تقع مسؤولية الدولة في التثقيف والتوعية بمهنية عالية، وليس باجتهادات أمنية متواضعة على حساب المجتمع بكامله. 
في مثل هذه الظروف لابد من تحكيم العقل وتقديم المصلحة العامة قبل التفكير بتغليظ العقاب، حتى لا تتحول الكويت إلى وطن من غير مواطنين! فهل يعقل أن تسحب الجنسية من شخصيات معارضة لها سجل وطني حافل وولاء غير قابل للمساومة؟ الحل بالتأكيد يكمن في مبادرة حكومية بالحوار وليس التخوين.
وإذا كانت هناك ملفات تجنيس تشوبها معلومات غير سليمة وأخطاء، فينبغي معالجتها من دون خلط الأوراق، وفي توقيت غير مرتبط بما يجري على الساحة حاليا، كما يجب عدم نسيان أن هناك قوائم تجنيس خرجت في عهد رئيس الوزراء السابق، واعتبرت آنذاك «تجاوزا قانونيا»، ومرت من دون مساءلة! 
سبق لمجلس الوزراء سحب الجنسية من المواطن (سابقا) سليمان ابوغيث بسبب نشاطه الإرهابي وارتباطه بالقاعدة، وهو قرار صائب وفي محله، ولكن ليس من الحكمة مساواة نشاط إرهابي مع مجاميع تطالب بإصلاحات سياسية جذرية.  
من المؤسف أن يتم التفكير بعقاب سحب الجنسية، تزامنا مع منح الجنسية قبل أسابيع لرجال حموا الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح طيب الله ثراه! فهؤلاء اثبتوا الولاء والانتماء في مواجهة الخطر والمؤامرة من دون أن يحملوا الجنسية.
 وفي السجون مواطنون مجرمون، منهم من قتل وصدر حكم إعدام بحقه ولم ينفذ إلى اليوم! ومنهم من تاجر بالمخدرات وصدر حكم مؤبد ضدهم، ولم يطبق عليهم قانون الجنسية!
وآمل ألا تغيب محنة الغزو عن الأذهان، فثمة دول ترددت في تأييد الكويت والتضامن دوليا معها وشرعية النظام، إلا حين التحم الشعب وقيادته في مؤتمر جدة، وبرز «سلاح» الديموقراطية الكويتي بما لا يقبل التحدي.  
 إن المحيط الجغرافي المضطرب يحتم علينا التفكير بعقلانية في معالجة الوضع الراهن من دون اتهام أي طرف بالمؤامرة أو التخوين ومزايدات بالولاء والانتماء.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

حركة حماس بين الخذلان والنكران

وصل صدى العدوان الإيراني إلى الآذان الأكثر صمًّا في العالم منذ يومه الأول، غير أن حركة حماس احتاجت إلى خمسة عشر يومًا لتصدر بيانًا شكليًّا لا يتجاوز حدود رفع العتب، وربما لرفع الحرج السياسي والاجتماعي عن جماعة الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…