16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة الصِّدام قادم لا محالة!

خالد أحمد الطراح عنوان المقال لا يحمل تفاؤلاً بالحكومة الجديدة، بالرغم من قناعتي الشخصية بضرورة التفاؤل حتى نتمكن من تقبل المشهد السياسي القادم، لكن دخول بعض الوزراء الجدد، واعادة توزير البعض الآخر، وهم جميعا عليهم…

خالد أحمد الطراح


عنوان المقال لا يحمل تفاؤلاً بالحكومة الجديدة، بالرغم من قناعتي الشخصية بضرورة التفاؤل حتى نتمكن من تقبل المشهد السياسي القادم، لكن دخول بعض الوزراء الجدد، واعادة توزير البعض الآخر، وهم جميعا عليهم سلسلة من التحفظات لا تبشر بتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
فرحت بإعادة تكليف الاخ العزيز الشيخ جابر المبارك رئيسا لمجلس الوزراء، فهو شخصية سبق لي ان تناولت خصاله الطيبة ونظافة اليد والضمير، ولا يعرف طريق حمل الحقد او الضغينة لأحد. 
وفرحت أيضاً لإبعاد بعض الوزراء الذين كانوا عبئاً سياسياً ثقيلاً على سمو الشيخ جابر، فقد تحملهم وأكمل معهم المشوار، بالرغم من وضوح ضعف الاداء والمماطلة مع مجلس الامة السابق، الى جانب قلب الحقائق وتشويهها حين يتم عرضها امام الحكومة.
لكني لست مصدوماً بالتشكيل الوزاري لسبب بسيط ان التشكيل الوزاري الحالي وجميع التشكيلات الوزارية السابقة منذ تولي الشيخ جابر رئاسة الحكومة تتأثر بتدخلات، ربما تحول دون استقلالية قرار التشكيل الوزاري. 
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي منذ الساعات الاولى، وقبل الاعلان الرسمي عن التشكيل الوزاري، بمعلومات معظمها صحيحة، فقد جاء ضمن التشكيل من هم مشروع ازمات وليس ازمة واحدة!
اول وزراء التأزيم هو وزير المالية الذي ادخل الحكومة في نفق مظلم نتيجة تقديمه وثيقة حملت عنوانا اصلاحيا، بينما في الواقع هي خالية المضمون والاهداف الاصلاحية من ناحية اقتصادية بحتة وسياسية ايضا، اضافة الى الاستبيان الشعبي، الذي هو عبارة عن ذر الرماد في عيون الشعب لسبب بسيط ان الاستبيانات او استطلاعات الرأي ــ كما بينت في مقال سابق ــ تأتي قبل ولادة اي مشروع، بينما استبيان المالية جاء بعد الولادة بأكثر من اربعين يوما.. جاء بعد ثمانية شهور، علاوة على ان الاستبيان غير عميق المحتوى!
وزير العدل مشروع صدام، فهو صاحب مواقف دستورية وقانونية وسياسية مثيرة للجدل، وليس المطلوب اكثر من ان يستعرض سمو الرئيس لقاءات اعلامية للوزير!
اما النائب المحلل الوزير فله موقف ساخر جذب انظار الاعلام العربي، بسبب مطالبته بإلغاء احياء امسية شعرية في الكويت لشاعر توفاه الله منذ اكثر من 273 عاما في 26 يناير 2014! وهو اليوم وزير للأوقاف والبلدية!
ترى هل ستسعف الذاكرة الوزير بالقوانين ودعم اصلاح البلدية ام سيستعين بنفس المصدر، الذي زوده بمعلومات عن الشاعر جلال الدين الرومي، الذي حدد له مكان وزمان امسية له وهو في قبره؟!
وزيرة الاقتصاد والشؤون لم تنجح في التخطيط، ولا في التعامل مع جمعيات النفع العام، والشواهد كثيرة، من ابرزها وقف امسية رابطة الادباء تضامنا مع حلب، وصدّرت وهما بان الشعب شريك اساسي في التنمية، بينما الواقع يقول ان المواطن مغيب بسبب عدم وجود اعلام الخطة!
باقي التحفظات ستبرز اكثر وضوحا في المستقبل القريب.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…