من الذاكرة «الكويت لجميع أبنائها»
من الذاكرة «الكويت لجميع أبنائها» خالد أحمد الطراح معان عميقة ونصائح ورسائل عديدة حملتها كلمة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه التي وجهها بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. بعبارات واقعية شديدة وصراحة…
من الذاكرة «الكويت لجميع أبنائها» خالد أحمد الطراح معان عميقة ونصائح ورسائل عديدة حملتها كلمة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه التي وجهها بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. بعبارات واقعية شديدة وصراحة وشفافية لم تخل من مشاعر الألم والحسرة، تحدث صاحب السمو موجهاً كلمته إلى الشعب الكويتي والمقيمين والمجتمع الدولي أيضاً، مركزاً على أهمية «استنباط الدروس والعبر» من المخاطر المحيطة بالمنطقة والعالم الإسلامي المتمثلة بآفة الطائفية المقيتة و«تحديات سياسية وأمنية خطيرة امتزجت فيها الفتن وكثر فيها دعاة الباطل والتكفير والبدع». كلمة صاحب السمو هذا العام تختلف عن كل عام، فقد جاءت بعد أيام من فجيعة الكويت بحادث «التفجير الإرهابي الآثم على مسجد الإمام الصادق واستشهاد العشرات وإصابة المئات». وأكد سموه على منهج الوحدة الوطنية والتلاحم والتكاتف في مواجهة مؤامرات الغدر وتفتيت الصفوف وزرع الفتن، وهو يعتبر منهجاً تاريخياً سطره المجتمع الكويتي منذ القدم. «ثروة الشباب» مسألة لم تغب عن لقاءات وأحاديث صاحب السمو في مناسبات مختلفة، ولكن سموه ركز عليها في هذه المرحلة من منظور امن اجتماعي، فقد شدد على أهمية «تحصين الشباب من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف» وتعزيز «الوسطية والاعتدال والانتماء للوطن». إن قضية الشعور بالانتماء و«المواطنة الحقيقية» التي شدد عليها صاحب السمو الأمير قضية شائكة اليوم، خصوصاً في ظل تطورات متسارعة ومعقدة على الصعيد السياسي والاجتماعي والأمني، وهو ما يدعو إلى المراجعة الدقيقة من أجل تعزيز صلابة الجبهة الوطنية بناء على المكتسبات الدستورية و«حرية التعبير» التي أكد عليها سموه. ولا شك في أن الوحدة الوطنية والتسامح والمصالحة أيضاً عناصر مهمة في عملية التصدي لظاهرة «الاحتقان الطائفي البغيض» وحالات الانقسام، فالكويت «لجميع أبنائها وليست لفئة من دون الأخرى». كلمة صاحب السمو حملت توجيهات استراتيجية لتجاوز تحديات المرحلة الحرجة الحالية من التاريخ ينبغي أن تترجمها الأجهزة المعنية من خلال آلية عمل وقرارات تعيد الكويت إلى «النهج السمح» الذي تميزت فيه الكويت قيادة وحكومة وشعباً