16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة الولاء للكويت.. الدولة فقط

من الذاكرة الولاء للكويت.. الدولة فقط خالد أحمد الطراح تخرج من حين الى اخر بعض التصريحات وتصورات خيالية تقحم قضية الولاء والمواطنة في جدل غير موضوعي من خلال تفسير لم يعرفه او يتضمنه القاموس السياسي عندنا وفي العالم ككل،…

من الذاكرة    الولاء للكويت.. الدولة فقط 

خالد أحمد الطراح 
تخرج من حين الى اخر بعض التصريحات وتصورات خيالية تقحم قضية الولاء والمواطنة في جدل غير موضوعي من خلال تفسير لم يعرفه او يتضمنه القاموس السياسي عندنا وفي العالم ككل، وهو احد مصادر تفريغ الدستور من مضامينه، فضلا عن تشويه الولاء للوطن دولة ودستورا ونظاما.
فخلال بعض المناسبات، ومنها انتخابات المجلس البلدي الاخيرة، برزت نزعات ليس وطنية المضمون، بل هي دعوات لتمزيق الوحدة الوطنية، حين تعلو اصوات ذات نزعات قبلية وهتافات غير عفوية من بعض فئات المجتمع تدعم فوز مرشح نتيجة نجاحه لاعتبارات قبلية او بالأحرى فزعة قبلية، بينما يفترض ان يتم تكريس النجاح لمعايير مهنية وانتخابات مستقلة لم تحركها او تدعمها فئة اجتماعية محددة على فئات وشرائح كويتية اخرى، حرصا على وحدة المجتمع الكويتي الذي يئن من صراعات وانقسامات قبلية وفئوية وطائفية علنية في مناسبات مختلفة وبعلم رسمي، الى جانب تدخل مباشر وغير مباشر من بعض الافراد والجماعات والجهات المؤثرة في القرارات.
كل ذلك مرفوض سياسيا واجتماعيا، فالولاء للكويت دولة ودستوراً، وغير ذلك وهم من نسيج خيال طارئين على السياسة ومخربين يستهدفون تشويه النظام الديموقراطي وإقحام المواطنة والولاء في قوالب لغوية وإنشائية، خصوصا حين تصدر من شخصيات يفترض ان تكون مدركة تماما لما ينقل عنها من تصريحات يغلب عليها الحماس والبروز القبلي والطائفي.
لم يتوقف الامر عند ذلك، بل تعداه الى الجانب التجاري ايضا، حيث تم في إحدى المناسبات قبل فترة ذكر فيها ان هناك «ولاء للناقل الوطني» اي شركة الخطوط الجوية الكويتية من دون تقديم البراهين على هذا الولاء من خلال عرض احصائية لعدد ركاب الكويتية من المواطنين، مع العلم أن الخطوط الحكومية الكويتية استنزفت اموالا من الخزانة العامة ولم تورد، الشركة حاليا والمؤسسة سابقا، منذ سنوات اي ارباح تذكر!
أما بالنسبة للولاء لـ«الكويتية»، فحتى لو كانت هناك بيانات وهو موضوع يحتاج إلى التوضيح بأرقام تدلل على هذا الولاء، فمن الحصافة عدم مزج الولاء للمواطنين بجانب تجاري ربما يكون خاسراً اساسا، فضلا عن عدم جواز اختزال المواطنة من خلال الولاء لشركة خطوط جوية تعتمد على الحكومة كمصدر اساسي في التمويل وليس التسويق والتنافس التجاري بحسب معايير الطيران الدولية.
اخشى ان يأتي يوم يذكر فيه بأن الشعب الكويتي برهن على الولاء للرز البسمتي ضمن حملات تسويق مستقبلية!
* * *
مع كل التقدير للدور الاعلامي للأخ يوسف الجاسم، رئيس مجلس ادارة شركة الخطوط الجوية الكويتية، منذ توليه رئاسة المجلس في ابريل الماضي إلا ان البروز الاعلامي المكثف في جميع المناسبات والرد في تويتر ووسائل الاعلام باسمه وصفته الرسمية قد لا يعكس وجود عمل مؤسسي في الشركة، خصوصا في ظل وجود رئيس تنفيذي للشركة وهو السيد عبدالله الشرهان الذي يفترض ان يتولى الامور التنفيذية وفقا لصلاحياته ومهامه امام الطيران المدني وكل الجهات المعنية، مترجما خطة واستراتيجية العمل لمجلس الادارة حتى يبرهن الرئيس التنفيذي الجديد عن جدارته في الادارة التنفيذية، ويكون له دور اعلامي وتواصل مباشر مع الرأي العام أيضا بحسب منصبه التنفيذي، وكذلك الحال بالنسبة لكل المسؤولين في الادارة كل بحسب اختصاصه.
مع جزيل الشكر سلفا على تقبل هذه الملاحظة، ومع خالص التمنيات في ان يرى قانون 2008 الخاص بتخصيص الخطوط الكويتية النور في القريب العاجل، تأكيدا على مصداقية الحكومة وتوجهاتها وحرصها على تنفيذ القوانين، وفي حال ثمة تغيير في التوجهات، فمن المهم ان يصدر قانون جديد يؤكد بقاء شركة الخطوط الكويتية في احضان الحكومة حتى بعد تحولها من مؤسسة الى شركة!

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

قضايا الوطن

الاستقالة والإقالة… حق بإرادة وإنهاء بضوابط

علاقة العمل ليست رابطة عابرة تنتهي بانتهاء الدوام، ولا عقداً تُطوى صفحاته بمجرد التوقيع؛ إنما هي رابطة قانونية تنشأ بها حقوق، وتستقر في ذمة طرفيها التزامات. فإذا اختار العامل إنهاءها بالاستقالة، أو ارتأى صاحب العمل وضع…

قضايا الوطن

حين تعصف القبلية والمحسوبية بجامعة الكويت!

بين مشكلات جامعة وصراعاتها الكثيرة، وهي في معظمها ليست مستعصية على الحل، تتقدم إلى الواجهة صراعات قبلية، وتحديات غير اكاديمية، ومحسوبيات واستثناءات، باتت ترهق المؤسسة الأكاديمية، وتضع قيمها، العلمية والمدنية، أمام…