17 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة تنمية المجتمع ليست وجاهة!

خالد أحمد الطراح التنمية الاجتماعية بمفهومها العلمي الشامل هي باختصار دعم كل العوامل والمؤسسات التي لها دور في رقي المجتمع، سواء على المستوى الكلي أو الفرعي كالأسرة والأفراد والمدارس أيضاً.. إلخ. وزارة الشؤون لديها قطاع…

خالد أحمد الطراح


التنمية الاجتماعية بمفهومها العلمي الشامل هي باختصار دعم كل العوامل والمؤسسات التي لها دور في رقي المجتمع، سواء على المستوى الكلي أو الفرعي كالأسرة والأفراد والمدارس أيضاً.. إلخ. 
وزارة الشؤون لديها قطاع تنمية المجتمع برئاسة وكيل مساعد يركز بحسب كل الانشطة واللقاءات الصحافية على صالات الأفراح والمساعدات التي تشمل الأسر المتعسرة ماديا من أرامل ومطلقات وغير ذلك. 
هذه الأعمال النبيلة بينما تساعد أفراد المجتمع إلا أنها في الواقع ليست تنمية اجتماعية بمفهومها العلمي، وكذلك ضمان عدم استخدام صالات الأفراح لغير أغراضها أيضا لا يعتبر تنمية مجتمعية!
واضح ان تعريف مهام القطاع لا علاقة له بالتنمية الاجتماعية، بل هي تفخيم لأنشطة لها مسمياتها الواقعية، ولكنها لا تستخدم، لأنها تبدو متواضعة، إذا استبعدنا الناحية المالية التي تصرف للأسر المستفيدة، فإن جمعيات النفع العام ومنظمات المجتمع المدني في الكويت على اختلافها تؤدي مهام القطاع دون قرار وزاري! 
من المفيد تركيز القطاع على ظواهر الانحراف الاجتماعي والتطرف الديني والعنف الأسري والمدرسي وتنمية الطفل في الأبعاد الاجتماعية والتربوية والتعليمية من خلال نشر الوعي العام في مواجهة ظواهر لها اثر سلبي على المجتمع. 
إن مراكز تابعة لقطاع تنمية المجتمع منتشرة في المناطق السكنية، ومنها المفيد كالحدائق وملاعب الأطفال، ومنها المزعج الذي يضايق سكان المناطق السكنية، خصوصا تلك التي تقع في الجمعيات التعاونية وتأخذ أكثر من نصيبها من مواقف السيارات والمباني التي لا مبرر لها عمليا ولا منطقيا ولا تخدم إلا موظفيها!
وأسوق هنا على سبيل المثال لا الحصر، مركز تنمية المجتمع في منطقة اليرموك الواقع ضمن مواقف الجمعية، فهذا المركز يعقد بين الفترة والأخرى أنشطة تحمل عناوين فضفاضة تمزج المساعدات بالتنمية الاجتماعية وتقوم بهدر الوقت والمال العام في حفاوة الاستقبالات بهذا وذاك دون مبرر، وهي أنشطة لا ينتج عنها سوى مضايقة مباشرة لسكان المنطقة، خصوصا حين يكون النشاط بحضور او رعاية كريمة من الوكيل المساعد!
في صباح 2017/5/23 حجز مركز تنمية المجتمع حوالي خمسة مواقف سيارات باستخدام حواجز حديدية خاصة بإدارة المرور ضمن مواقف جمعية اليرموك من اجل استقبال راعي النشاط وهو الوكيل المساعد لتنمية المجتمع وفريقه باعتبار انهم شخصيات مهمة ولا بد من تخصيص مواقف لهم تليق بمراكزهم وتحميهم من حرارة الشمس، بينما يتأذى العديد من مرتادي الجمعية من كبار السن وغيرهم ويحرمون من مواقف هي في الاصل مخصصة للجمعية وليس للمركز! 
هؤلاء الذين ينالهم الضرر المباشر هم الذين يتشدق قطاع تنمية المجتمع بمساعدتهم! 
ولا بد من التنويه أن رئيس وفريق مخفر المنطقة تعاملوا مشكورين بمهنية امنية حين أزالوا الحواجز وقاموا بالتنبيه بعدم استخدام مثل هذه الحواجز وحجز المواقف حتى في مثل ظروف تفضل الوكيل المساعد لتنمية المجتمع بافتتاح او قص شريط حفل!
طبعا الاجراء الذي اتخذه مركز تنمية المجتمع ينم عن التمييز والتفرقة بين المواطنين وحرمان المواطن من التمتع بمواقف عامة!
في هذه الاحوال يحسن ان يبادر قطاع تنمية المجتمع بطلب تخصيص مواقف لكبار مسؤولي القطاع في كافة المرافق العامة أسوة بمواقف ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين! 
يبدو ان السيد الوكيل المساعد، للاسف، لم يستفد من درس التدخل غير القانوني في امسية رابطة الادباء تضامنا مع مجزرة حلب!

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…