16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة .. حتى لا تتحوّل الكويت إلى مسرح للجريمة المنظَّمة!

من الذاكرة .. حتى لا تتحوّل الكويت إلى مسرح للجريمة المنظَّمة! خالد أحمد الطراح • غياب الاستقرار السياسي مصدر لانتشار الجريمة. كثيراً ما ينتاب الفرد منا – وأنا أحدهم – شعور بالملل والكآبة نتيجة جملة الظروف المحيطة،…

من الذاكرة .. حتى لا تتحوّل الكويت إلى مسرح للجريمة المنظَّمة!  


خالد أحمد الطراح


• غياب الاستقرار السياسي مصدر لانتشار الجريمة.
كثيراً ما ينتاب الفرد منا - وأنا أحدهم - شعور بالملل والكآبة نتيجة جملة الظروف المحيطة، والظرف السياسي يأتي بالطبع في مقدمة المنغصات، وتليه الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
إن الشعور بالاكتئاب والإحباط حالة إنسانية تجتاح الإنسان من حين إلى آخر، فمن المستحيل أن يظل الإنسان مبتسماً ومتفائلاً، بينما المحيط القريب منه والبعيد أيضا ممتلئ بالإحباط والاحتمالات المفزعة.
ولعل أكثر ما يقلقني ويزيد من توتري الشخصي - كمواطن - الجريمة التي تتواتر مجددة نفسها كل يوم حتى وصلنا إلى استخدام الأسلحة الثقيلة!
ورغم ان الكثيرين لا يعتبرون هذه الحوادث ظاهرة، فإنني اعتبرها من ناحية عددها ظاهرة اجتماعية خطيرة، قد تتحول إلى ممارسة اعتيادية في المجتمع! 
وعلى الرغم من ان هناك إجماعا على أن معظم أسباب الجريمة تكون مالية واجتماعية، فإنني على يقين بأن الخلل الذي يعتري الاستقرار السياسي والذي نعانيه لا بد أن يكون من المصادر الرئيسية والمؤثرة في هذه الظاهرة. 
فالقضايا والنزاعات السياسية، سواء التي تنظر فيها المحاكم أو التي تصبح حديث المجتمع، لا بد أن تخلق حالة من البلبلة والشعور بالفزع وضعف هيبة القانون، الأمر الذي تنتج عنه اضطرابات اجتماعية، ناهيك عن أن وجود قضايا كقضية «البدون»، التي ما زالت تنتظر حلا حاسما تشكل قنبلة موقوتة. 
هناك عوامل أخرى ليس بينها الجديد، كالمخدرات والطلاق وتلاشي هيبة القانون والانفلات الأمني والعاطلين عن العمل، كلها عوامل تصب في تعاظم سقف الجريمة.
الحمد لله أن الكويت لم تتحول بعد إلى مسرح جريمة منظمة، لكن كل ما يؤدي إلى مثل هذه الاحتمالات موجود عندنا. فحين يوقن المجرم بضعف الجهاز الأمني، وليست هناك خطط وقائية وقادرة على أن تتنبأ بمكامن الجريمة قبل وقوعها، إلى جانب القدرة على تحليل تفشيها من خلال دراسات رصينة وليس اجتهادات متواضعة!.. فكل ذلك يشجع من لديه النزعة الإجرامية على المضي قدماً! 
إن مواجهة الجريمة لا تعني أن يدجج العسكري بالسلاح، فعلى سبيل المثال معظم الشرطة الجوالة في بريطانيا لا تحمل سلاحا ولا قنابل يدوية، لسبب أن حمل السلاح يؤدي إلى دفع الطرف الثاني (المجرم) إلى حمل السلاح أيضا، الأمر الذي يقود إلى المواجهة المسلحة!


النوع: مقال

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

حركة حماس بين الخذلان والنكران

وصل صدى العدوان الإيراني إلى الآذان الأكثر صمًّا في العالم منذ يومه الأول، غير أن حركة حماس احتاجت إلى خمسة عشر يومًا لتصدر بيانًا شكليًّا لا يتجاوز حدود رفع العتب، وربما لرفع الحرج السياسي والاجتماعي عن جماعة الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…