من الذاكرة .. حوار الأسرة الواحدة
من الذاكرة .. حوار الأسرة الواحدة خالد أحمد الطراح تريَّثتُ في تناول دعوات المصالحة والحوار التي تباينت حولها المواقف، وتعرَّضت ــــ للأسف الشديد ــــ لاعتراض مسبق ونقد قاسٍ من بعض النواب والكتّاب، وبسبب افتراضات غير…
من الذاكرة .. حوار الأسرة الواحدة خالد أحمد الطراح تريَّثتُ في تناول دعوات المصالحة والحوار التي تباينت حولها المواقف، وتعرَّضت ــــ للأسف الشديد ــــ لاعتراض مسبق ونقد قاسٍ من بعض النواب والكتّاب، وبسبب افتراضات غير موضوعية، بينما أصحاب القرار لم يعلنوا رأياً في هذا الشأن، ولم تصدر حتى ردود الأفعال! أحترم كل رأي بشأن ما تشهده الساحة السياسية، لكن من المؤلم ان تصدر تصريحات تخوين واستخفاف في المساعي التي تنادي بالمصالحة وحوار كويت الأسرة الواحدة. التحدي الذي نواجهه اليوم ليس شأنا يخص أغلبية مجلس أمة 2012 أو جماعة محددة، ومن غير الصواب ربط المصالحة والحوار بمكاسب للبعض! تحديات اليوم خطيرة، والمصلحة الوطنية تستدعي التكاتف والتلاحم من مختلف أبناء الكويت، مثلما أكده صاحب السمو الأمير ـــ حفظه الله تعالى ورعاه ـــ أخيراً. كما أن الفساد باعتراف الإدارة الحكومية ظاهرة متفشية في الدولة، وهو ما يستوجب التصدي والإنقاذ. حرية التعبير تواجه منعطفاً تاريخياً، فالصحافة اليوم يسيطر عليها هاجس المقاضاة، بدلا من تبني النقد البناء، في حين تختنق الحريات التي صانها الدستور وقانون إلكتروني «يتقاطع مع نصوص غير موجودة لا بالدستور ولا القانون»، وفقا للدراسة التي نشرها الأخ العزيز المحامي محمد الدلال في القبس بتاريخ 16 يونيو الماضي. «استنباط الدروس والعبر».. قضية مهمة، كما شدّد عليها صاحب السمو، ومشاهد الوحدة التي سطرها أهل الكويت بعد حادث مسجد الإمام الصادق، يجب ألا تغيب عن البال، بل ينبغي إثراؤها من أجل مستقبل مستقر. كل هذا يستدعي دعم الحوار والمصالحة، فهناك كثير من الملفات التي تقتضي المعالجة الحكيمة وتصحيح المسار من دون إقصاء لأي تيار، أو جزع من دخول المعترك الانتخابي ممن قاطعوا انتخابات 2013! نحن بحاجة الى الحوار البنّاء، والمصارحة ضرورية من اجل أن يتلمس المسؤولون ما تكابده قلوب كويتية بعيدة عن دائرة القرار، وبعيدة أيضا عن محيط التعبير العلني. المجتمع الكويتي بمختلف فئاته وشرائحه يخاف على الكويت، ويتمنى لها الاستقرار والازدهار، حتى في حالات تباين واختلاف وجهات النظر. أملنا كبير في أن تنطلق المصالحة والحوار بين كويت الأسرة الواحدة، فالانقسام والمقاطعة لا يخدمان التلاحم والوحدة المنشودة، والإصلاح يتطلب حواراً صريحاً من أجل كويت اليوم والمستقبل.