من الذاكرة . «خايف على الكويت» ــ 3
من الذاكرة «خايف على الكويت» ــ 3 خالد احمد الطراح آراء بناءة ونصائح مخلصة تلقيتها على مقال سابق بعنوان «خايف على الكويت ـ 2»، ولابد هنا من توجيه الشكر الى الاخ والزميل مبارك الدويله (بومعاذ)، فهو صاحب العنوان الذي عبّر…
من الذاكرة «خايف على الكويت» ــ 3 خالد احمد الطراح آراء بناءة ونصائح مخلصة تلقيتها على مقال سابق بعنوان «خايف على الكويت ـ 2»، ولابد هنا من توجيه الشكر الى الاخ والزميل مبارك الدويله (بومعاذ)، فهو صاحب العنوان الذي عبّر عنه بشكل صادق خوفا على الكويت مما تشهده الساحة السياسية من تطورات وتعقيدات خطرة. هناك من اتفق وأيد ما كتبت، وهناك من نصح بتخفيف «البنزين»! وهناك، للأسف، ايضا من استغرب التلاقي مع الاخ بومعاذ، باعتباره من تيار الاخوان المسلمين، وانا من خارج التيار ولست على علاقة من قريب او بعيد بالتيار الاسلامي ككل، وهذا واقع لا انكره. ربما لم تكن رسالتي واضحة لدى البعض، او ربما ما زال يخضع البعض لسيطرة فكرية تقليدية! بينما برهنت محنة الغزو على تلاقي اهل الكويت من شيوخ وسياسيين، من مختلف التيارات الفكرية والسياسية وفئات المجتمع ككل، عند هدف واحد وهو تحرير الكويت وعودة الشرعية. بالتأكيد الفرق كبير جدا بين الغزو والوضع الحالي، لكن التحديات اليوم مصيرية، ولا بد من توحد صوت القوى السياسية وكل المخلصين للكويت الغالية، ليس لمصلحة تيار سياسي محدد، وانما لمصلحة كويت الماضي والحاضر والمستقبل. المصلحة الوطنية يجب ان تكون اليوم في مقدمة الاهتمامات والاولويات، وكذلك المحافظة على المكتسبات الدستورية وتطوير العمل والتنسيق السياسي من اجل اصلاحات ديموقراطية تحد من هيجان تلاطم الامواج وتأمين وصول «سفينة الكويت الى بر الامان». من المهم والضروري ايضا ان يسمو الجميع فوق الخلافات والتباين الفكري في هذه المرحلة الحرجة للغاية، وعدم التشكيك في النوايا وتخوين الآخرين، وقطع دابر من يعبث بمصالح الشعب، وتغذية سموم الانقسام في المجتمع، او من يختبئ خلف عباءة المصالح والنفوذ! «خايف على الكويت» ليست بطولة ينشدها خالد ومبارك وكتاب آخرون، وانما مشاعر وطنية صادقة يحتضنها قلب كل مواطن من اجل الكويت وشعبها، مثلما احتضنها الاجداد ومؤسسو الدولة والدستور. |