16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة .. «خراب» 5102!

من الذاكرة .. «خراب» 5102! خالد أحمد الطراح أولى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح حفظه الله ورعاه، اهتماما شخصيا في مكافحة الفساد منذ كان رئيسا لمجلس الوزراء بالنيابة، ووزيرا للخارجية، وكانت من بين…

من الذاكرة .. «خراب»  5102! 

خالد أحمد الطراح 


أولى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح حفظه الله ورعاه، اهتماما شخصيا في مكافحة الفساد منذ كان رئيسا لمجلس الوزراء بالنيابة، ووزيرا للخارجية، وكانت من بين العبارات التاريخية التي صرح فيها صاحب السمو  في حديث خاص لـ القبس في 1999/9/22 «ان الخراب عندنا كثير ولا تحمله بعارين». 
من المؤكد ان هذه التوجهات السامية صاحبتها تعليمات واضحة الى كل الوزارات والاجهزة الحكومية، لكن الأمر المؤلم جدا أننا اليوم في صيف عام 2015 اي بعد حوالي 16 عاما، وما زالت ظاهرة الفساد والاختلاسات والتنفيع متفشية في مرافق الدولة!
الفساد ربما كان يعشش في بعض الجهات الرسمية، لكن اليوم وحسب البيانات الرسمية، فالفساد والتنفيع اخترق وزارتي العدل والاوقاف، وطال ايضا اموال التأمينات الاجتماعية، اضافة الى شبهات اختلاس في الموانئ، وكذلك في البلدية! 
في فترة من الفترات ومنذ عشرات السنين، كانت الواسطة تعتبر شكلا من اشكال الفساد، التي كانت احدى الوسائل في تجاوز القوانين واللوائح او الالتفاف عليها، اما اليوم فقد «تطورت» الأحوال وصارت هناك انتهاكات صارخة للمال العام، واصبحت الرشى والتجاوزات ممارسة بشرية اعتيادية، وعلى مستويات وظيفية مختلفة، وما ان يضع يده مسؤول او نائب على البراهين والادلة يواجه تدريجيا ضغوطا تتحول فيما بعد الى موجة من الغضب، وحرب لا تهدأ حتى تتم الاطاحة بمن يقف وراء الكشف عن المستور! 
صحيح ان اليوم عندنا تطورا قانونيا ايجابيا ادى الى نشأة الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وتشريعات يفترض ان توفر الدعم والسند القانوني للهيئة.
 وكذلك للجهات القانونية، لكن امام كل هذه التطورات يتكرر مسلسل الفساد والتجاوزات، ولم تنج منهما حتى وزارتا العدل والاوقاف ومركز الوسطية! 
كيف يمكن ان يتعزز الأمل في الإصلاح؟ كيف يمكن ان نصبح شركاء في التنمية، بينما تتنوع أشكال الفساد والتطاول على المال العام؟ من اين يمكن ان نأتي بالتفاؤل، ولم تتم ادانة مسؤول باستغلال النفوذ والرشوة؟ هل ننتظر حتى يتوارى بريق الأمل ونفقد التفاؤل، وهو كل ما نملك؟
تحرير البلد من الفساد يحتاج إلى تفعيل المحاسبة وتطبيق القانون على الجميع، فالتأخير لن يزيدنا سوى بمزيد من الخراب.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…