16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة .. خطاب إيراني «مرفوض»

خالد احمد الطراح قرار حكيم يستحق الثناء سرعة صدور بيان وزارة الخارجية الكويتية في «رفض» بيان السفارة الإيرانية، بشأن قضية «خلية العبدلي»، الذي استهدف الساحة الإعلامية، وهو «تجاوز لأبسط القواعد والأعراف الدبلوماسية».…

خالد احمد الطراح 
قرار حكيم يستحق الثناء سرعة صدور بيان وزارة الخارجية الكويتية في «رفض» بيان السفارة الإيرانية، بشأن قضية «خلية العبدلي»، الذي استهدف الساحة الإعلامية، وهو «تجاوز لأبسط القواعد والأعراف الدبلوماسية».
بيان السفارة الإيرانية، الذي تم توزيعه على وسائل الإعلام، كان واضحا أن الهدف منه إعلامي، مع العلم أن بيانات المتهمين بالقضية تم الإفصاح عنها منذ صدور بيان وزارة الداخلية، وكان أمام السفارة متسع من الوقت لمناقشة قضية المواطن الإيراني المتهم مع وزارة الخارجية، وعبر القنوات الرسمية المتعارف عليها، إلا أن السفارة اختارت الخطاب الإعلامي بدلا من التحرك الدبلوماسي!
هل كان المطلوب من وزارة الداخلية او النيابة العامة، أو حتى الخارجية، إخطار السفارة الإيرانية بتفاصيل قضية المتهم الإيراني، او استخراج اذن من السفارة من اجل التحقيق مع متهم بقضية امن دولة؟ هل مثل هذه الإجراءات تنتهجها  السلطات الإيرانية؟ 
هل قامت السفارة الإيرانية في الكويت، أو السلطات الأمنية الإيرانية، بتطبيق منهج إبلاغ السلطات الكويتية بشأن مواطنين عبروا المياه الإقليمية بالخطأ؟  
 «خلية العبدلي تعد اكبر ضبطية اسلحة ومتفجرات، والأكبر من نوعها في تاريخ الكويت ضمن مخطط خطير يستهدف المصلحة العليا وزعزعة الأمن».
فهل من الصواب من نواح قانونية وأمنية ان تركز السلطات الأمنية الكويتية والنيابة العامة على تأجيل إجراءات التحقيق لمجرد ان ضمن المتهمين مواطنا إيرانيا؟ علما بان حق دفاع جميع المتهمين مكفول حسب القانون الكويتي، وكما هو معروف أن المحكمة تضمن هذا الحق للجميع، سواء كانوا مواطنين كويتيين او مقيمين، إلى جانب حق السفارة الإيرانية توكيل من تشاء من محامين لضمان حق الدفاع عن المتهم الإيراني.
المؤسف أن من ضمن ما جاء في بيان السفارة أن «الساحة الكويتية ــ الإيرانية لا تتحمل مثل هذه التهم»، التي وردت في بيان النيابة العامة! هل يعني ذلك أن تتخلى النيابة العامة عن دورها، وأن تتعامل مع ملف المتهم الإيراني بشكل استثنائي مقابل رضا إيراني، أو أن المطلوب رفع اسمه من قائمة المتهمين؟!  
 نتمنى من إيران ترجمة دبلوماسية صديقة، وخطابا يرسخ شراكة حقيقة مع «الجارة الكويت»، في المحافظة على امن المنطقة، وعدم خلط ملف العلاقات الثنائية مع  قضايا أمنية.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…

سياسة

الكويت بين عودة الدستور والانتظار!

بعد تعليق بعض مواد الدستور وحلّ مجلس الأمة، تدخل الكويت في العام 2026 السنة الثالثة منذ صدور المرسوم الأميري في 10 مايو 2024، القاضي بوقف “العمل ببعض مواد الدستور” الصادر في العام 1962. وقد حدد الأمر الأميري مواد…