من الذاكرة .. داء العبث الإلكتروني!
من الذاكرة .. داء العبث الإلكتروني! خالد أحمد الطراح رغم حجم مصابنا الجلل في كارثة تفجير مسجد الأمام الصادق، وما تجسّد عن ذلك من وقفة كويتية واحدة في تقاسم الألم على مستوى القيادة والشعب.. ورغم بشاعة العملية الانتحارية…
من الذاكرة .. داء العبث الإلكتروني! خالد أحمد الطراح رغم حجم مصابنا الجلل في كارثة تفجير مسجد الأمام الصادق، وما تجسّد عن ذلك من وقفة كويتية واحدة في تقاسم الألم على مستوى القيادة والشعب.. ورغم بشاعة العملية الانتحارية وعدد الشهداء والضحايا، لم يتوقف البعض عن العبث الإلكتروني! العبث الإلكتروني بدأ مع الساعات الأولى من فجيعة الجمعة الرمضانية واستمر لساعات وأيام، حيث أطلق البعض الإشاعات والأقاويل ونشر المعلومات المغلوطة والكويت وأهلها في بداية المصاب! العبث بلغ درجة إقدام، ربما، هاوٍ أو محترف في وسائل التواصل الاجتماعي على فبركة تسجيل لأحد قياديي وزارة الداخلية! بالتأكيد هذا العمل ليس عملاً إبداعياً، وليس سلوكاً عاقلاً، فالوقوف ومواجهة الفتن ومخطط الإرهاب ليس بالاندفاع نحو هاوية بث الإشاعات والتفنن في نشرها وتداولها من الكبار قبل الصغار، وإنما بالأفعال المسؤولة! ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالإشاعات وتدافع البعض في تداول ما يصلهم من تسجيلات ورسائل من دون ادنى حد من المسؤولية وحجم الضرر الذي يمكن ان تتسبب فيه مثل هذه الإشاعات وعمليات الفبركة! في الوقت الذي يفترض ان تترسخ فيه كل أشكال التلاحم والمواجهة في الدعاء، وإسداء النصيحة في مثل هذه الظروف المأساوية. هناك من يتعامل مع ما يصله من رسائل وتسجيلات من دون أن يكمل قراءتها أو يتمعن في النصوص والمواد ويندفع نحو إعادة إرسالها، بينما هناك أسر من أطفال وأزواج وآباء وأقارب يئنون من ألم فقدان أحبائهم، وهناك أيضا من الأسر والأصدقاء الذين يدعون بالشفاء العاجل لمصابي العمل الانتحاري. المسؤولية الوطنية والقيم الإنسانية تحتم على جميع أفراد المجتمع التصدي للإشاعات وقطع دابر العبث الإلكتروني وعدم «التسلي» على حساب الآخرين وحساب الأمن وإثارة الهلع والفزع. هذه الأعمال العبثية لن تتوقف من دون إجراءات أمنية رادعة لمصادر العبث الإلكتروني، وكل من يساهم في نشر وتداول الإشاعات والأقاويل والمعلومات المغلوطة والتعليقات المسيئة للوحدة الوطنية، فالتساهل وغضّ النظر مرفوضان، خصوصا في مثل هذه الظروف. من يجهل الوعي في ادراك المسؤولية يستحق العقاب. «في الشدائد والمحن أي إشاعة تصدَّق». |