18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة ذكرى عاشوراء

من الذاكرة ذكرى عاشوراء خالد أحمد الطراح • إن الكويت ليست لفئة دون أخرى ولا لطائفة دون غيرها، إنها للجميع. استوقفني تصريح الدكتور عادل الفلاح وكيل وزارة الأوقاف، الذي ربما طغى عليه التحذير بمناسبة ذكرى عاشوراء في 17…

من الذاكرة   ذكرى عاشوراء  

خالد أحمد الطراح

•  إن الكويت ليست لفئة دون أخرى ولا لطائفة دون غيرها، إنها للجميع.



استوقفني تصريح الدكتور عادل الفلاح وكيل وزارة الأوقاف، الذي ربما طغى عليه التحذير بمناسبة ذكرى عاشوراء في 17 الشهر الجاري، حيث طالب - وليس دعا - بـ«عدم الإثارة والاستفزاز» أثناء التجمعات والخطب خلال إحياء هذه المناسبة الدينية. 
وشتان ما بين تصريح وكيل الأوقاف وموقف وزارة الداخلية الذي صرح فيه اللواء طارق حمادة، فقد وفقت الداخلية في خطابها الأمني والاجتماع مع مندوبي الحسينيات في كل المحافظات، حيث اتسم الخطاب بالدعوة «الى التسامح وإجراءات السلامة من اجل المحافظة على سلامة الجميع من بعض السلوكيات الخاطئة»، حيث دعت وزارة الداخلية إلى الالتزام بالحقوق والواجبات والتقاليد الحميدة واحكام السيطرة على كل من يحاول الإساءة الى هذه المناسبات.
مقابل هذا التصريح الهادئ، الذي يخلق روح المسؤولية لدى كل الاطراف المعنية والتعاون، حذر وكيل الأوقاف من «الإثارة والاستفزاز لاطراف أخرى حرصا على الوحدة الوطنية»!
لابد من تفهم شعائر مثل هذه المناسبات واحترامها، فمنذ عشرات السنين كما قال البروفيسور إبراهيم الحيدري في كتابه «تراجيديا كربلاء»، «ان كثيرا من الجماعات مارست الأحزان الجماعية في تاريخها إلى العصر المعروف بفجر السلالات وكانت المواكب الدينية تخترق بابل سنويا». 
ويفترض من الاجتماع الذي تم بين «الداخلية» مع مندوبي الحسينيات أن تشارك فيه الأوقاف، بدلا من اطلاق التصريحات الصحافية، حتى يتناغم الخطاب الأمني مع الخطاب الديني وتظهر الحكومة بمظهر موحد وتتحدث بلغة تسامحية لا تختلف في المضمون. 
إن المادة 35 من الدستور، التي تحمي حرية الاعتقاد، لا يمكن أن تترسخ في تطبيقها عمليا اذا استمر الانقسام الحكومي، وكأننا أمام حكومات وليست حكومة واحدة! 
وتجسيدا لما شدد عليه حضرة صاحب السمو أمير البلاد - حفظه الله ورعاه - مرارا على «أن الكويت ليست لفئة دون أخرى ولا لطائفة دون غيرها، إنها للجميع»، لابد من مضاعفة الجهود وشراكة حكومية حقيقية من اجل بث روح التسامح.

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…