من الذاكرة زوجة سعادة السفير!
من الذاكرة زوجة سعادة السفير! خالد أحمد الطراح • الأفراح ليست للغربان، بل لذوي النفوس النقية. هناك مسرحية كويتية قديمة بعنوان «زوجة معالي الوزير» إن لم تخني الذاكرة، وهي من بطولة فنانين مخضرمين أمثال خالد النفيسي -رحمه…
من الذاكرة زوجة سعادة السفير! خالد أحمد الطراح • الأفراح ليست للغربان، بل لذوي النفوس النقية. هناك مسرحية كويتية قديمة بعنوان «زوجة معالي الوزير» إن لم تخني الذاكرة، وهي من بطولة فنانين مخضرمين أمثال خالد النفيسي -رحمه الله-، وسعد الفرج، تحكي عن حالة من الزهو والغرور اللذين أصابا زوجة الوزير قبل أن يصبح الأمر رسميا، وهي مرحلة الخيال والإشاعات، التي عادة ما تنتشر خلال فترة الانتخابات والتشكيلات الوزارية. تذكرت المسرحية أثناء حادثة في أحد مرافق الدولة جمعتني أخيرا مع زوجة أحد السفراء الكويتيين، التي «عاشت الدور» وأظن أنها تخيلت أنها ما زالت تحمل الحصانة بين يديها حتى وهي في الكويت، وهذا ينم عن ضحالة الادراك بالأعراف والاتفاقات الدولية. السيدة زوجة سعادة السفير كانت تتحدث بفوقية كالطاووس، وحديثها كان في الواقع بلا طعم ولا لون، وأقرب إلى نعيق الغراب وجلسة البومة! طبعا، هذا المشهد يتناقض تماما مع الكوميديا الهادفة للمسرحية سالفة الذكر. هذه إشكالية سلوكية تكاد تكون مرضا نفسيا لدى البعض، خصوصا من يتناسى ذاته ويطلق العنان لبهرجة دبلوماسية تطغى على فكره وسلوكه، بينما هناك زوجات سفراء مخضرمين، وهم كثر يمثلون القدوة في السلوك الاجتماعي والتواضع. ربما من المفيد أن يهتم المعهد الدبلوماسي بتنظيم دورات تأهيل نفسية أيضا لأسر بعض السفراء الذين عادوا على مضض بعد سنوات غربة طويلة بناء على السياسة الجديدة للأخ العزيز الشيخ صباح الخالد، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فالغربة الطويلة تخلق حاجزا نفسيا بين الفرد والمجتمع، وتجعل البعض غير قادر على التكيف مع المجتمع! *** من يحضر فرحاً يُفترض أن يشارك من الأعماق فرحة العرس، وألا يجلس كالبومة أو غراب الليل! فالفرح وطيب الخلق من شيم الأصالة ونقاوة النفس. *** علّمنا والدي -رحمة الله عليه- أن نقتدي بمثل كويتي ذي معانٍ حكيمة، وهو: «لحية تحشمها ولحية تحشم نفسك عنها»، وهذا يعني احترام من يستحق الاحترام واحترام نفسك عما لا يستحق الاحترام. *** قول حكيم: لا تفسد فرحتك بالقلق، ولا تفسد عقلك بالتشاؤم، ولا تفسد نجاحك بالغرور، ولا تفسد تفاؤل الآخرين بإحباطهم، ولا تفسد يومك بالنظر إلى الأمس! |