من الذاكرة .. سالم العبدالعزيز.. خسارة لا تُعوَّض
من الذاكرة .. سالم العبدالعزيز.. خسارة لا تُعوَّض خالد أحمد الطراح • «بي بي» نزيف في خاصرة الاستثمار. إنني على يقين بأن أسباب خروج الشيخ سالم العبدالعزيز، نائب رئيس الوزراء وزير المالية من الحكومة شبيهة إلى حد كبير…
من الذاكرة .. سالم العبدالعزيز.. خسارة لا تُعوَّض خالد أحمد الطراح • «بي بي» نزيف في خاصرة الاستثمار. إنني على يقين بأن أسباب خروج الشيخ سالم العبدالعزيز، نائب رئيس الوزراء وزير المالية من الحكومة شبيهة إلى حد كبير بالاستقالة من البنك المركزي. فقد كانت ظروف الاستقالة من «المركزي» حينها لأسباب مصرفية واقتصادية. اليوم، وكأن التاريخ يعيد نفسه، يترجل الأخ أبو فهد للأسباب نفسها، ولكن على نطاق واسع وظروف ملحة، حين وجد أن تصحيح الانحرافات ليس صعبا بمعنى استحالة الحلول ولكن ربما صعب بسبب الضغوط وتشابك المصالح لدى البعض. ما إن بدا الأخ ابو فهد بتحريك المياه الراكدة في المؤسسات التابعة له، بدأت في آن واحد الضغوط، فهناك مصالح وراء بعض المشاريع والمسؤولين، وتشابك أيضا، مما يعني الخروج عن خريطة الطريق التي رسمها أصحاب المصالح! أراد الشيخ سالم ان ينظم عمل المؤسسات التابعة، لكن للأسف لم يسعفه الوقت ولا الرغبة في الاستمرار! وكعادته الأخلاقية، فقد فضل إعفاء نفسه بهدوء ومن دون ضجة، لأنه سعى إلى مصلحة البلد وليس نفسه. هناك العديد من الملفات الساخنة كالتأمينات والاستثمار التي نأمل من الأخ انس الصالح وزير المالية استكمال التحقيق فيها. ولعله من المناسب تحديد بعض مواطن الخلل والخسائر وفقا لديوان المحاسبة، من بينها تحفظ الديوان على قرار الهيئة رقم 6/7-2008-2009 بزيادة مساهمات الاستثمار في صناديق محلية وصناديق محلية جديدة من %50 الى %75 على الرغم من «عدم الاستقرار في السوق المحلي والأداء المتغير وبتكلفة 000/25399400 دينار. وقد بلغت مساهمات الهيئة في 2009/3/31 ما قيمته 000/186294252 دينار وبانخفاض بنسبة%83.1. ومن دون ذكر أسماء الصناديق تتضح «زيادات في حصص بعض الصناديق على الرغم مما تحمله من مخاطر، واختيار صناديق دون غيرها، وعدم وجود دراسات مهنية للمفاضلة بين الصناديق». ويظل الموضوع الأهم مساهمة الاستثمار في شركة «بي بي»، وتدهور قيمة السهم الذي يبلغ اليوم 4.9 جنيهات إسترلينية بسبب حادثة التسرب النفطي في خليج المكسيك، إضافة إلى إعادة الهيكلة. في هذه الحادثة هناك عشرات المستثمرين الذين باعوا واشتروا بسعر ادنى من السعر الأصلي، وحققوا أرباحا اكبر، بينما هيئة الاستثمار ما زالت تدعي ان هذا الاستثمار هو استثمار طويل الأمد! |