16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة / سمو الشيخ جابر ليس وحده مسؤولاًَ

من الذاكرة / سمو الشيخ جابر ليس وحده مسؤولاًَ خالد احمد الطراح • تراكمات وتركة سياسية ثقيلة سببت ما نعانيه حالياً. لخصت القبس في افتتاحيتها بعنوان «أبو الديرة» بتاريخ 27 مايو الماضي بصراحة شديدة، وبكلمات تغمرها النزاهة،…

من الذاكرة / سمو الشيخ جابر ليس وحده مسؤولاًَ  

خالد احمد الطراح

• تراكمات وتركة سياسية ثقيلة سببت ما نعانيه حالياً.
لخصت القبس في افتتاحيتها بعنوان «أبو الديرة» بتاريخ 27 مايو الماضي بصراحة شديدة، وبكلمات تغمرها النزاهة، الوضع العام وحالة الانحراف في المسار السياسي. 
وبالتأكيد حين تتأزم الأوضاع، فصاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، هو المرجع ووالد الجميع، الذي يحرص على وحدة وراحة شعبه في شتى الظروف، وهو خير من يرحب بكل وجهات النظر والآراء من اجل كويت الحاضر والمستقبل. 
وفي ظل الأوضاع الحالية التي يسيطر عليها «الانقسام طائفيا وفئويا ومناطقيا»، لابد من قول الحقيقة حتى ولو كانت مرة، من باب النقد البناء وحرصا على المساهمة في إصلاح الوضع العام، من دون تحميل طرف واحد مسؤولية ما يشهده الوضع العام.
إن ما نعيشه اليوم من حالة «تأفف» يعود إلى عدة سنوات، ولا يتحمل مسؤوليته وحده سمو الشيخ جابر المبارك، فمواجهة الحقيقة تستدعي العودة إلى تراكمات وتركة ثقيلة تركها العهد الذي سبق سمو الشيخ جابر. ومن دون تقليب المواجع، فثمة انحراف سياسي منذ سنوات، بدءا من مشاورات خرجت عن نطاق المعقول، وتشكيلات وزارية فاق عددها حدود المنطق، مما اثر سلبا في الشارع الكويتي بكل فئاته وأطيافه، وكذلك في مسيرة برامج الحكومة والتنمية ككل. 
كانت هناك أكثر من فرصة، وآفاق للتفاهم والتوافق مع جميع التكتلات السياسية، إلا أن غياب الحسم الحكومي آنذاك والتردد في القرارات كانا سمة الإدارة الحكومية السابقة، إلى جانب تقريب بعض الأطراف المتحفظ عليها شعبيا من عملية صنع القرار، وإبعاد صوت أهل الكويت، الأمر الذي عمق هوة الاختلاف والخلاف.   
ربما المأخذ على سمو الرئيس يكمن حاليا في بعض من يستشير، والنتيجة جاءت على حساب أداء الحكومة وتجانسها.
إنني ضد تناسي أخطاء الغير وإلقاء اللوم على سمو الشيخ جابر، فثمة صراعات تغذيها بعض الأطراف من الأسرة كما يتردد إعلاميا، علاوة على التركة الثقيلة التي تشكل معضلة سياسية تستدعي المواجهة بالحسم ووضع حد لمن يعمل خلف الكواليس، وليس هناك حل سوى الحوار الهادف. 
إن المصالحة، كما ذكرت سابقا، تستدعي الحوار مع جميع الأطراف من دون إقصاء أي طرف.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

حركة حماس بين الخذلان والنكران

وصل صدى العدوان الإيراني إلى الآذان الأكثر صمًّا في العالم منذ يومه الأول، غير أن حركة حماس احتاجت إلى خمسة عشر يومًا لتصدر بيانًا شكليًّا لا يتجاوز حدود رفع العتب، وربما لرفع الحرج السياسي والاجتماعي عن جماعة الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…