16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة سياح الفجر!

من الذاكرة سياح الفجر! خالد احمد الطراح سياحة عكس عقارب الساعة، والتباهي هدف سياحي أساسي! صديق بريطاني من رجال الأعمال، وله استثمارات في بريطانيا ونيويورك في مجال الترفيه والمطاعم، روى لي أخيرا روايات طريفة عن أهل…

من الذاكرة  سياح الفجر! 

خالد احمد الطراح سياحة عكس عقارب الساعة، والتباهي هدف سياحي أساسي!

صديق بريطاني من رجال الأعمال، وله استثمارات في بريطانيا ونيويورك في مجال الترفيه والمطاعم، روى لي أخيرا روايات طريفة عن أهل الخليج في لندن، خصوصا خلال عطلات العيد الأخيرة. روايات صاحبي جعلتني استرجع حوادث طريفة أيام عملي في موسكو، إبان العهد السوفيتي وتدفق الخليجيين والكويتيين بالأخص، بحكم وجود سفارة كويتية لدى موسكو. كانت معظم زيارات الكويتيين إلى موسكو آنذاك بدافع إجراء عمليات تصحيح النظر التي نجح فيها بلا منافس حينها البروفيسور فيدروف، الطيار الحربي سابقا، من خلال عملية تشطيب القرنية. فندق كوزموز، وهو من الفنادق السياحية او بالأحرى التي خصصت للأجانب، كان يستضيف معظم الزوار من الكويت والخليج، وكعادتهم أهل الخليج في الانتقال ونقل تقاليدهم وعاداتهم أينما يذهبون، فقد تميز الفندق برائحة الأكل الخليجي، ففي كل طابق كانت تفوح منه رائحة وجبة خليجية. بسبب أن الأكل الروسي باستثناء الأذربيجاني وجمهوريات الجنوب السوفيتي، ليس لذيذا ومغريا، وهي حقيقة لا ينكرها من عاش أيام الاتحاد السوفيتي. 
صحافي شيوعي سألني، ولا استطيع أن اجزم إن كان سؤالا ساخرا او مجرد فضول! سألني عن سبب ميلان العقال إلى اليمين واليسار وأحيانا في الوسط عند بعض النزلاء ممن يرتدون اللباس الشعبي، فكان جوابي بعيدا عن التقاليد والعادات، فقد قلت إن الميلان الى اليسار يعني ان الشخص يساري فكريا، وميلان اليمين يميني سياسيا، والوسط تأكيد على وسطية صاحبه! أما اللون الأحمر (الجماغ) فهو مستمد من لون الساحة الحمراء التي يقع فيها قصر الكرملين!
أعود إلى صديقي البريطاني، حيث ابلغني أن معظم المطاعم التي تعتبر نقطة تجمع الخليجيين في لندن مددت ساعات العمل إلى ما بعد منتصف الليل، والى ساعات الفجر الأولى خلال «الغزو العربي».
حاولت ان أكون مجاملا في التعليق، بالرغم من انزعاجي من مثل هذه السلوكيات لدى بعض أهل الخليج، فنصحت صديقي ان يعتبرها غزوا تجاريا يهدف إلى المساهمة في إنعاش الاقتصاد البريطاني! 
الأمر المحير، بالنسبة إلي على الأقل، تمسك أهل الخليج بالتدفق وفي ساعات متأخرة إلى المطاعم نفسها ليناظر بعضهم بعضا، وبهرجة ما بعدها بهرجة! من المؤكد أنها ليست نزعة وطنية في مثل هذه اللقاءات بقدر ما هي سلوكيات خاطئة. 

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

قضايا الوطن

الاستقالة والإقالة… حق بإرادة وإنهاء بضوابط

علاقة العمل ليست رابطة عابرة تنتهي بانتهاء الدوام، ولا عقداً تُطوى صفحاته بمجرد التوقيع؛ إنما هي رابطة قانونية تنشأ بها حقوق، وتستقر في ذمة طرفيها التزامات. فإذا اختار العامل إنهاءها بالاستقالة، أو ارتأى صاحب العمل وضع…

قضايا الوطن

حين تعصف القبلية والمحسوبية بجامعة الكويت!

بين مشكلات جامعة وصراعاتها الكثيرة، وهي في معظمها ليست مستعصية على الحل، تتقدم إلى الواجهة صراعات قبلية، وتحديات غير اكاديمية، ومحسوبيات واستثناءات، باتت ترهق المؤسسة الأكاديمية، وتضع قيمها، العلمية والمدنية، أمام…