من الذاكرة فراق «الأشغال» و«المرور»!
من الذاكرة فراق «الأشغال» و«المرور»! خالد أحمد الطراح يبدو أن ثمة حالة فراق أزلي عميق بين وزارات الدولة، ولعل من أحدث الأمثلة «نفق الأشغال والازدحام المروري» حول منطقتين سكنيتين (القبس 18 ــ 7 ــ 2017). تعمدت اللجوء إلى…
من الذاكرة فراق «الأشغال» و«المرور»!
خالد أحمد الطراح
يبدو أن ثمة حالة فراق أزلي عميق بين وزارات الدولة، ولعل من أحدث الأمثلة «نفق الأشغال والازدحام المروري» حول منطقتين سكنيتين (القبس 18 ــ 7 ــ 2017).
تعمدت اللجوء إلى وصف التخبط في التخطيط الحكومي، خصوصا بين وزارتي الأشغال والداخلية، بالفراق، بسبب أن العديد من المؤشرات والدراسات برهنت على عدم وجود عمل مؤسسي في سياسات الحكومة، بالرغم من وجود مجلس أعلى للتخطيط، وربما فرق عمل ولجان عمل مشتركة تجمع القياديين في وزارات الدولة والأجهزة التابعة، لكن اللقاءات المشتركة لا تعني الاتفاق والتوافق على العمل والتنسيق المشترك، والخروج بتصور متكامل يخدم الدولة والشعب أيضاً، ويثري التخطيط الإستراتيجي.
«نفق الأشغال» هو أحد مشاريع وزارة الأشغال، الذي يفترض أن يعالج الازدحام المروري، لكن من الواضح أن التنسيق مع القطاع الهندسي في وزارة الداخلية يسير في اتجاهين مختلفين، فقد سبق لقيادي المرور التصريح بالخلل في التخطيط للشوارع منذ سنوات، مقابل الكثافة السكانية وتزايد مطرد في عدد المركبات، بما في ذلك ما يعرف بالأجرة الجوالة، وحافلات النقل العام، وهو ما يعني ضرورة إعادة النظر في التخطيط الإستراتيجي، والمشاركة الفعالة لوزارة الداخلية مع وزارة الأشغال، خصوصا في ما يتعلق بالجسور والأنفاق والشوارع المستحدثة حاليا ومستقبليا.
صحيح أن هناك إنجازاً لا يجوز نكرانه في بعض مشاريع وزارة الأشغال، كالطريق السريع الذي يربط المدينة بمنطقة الجهراء، لكن هناك أيضا مشاريع لم تبن على أسس هندسية ومرورية، تسببت بالضرر المروري، علاوة على الضرر بسكان بعض المناطق.
هناك جسر تم استحداثه حول منطقة اليرموك بات معروفا بـ«جسر الموت»، بسبب عدم جدواه المرورية، إلى جانب تضرر المساكن المحاذية للجسر الذي تم استحداثه، وهو ما أدى إلى لجوء بعض المتضررين من الجسر، بسبب انكشاف حرمة هذه المنازل، نظرا لعلو الجسر فوق ساكني هذه المنازل، إلى القضاء ورفع دعاوى ضد وزارة الأشغال!
الدعوة القضائية انتهت بتعويض مالي ليس بسيطاً للمتضررين، حين أثبت المتضررون أن وزارة الأشغال أوجدت حلا ترقيعيا في وقت لاحق، وبعد شكاوى ملاك المنازل المتضررة، ببناء ساتر شبيه بالمظلات لتوفير الخصوصية لسكان المنازل المحاذية للجسر!
وتكرر الضرر نفسه حاليا في الدائري الثاني في الجسر المحاذي لمنطقة الشامية، وفقدان المنازل المحاذية للارتداد في المساحة للمنازل، والانعكاس السلبي أيضا على الحركة المرورية، خصوصا عند منفذ الخروج من منطقة الشامية مع الجسر الجديد!
الحل ليس بالتنسيق المشترك، وإنما في تقنين اقتناء من يشاء من الهليكوبترات، أو استحداث نقل عام جوي بأجور، ممكن أن تساهم في سد عجز الميزانية، حتى لا نثقل على الحكومة في طلب تعجيزي حول التخطيط الإستراتيجي!
**
صديق عزيز أبلغني، تعليقاً على مقالي «سلامة الطيران»، بأنه تقدّم في منتصف يونيو الماضي بشكوى إلى الخطوط الكويتية، بخصوص رحلته في 4 ـــ 6 ـــ 2017، التي «عجت برائحة تدخين ملحوظة تضرر منها مرضى الجيوب الأنفية وخلافه»!
الصديق المسافر على متن الطائر الأزرق الوطني تقصّى مصدر الرائحة «والحديث مع كبير طاقم الضيافة، الذي أفاد بأن مصدر الرائحة من كابينة الطيارين»!
جاء الرد على الشكوى بعد يومين بتسلمّها فيما تسلم في 17 ــ 7 ــ 2017، ردا يعتقد من أعده أنه وافٍ، حيث أفادت «الكويتية» «حرصها الشديد على الاطلاع على موضوع الشكوى، وإحالتها إلى جهة الاختصاص للتحقيق واتخاذ اللازم من إجراءات تصحيحية منعاً لتكرار مثل هذا الأمر»!
الحل العملي في ضرورة أن يرافق رحلات الكويتية ممثل عن شرطة البيئة لتحرير مخالفة جوية للمدخنين!«نفق الأشغال»
|