من الذاكرة .. قطار البنك الدولي التعليمي!
من الذاكرة .. قطار البنك الدولي التعليمي! خالد أحمد الطراح تناولت في مقال سابق حكم المحكمة في قضية تفجير مسجد الامام الصادق، وربما يكون حكما غير مسبوق في تاريخ الكويت، خصوصا في ما يتعلق بالمناهج التعليمية. إن «إهابة»…
من الذاكرة .. قطار البنك الدولي التعليمي! خالد أحمد الطراح تناولت في مقال سابق حكم المحكمة في قضية تفجير مسجد الامام الصادق، وربما يكون حكما غير مسبوق في تاريخ الكويت، خصوصا في ما يتعلق بالمناهج التعليمية. إن «إهابة» المحكمة بالحكومة بخصوص المناهج التعليمية والبيئة الخصبة التي تحتضن وتنمي اشكال التطرف الفكري والإرهاب، ليست بمنزلة نصيحة ولا مناشدة للحكومة، بقدر ما هي انذار قضائي للحكومة كما ذكرت سابقا. الأخ العزيز الدكتور بدر العيسى، وزير التربية والتعليم العالي، أعلن منذ شهور بشكل صريح عن عزمه «حذف» ما تتضمنه بعض المناهج من معلومات وافكار هدامة، لا تساعد على تنمية المجتمع وتسليح الشباب بالمعرفة والتعليم من دون شوائب او سموم، وسرعان ما انطلقت تحفظات بعض النواب وآخرين على تصريحات الوزير، التي ربما دفعته إلى «المجاملة»، بأن الوزارة بصدد المراجعة للمناهج، بينما الصحيح هو حذف وتنقية المناهج التي باتت واضحة أنها احد «منابع التطرف»، مثلما جاء في حيثيات حكم المحكمة. البيت التعليمي يحتاج إلى إعادة بناء، ويحتاج إلى برامج توعية، وهي أبعاد كانت غائبة وربما مغيبة، لكن الوضع لا يحتمل التأجيل ولا المهادنة، وليس هناك دليل أكثر من منطوق حكم المحكمة، الأمر الذي يتطلب منظومة عمل متكاملة. امام الوزير اليوم فرصة تاريخية في التعجيل بتصحيح انحراف مسار المناهج وتنقيتها، والتنفيذ العاجل لإنقاذ المجتمع من مخاطر تمدد الفكر المتطرف، وانتشار الفكر الإرهابي الذي يعصف بالمنطقة ككل، خصوصا انه أعلن منذ ستة اشهر تقريبا عن تعاون مع البنك الدولي في هذا الميدان مقابل 40 مليون دولار أميركي. الى اليوم لم نسمع تطورا يذكر من طرف الوزارة ولا البنك الدولي، الذي يبدو ان قطاره التعليمي يسير على الفحم! ليس الوزير وحده المساءل، وانما البنك الدولي أيضا الذي قبض منذ اشهر ملايين الدولارات، تغطي أتعاب سنوات، ولم تر ساحة التربية انجازا ملموسا، والعام الدراسي ينتصف قريبا! الأخ الوزير جهز «الدواء» قبل التشخيص الدولي، بالاستعانة بمستشارة خرجت من الوزارة بسبب فضيحة تسريب الاختبارات! واليوم نحن بانتظار قطار البنك الدولي ومستشارة الوزير، قائدة التعاون الدولي! ملف تنقية المناهج يحتاج إلى عزم وأصحاب خبرة وعلم، وليس المجاملة وربما المهادنة وتنفيع من استغنت عن خدماتهم الوزارة! |
التطرف |