من الذاكرة .. كرِّموهم وهم أحياء
من الذاكرة .. كرِّموهم وهم أحياء خالد أحمد الطراح • تكريم الدولة لشخصيات لها بصمات في المجتمع يجب أن يتعدى النشر في الصحافة، لأنه حق واستحقاق معنوي وتاريخي لهم، يجب أن يتم وفق منهجية محددة. أطيب التهاني نرفعها الى مقام…
من الذاكرة .. كرِّموهم وهم أحياء
خالد أحمد الطراح
• تكريم الدولة لشخصيات لها بصمات في المجتمع يجب أن يتعدى النشر في الصحافة، لأنه حق واستحقاق معنوي وتاريخي لهم، يجب أن يتم وفق منهجية محددة.
أطيب التهاني نرفعها الى مقام حضرة صاحب السمو الأمير - حفظه الله ورعاه - وولي عهده الأمين وحكومة الكويت وشعبها، وجميع المسلمين، بحلول شهر رمضان المبارك، وندعو الله أن تصفو النفوس وتتوحّد الجهود والصفوف.
لدينا شخصيات لها بصمات ومساهمات وطنية جليلة، لا يجوز بأي حال من الأحوال تجاهلها، منهم من عمل في المجال السياسي أو العمل التطوعي والانساني والاجتماعي. لا شك في أن مثل هؤلاء انسجموا مع أنفسهم في عطاءاتهم ومساهماتهم بنوايا طيبة تجاه مصلحة البلد وأهله.
ان الاعتراف بدور تلك الشخصيات هو استحقاق معنوي وتاريخي من المجتمع والدولة، يقدم لهؤلاء، تقديرا للدور الذي لعبوه في مسيرة الوطن. ومن المؤكد أنه قد يكون هناك تباين في وجهات النظر بين مواقف هؤلاء وتوجهاتهم وبين أطراف مختلفة في المجتمع. وهذا بحد ذاته ظاهرة طبيعية في مجتمع ديموقراطي تتعدد فيه الرؤى والمواقف.
هذه مقدمة لازمة لما أنوي طرحه، وهو أن منهجية تكريم وتقدير أي كان ينبغي أن تتغير من منهج الرثاء واطلاق أسمائهم على مشاريع وشوارع في الدولة بعد وفاتهم. فمن الواجب أن تنتهج الدولة نهجا عمليا في تكريم وتقدير الشخصيات التي لها بصمات مجتمعية واضحة على مختلف الأصعدة، وفي مقدمتهم الشخصيات التي نذرت حياتها للشأن العام اثناء حياتهم، وربما في عز عنفوان عطائهم. انني حين اطرح هذا الاقتراح الذي أتمنى ان يحظى باهتمام الدولة، انما انشد منه ان يسهم هذا الاقتراح في خلق بيئة ايجابية في التفاعلات التي تطرح على الساحة المحلية، مما يقود الى رفع مستوى التسامح بين كل الاطراف، الامر الذي من شأنه ان يعزز روح العمل الجماعي والتفاني في العطاء.
واقتراحي لا يعني تكريم فئة عمرية محددة، وانما ايضا من ساهموا في معالجة ازمات متنوعة، وفي ميادين مختلفة، بناء على ما يتمتعون به من خبرات مهنية عالية، وهم ما دون هذا التصنيف من العمر المتقدم، وما زالوا يعملون بصمت في خدمة البلد.
ان الذاكرة تقودني الى استرجاع مراحل محورية قبل الغزو وبعده ظهر خلالها شخصيات تعاملت مع هذه المراحل بحماسة وتفانٍ واخلاص، قادت الى حفظ المال العام وصورة الكويت في العالم، الى جانب مجاميع مختلفة نشطوا في العمل التطوعي، كانت الكويت في اشد الحاجة اليها في وقت حرج جدا.
ان منهج عمل اللجنة الوطنية لتكريم الشخصيات الوطنية بحاجة الى اعادة نظر، فخارطة العمل فيها بعض القصور، لكنه جهد يشكرون عليه، ونتمنى تطويره من خلال البحث العميق والشامل واستطلاعات رأي ذوي الخبرة في شؤون تطور المجتمع. هناك شخصيات تستحق أكثر من كلمة شكر، والنشر في الصحف. الكويت