من الذاكرة مؤامرة من الداخل..!
من الذاكرة مؤامرة من الداخل..! خالد أحمد الطراح نقلت تقارير صحافية أخيرا في بريطانيا عن وجود مساع لـ«عدد كبير» من اعضاء حزب العمال الحاكم من بينهم «خمسة اعضاء سابقين في الحكومة ضد رئيسة الحكومة تيريزا ماي بهدف عزلها من…
من الذاكرة مؤامرة من الداخل..!
خالد أحمد الطراح
نقلت تقارير صحافية أخيرا في بريطانيا عن وجود مساع لـ«عدد كبير» من اعضاء حزب العمال الحاكم من بينهم «خمسة اعضاء سابقين في الحكومة ضد رئيسة الحكومة تيريزا ماي بهدف عزلها من منصبها».
خيوط المحاولة التي بدت واضحة ضمن حديث علني داخل حزب العمال الحاكم وخارجه وكذلك من معارضين من احزاب اخرى بعد المؤتمر المتعثر الاخير للحزب العمالي في مانشستر، وما صاحبه من اثارة اعلامية من «مهرج» معروف بشغف تخريب الاجتماعات العامة والإثارة!
انتقد النائب جرانت شابس بشكل صريح وشرس في معظم وسائل الاعلام سياسة رئيسة الحكومة، كاشفا الستار عن وجود عدد من اعضاء حزب العمال من هم ضد سياسة الرئيسة الحالية بالمقارنة مع رؤساء آخرين!
من بين التحديات الكبيرة التي تواجهها رئيسة الحكومة البريطانية مراحل تنفيذ القرار الخاص بالخروج من الاتحاد الاوروبي ومعالجة التزامات بريطانية سابقة تجاه دول الاتحاد الاوروبي التي ستظل قضية معقدة ليس من السهل حلها في يوم وليلة!
تيريزا ماي جاءت بعد ديفيد كاميرون رئيس الحكومة السابق والحزب الحاكم الذي كان له موقف ضد الخروج من الاتحاد الاوروبي، لكنه احترم نتيجة الاستفتاء بالاستقالة واستقر حينها الحزب على ان تحل تيريزا بديلا له، ولكن يبدو ان البديل المنتخب (تيريزا) تواجه مؤامرة من الداخل وفقا لتصريحات حزبية علنية من شخصيات بأسمائها، وليس وفقا لمصادر حكومية كما هو معمول فيه عندنا في الكويت.
الكويت دولة ذات نظام ديموقراطي عريق قائم على دستور مكتوب، لكن لدينا علة ليست ديموقراطية، وإنما هي سلوكية تقودها مصالح فردية وجماعية و«غيرة» سياسية تهدف الى تشويه أطراف أخرى من داخل الحكومة، وهو ما يؤكد عدم الانسجام والتناغم بين الحكومة منذ تشكيلها الاخير، الذي كان واضحا فيه وجود وزراء يعمل بعضهم على حماية البعض الآخر، ويعملون بنفس الوقت ضد من يغرد خارج سربهم وليس الحكومة!
الحديث الذي نسمعه في الشارع ونراه ايضا في بعض منصات التواصل الاجتماعي لا شك ان له شيئا من المصداقية او بالأحرى اثرا ومصدرا، فقد بدا ان الحكومة تواجه انقساما ليس خفيا بين بعض الوزراء..
الخيارات امامنا محدودة جدا للأسف برغم وجود نظام ديموقراطي دستوري، لأن السلطة التنفيذية تفضل غالبا السير نحو الارتجال في القرارات، بينما الخاسر الاكبر هو الكويت وشعبها، والثمن لا بد ان يدفعه يوما من يقف وراء خلق هذه الفوضى ومصادر التدهور والتناقض وإثارة متعمدة لتعثر ديموقراطي!
الحل ليس في توجيه سهام النقد لمجلس الامة الحالي والمقارنة مع مجالس سابقة، وإنما في دعم المساءلة الشعبية لبعض النواب الذين اصبحوا نسخة طبق الاصل من الحكومة وليس ظلها! ديفيد كاميرون
|