من الذاكرة مخاطر عدم المواجهة
من الذاكرة مخاطر عدم المواجهة خالد أحمد الطراح دخل توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الاسبق، على خط مواجهة رئيسة وزراء بريطانيا الحالية تيريزا ماي، وكذلك الحكومة وعمدة لندن الحالي، صديق خان، ايضا بتوجيه بيان بمنزلة…
من الذاكرة مخاطر عدم المواجهة
خالد أحمد الطراح
دخل توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الاسبق، على خط مواجهة رئيسة وزراء بريطانيا الحالية تيريزا ماي، وكذلك الحكومة وعمدة لندن الحالي، صديق خان، ايضا بتوجيه بيان بمنزلة «تحذير»، كما وصفته الصحافة البريطانية، بخصوص مخاطر عدم مواجهة موجة العنف التي اختطفت ارواح شباب في العديد من المدن البريطانية خلال الشهور الاخيرة.
وأعرب بلير عن تعاطفه وتقديره للتحقيق الصحافي المكثف الذي تبنته صحيفة ايفنينغ ستنادرد EVENING STANDARD على مدى ايام بسبب تزايد ضحايا العنف وجرائم القتل لفئة الشباب، كانت الضحية الاخيرة شابة تبلغ من العمر 17 عاما عثر عليها «مطعونة حتى الموت» في منتصف النهار، محذرا من ان المزيد من التهاون لن يؤدي إلا الى المزيد من الضحايا وانعدام الامن في المدن البريطانية.
وذكر بلير في رسالته ان عدم مواجهة عصابات العنف والقتل وإيجاد حلول ناجعة وحاسمة، سيؤدي الى المزيد من الفوضى والجرائم، وسيدفع بالعصابات الى الانتشار وسفك الدماء من دون اي رادع قانوني.
وقال بلير ان مواجهة العنف تحتاج الى «سياسة حاسمة وإجراءات قاسية» في تحديد مصادر العنف والجرائم.
العنف لا ينحصر فقط في جرائم القتل، وانما ايضا هناك اشكال متعددة من العنف، كالضرب والعنف اللفظي وانتشار المخدرات ايضا بين الشباب تحديدا.
خلال العام الحالي فقط، تناولت اكثر من صحيفة ووسيلة اعلامية احصائيات ودراسات عن العنف الذي يجتاح المجتمع الكويتي والمدارس ايضا، بينما الحلول معظمها انشائية او صور لضبط متهورين ومهربين من دون وجود تحليل دقيق لتحديد مصادر وأسباب العنف والجرائم والاستهتار في القانون، حتى بات لدينا ضحايا من رجال الامن اثناء ساعات العمل الرسمي لا مدنيين فقط!
في المقابل، لم تتمكن وزارة التربية من ايجاد الحل والاتفاق مع الخدمة المدنية حول مزايا مادية مشجعة للاختصاصيين الاجتماعيين في المدارس، بينما تجد الحكومة اكثر من مخرج للهدر في الانفاق!
شباب من الجنسين ضاعت ارواحهم بسبب المخدرات وحالات انتحار ويأس واكتئاب، بما في ذلك الايتام الذين يسكنون في دور الرعاية الاجتماعية ولم نعرف نتيجة التحقيقات حتى اليوم، اذا كان اهمالا او اسبابا اخرى، وكأن الكشف عن هذه النتائج من اسرار امن الدولة!
لدينا في الكويت اشكال متعددة من العنف والجرائم والتطرف الفكري والغلو، وهي في تزايد، على الرغم من عدم توافر رصد رسمي دقيق، لكن على الاقل حسب ما يتم نشره إعلامياً داخل الكويت وخارجها ان العدد في ازدياد!
من يقل ان الامن مستتب فهو واهم، ومن يتخيل ان هناك عيونا ساهرة فهو ايضا واهم، ولعل الوضع المزري في المدارس والمجتمع ككل يدلل على ذلك، والمطلوب تحرك سياسي سريع وحاسم وملموس، وليس بيانات انشائية تعالج الاوضاع على شكل جرعات لغوية مخدرة حتى ربما تندلع يوما نار تحرق الأخضر واليابس!
بريطانيا