18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا عربية

من الذاكرة .. مستقبل العلاقات الكويتية – العراقية

من الذاكرة .. مستقبل العلاقات الكويتية – العراقية خالد أحمد الطرّاح • خروج العراق من البند السابع يحتم علينا مسؤولية إضافية، كدعم العلاقات الثنائية رسمياً ومدنياً، ولعل خطوة إحياء لجنة الإخاء الشعبية الكويتية – العراقية…

من الذاكرة  .. مستقبل العلاقات الكويتية - العراقية 

خالد أحمد الطرّاح 
• خروج العراق من البند السابع يحتم علينا مسؤولية إضافية، كدعم العلاقات الثنائية رسمياً ومدنياً، ولعل خطوة إحياء لجنة الإخاء الشعبية الكويتية - العراقية ستكون دعماً للحكومة.
خرج العراق جزئياً أو كلياً من الفصل السابع، لست متأكداً من طبيعة القرار، فالشيخ صباح الخالد وزير الخارجية لم يتداول بالتفاصيل الاتفاق الذي بموجبه خرج العراق من الفصل السابع، فقد أعرب الوزير عن ارتياحه لخروج العراق «جزئياً» من أحكام الفصل السابع، بينما قال رئيس الوزراء العراقي «العراق بات متحرراً من القيود التي فرضت عليه نتيجة حماقات النظام البائد». طبعاً، ثمة غموض إما في الإجراءات والاتفاقات وإما في المفاهيم، وهو ما يتطلب من «الخارجية» الكويتية اتخاذ ما يلزم لضمان حقوق الكويت، وفقاً لقرارات مجلس الأمن واتفاقات واضحة وحاسمة مع العراق حول جميع الملفات.
إنني هنا لست بصدد إثارة أي اعتراض على موافقة الكويت على خروج العراق من الفصل السابع، بل إنني من المؤيدين للقرار وضرورة أن تلعب الكويت دوراً دبلوماسياً وسياسياً إيجابياً تجاه العراق، علاوة على أن يواكب ذلك تحرك إعلامي يفتح آفاقاً جديدة للعمل المشترك على المستويين الرسمي والمدني أيضاً. قرار كهذا يستوجب أن يصاحب موافقة الكويت على خروج العراق سيناريو كويتي - عراقي، لما بعد هذه المرحلة، سيناريو يصب في مصلحة تعزيز العلاقات الثنائية بين الشعبين الشقيقين في مختلف الميادين وكل الاتجاهات.
ولعل الخطوة الأكثر أهمية هي دعم وإحياء لجنة الإخاء الشعبية الكويتية - العراقية التي تشكلت بعد سقوط نظام صدام، لتكون عوناً للحكومة، وتحديداً وزارة الخارجية، بهدف محاكاة الرأي العام في العراق والكويت، أيضاً من أجل خلق أجواء صداقة وشراكة نحو مستقبل صحي بين الشعبين. وليس من باب التشاؤم وتكسير المجاديف التحذير من أن هناك مجاميع شعبية في كلا البلدين ما زالت متأثرة بعدائية مفرطة، وهو ما يستوجب العمل بموجب تخطيط مسبق يستهدف ترميم العلاقات الكويتية - العراقية بجدية ملموسة. إننا بحاجة إلى التواصل والوصول إلى عقول الجميع في العراق، وكذلك الحال في الكويت، وأهداف كهذه لا يمكن تحقيقها من خلال النوافذ الرسمية، خصوصاً أن حكومة المالكي ما زالت تتأرجح بين قبول ورفض الشعب والبرلمان العراقي.
سكرتير عام الأمم المتحدة أشاد قبل أيام بـ «التقدم الملحوظ» في العلاقات الكويتية - العراقية، وحذّر في الوقت نفسه العراق من «التباطؤ في الإيفاء بالالتزامات». هذا التصريح ينبغي استيعابه بشكل عملي، بحيث ألا يتم التعويل بالكامل على قرارات الأمم المتحدة من دون أن نتبنى مبادرات إيجابية عدة، من شأنها دعم آلية الأمم المتحدة من جهة، وأن تخلق التزاماً وتفهماً شعبياً ورسمياً في العراق من جهة أخرى، وتمازجاً واندماجاً بين الشعبين العراقي والكويتي. إن خروج العراق والكويت من فصل التشكيك والنزعة العدائية والأحقاد أهم بكثير من التركيز على جانب من الملفات العالقة بين الجانبين.

***
• أتمنى على الأخ بدر الحميدي إعادة النظر في ما كتب قبل أيام، بشأن أعداد المسافرين العراقيين عبر الكويت، فمثل هذا الكلام لا يصب في مصلحتنا، ويعزز نزعة التشكيك والتخوين التي ينبغي أن نقضي عليها لمصلحة مستقبل العلاقات بين البلدين.
-------------
صورة / خالد أحمد الطراحالعراق

اقرأ أيضًا

قضايا عربية

قبل عودة “كأس السم” إلى طهران

الفارق الزمني بين لحظة إعلان الخميني تجرُّع “كأس السم” بقبول وقف الحرب مع العراق في العام 1988، وبين مقتل خامنئي، ليس فارق سنوات فحسب، بل فارق سياقات وتحولات دولية وإقليمية عميقة. هناك، على جبهة، كان النظام الإيراني…

قضايا عربية

“إيلاف”… منصة عالم التوحد

غابت خلال السنوات الماضية الكثير من المبادرات الإعلامية الهادفة، والحملات الممنهجة الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا صحية شديدة الأهمية، تلك التي تستدعي ترسيخ المعرفة في مراحلها المبكرة، سواء من حيث التشخيص، أو…

قضايا عربية

حماس مُحدِث سلطة

ترجّح العاطفة العربية رفض أي نقد أو رأي مغاير للمشهد الفلسطيني الراهن وحركة حماس تحديداً، في حين يستبيح تنظيم الإخوان المسلمين الدولي الأنظمة العربية كما فعلت قيادات جماعة الإخوان في الكويت حين شنّت حملة شعواء ضد…