16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة .. مشروعُ الإصلاح السياسي

ن الذاكرة .. مشروعُ الإصلاح السياسي خالد احمد الطراح • الوضع العام لا يسمح بالمجاملات والتهاون. لم يكن قرارا مفاجئا الإعلان عن قيام ائتلاف المعارضة وإطلاق مشروع الإصلاح السياسي، فقد كان متوقعا أن تأخذنا التطورات…

ن الذاكرة  .. مشروعُ الإصلاح السياسي 

خالد احمد الطراح


•  الوضع العام لا يسمح بالمجاملات والتهاون.
لم يكن قرارا مفاجئا الإعلان عن قيام ائتلاف المعارضة وإطلاق مشروع الإصلاح السياسي، فقد كان متوقعا أن تأخذنا التطورات السياسية إلى هذا الوضع، وهو نتيجة حتمية لأي عملية تهميش وإقصاء للرأي الآخر. 
ائتلاف المعارضة رغم ما يمكن أن يثار حوله من تحفظات حول تشكيلته ومدى شموليته وتمثيله لجميع التيارات والقوى السياسية والمدنية أو سيطرة تيار معين عليه، يظل تياراً سياسياً له برنامجه وأهدافه وقوته الشعبية، حيث انه لم يولد من فراغ وله قاعدة جماهيرية متنوعة. 
الأمر الواضح ان الحراك السياسي، وربما بكثافة اكبر، سيعود إلى الشارع كاحدى أدوات التحرك ضمن إطار الإصلاح السياسي إلى حد قد يقود إلى الفوضى نحو المجهول بسبب عدم التفات السلطة التنفيذية لأهمية الحوار مع الائتلاف. 
إن الوضع العام لم يعد ملبداً بالغيوم فحسب، بل انه بات معقداً للغاية في ظل التطورات الأخيرة، وما شهدته الساحة السياسية، وهو ما حذرنا منه في مقالات سابقة منذ التغيير الدستوري الذي طرأ على النظام الانتخابي (الصوت الواحد).
إننا أمام معضلة سياسية ليست بجديدة، وإنما بثوب جديد، وأطرافها باتت معروفة وغاياتها أيضا باتت مكشوفة حتى لو التزمت الصمت، فالصمت لن يكون ستارا لها ولن ينفعها في «ترقيع} الوضع الراهن والتطورات المتسارعة.
وأكاد اجزم أن الحلول موجودة، ولعل أولها أن تبادر القوى السياسية الأخرى وأيضا القوى المدنية، ممثلة بجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني في إطلاق حوار بناء مع ائتلاف المعارضة وعدم اتخاذ مواقف سلبية مسبقة، كما حصل في السابق حين تتم المقاطعة لأسباب يمكن تجاوزها. إن تبني مبدأ الحوار سيعزز بلا شك من قوة مشروع الإصلاح السياسي ويضفي الشرعية الشعبية له.
إنني على قناعة تامة بأننا بحاجة الى حوار وطني واسع، تشارك فيه جميع أطياف المجتمع والقوى السياسية والمدنية، بما في ذلك ممثلون عن أبناء الأسرة، فالمقاطعة والطعن لن يأخذانا إلى بر الأمان، ولن يردما منابع الخلاف، سواء اختلفنا أو اتفقنا مع ائتلاف المعارضة، فالوضع السياسي بات مترهلاً، ومن الممكن أن يفرقنا أكثر من أن يجمعنا، وما أحوجنا الى العمل بصوت واحد نحو إصلاح سياسي شامل. 
إن الوضع لا يحتمل المجاملات وآن الأوان لتسمية الأمور بمسمياتهاالسلطة التنفيذية

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

حركة حماس بين الخذلان والنكران

وصل صدى العدوان الإيراني إلى الآذان الأكثر صمًّا في العالم منذ يومه الأول، غير أن حركة حماس احتاجت إلى خمسة عشر يومًا لتصدر بيانًا شكليًّا لا يتجاوز حدود رفع العتب، وربما لرفع الحرج السياسي والاجتماعي عن جماعة الإخوان…

سياسة

تدوير الطائفية المزمنة

على مشارف شهر رمضان، وفي لحظة يُفترض أن تسمو فيها الخطابات وتتقدم فيها لغة الأخوة على سواها، اختار نائب كويتي سابق أن يقرأ قراراً وزارياً حديثاً في السعودية من زاوية طائفية ضيقة، لا تُثري نقاشاً ولا تعزز العلاقات بين…