16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
تعليم

من الذاكرة / مواجهة العنف

من الذاكرة / مواجهة العنف خالد أحمد الطراح • «افعل الشيء الصحيح» مشروع كويتي ينبغي الاقتداء به في المواجهة. منذ إنشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب والحديث عن ظاهرة العنف لدى الشباب لا يهدأ، وكأننا اكتشفنا أخيراً في المجتمع…

من الذاكرة / مواجهة العنف  


خالد أحمد الطراح • «افعل الشيء الصحيح» مشروع كويتي ينبغي الاقتداء به في المواجهة.
منذ إنشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب والحديث عن ظاهرة العنف لدى الشباب لا يهدأ، وكأننا اكتشفنا أخيراً في المجتمع أمراً لم نسمع به من قبل. 
وأعلنت الوزارة أخيراً عن خطة لمواجهة العنف، من دون نشر تفاصيلها، على الرغم من أنها تخص المجتمع بكامله! فإنني تمكنت من الحصول على موجز للخطة. 
 اعتمدت الدراسة الميدانية على «تحليل عينة ممثلة للشباب عددها 1157 فرداً»، والنتائج جاءت عبارة عن سرد لبنود «فرمان» لنزلاء إصلاحية!
فقد توزعت التوصيات كالتالي: 11 توصية أمنية عقابية تتكفل بها وزارة الداخلية، 10 توصيات منوطة بوزارة التربية (مجلس الآباء له فيها حصة الأسد)، 4 توصيات لوزارة الإعلام، توصيتان ذاتا بعد ديني، و4 توصيات تخص جمعيات النفع العام.
 وتضمنت أيضا 11 توصية بإنشاء وحدات ومراكز وحملات (الأمر الذي يزيد من حجم القطاع العام وعدد الموظفين، وتعثر التعامل مع هذه المشكلات في ظل تفاقم البيروقراطية التي أوصت بها الدراسة)، توصية واحدة لإنشاء وحدة الإرشاد، وتوصيتين بتشريعين قانونيين. 
 للأسف، إن الدراسة اتسمت بالاستعجال، بينما القضية أخطر من أن تدرس بهذه السطحية، فالحديث عن العنف الشبابي قضية ليست قابلة للاجتهاد.
إننا نقر أن هناك ظاهرة للعنف مفزعة، ولكننا نختلف مع وزارة الشباب في تقدير حجم المشكلة التي نراها متفاقمة على المستوى الوطني، وتحتاج إلى معالجة من خلال «مركز حل الأزمات»، وليس من خلال دراسات نمطية. 
وهنا نود أن نساهم في جهود الوزارة الطيبة ونذكرها بما قامت به «الجمعية الكويتية الأميركية» في واشنطن، التي يرأسها الأخ العزيز د. حسن الابراهيم رئيس الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية. 
فقد قامت الجمعية الكويتية الأميركية بإطلاق مشروع افعل الشيء الصحيح أو عبِر عن الفعل الصحيح (Do the right thing) في أميركا وصل عدد من ساهم وشارك فيه 1.5 مليون حدث من الجنسين. وترك المشروع أثراً إيجابياً بالغا في العديد ممن ساهموا فيه في مواقفهم من العنف وآرائهم. 
إننا لا نريد لوزارة الشباب أن تقلد الأميركان (علماً أنه مشروع كويتي بالكامل) بل نريدها أن تقتدي بمثل هذه المشاريع. فالشباب شريحة ضاغطة من طاقة ممتلئة بالعنفوان وعدم الثبات العاطفي وأبعد ما تكون عن النمطية. شريحة تمثل أكثر من نصف سكان الكويت عددا وأقوى من كل سكان الكويت قوة وعافية وجموحا. محمد حمد ابراهيم الفوزان 

اقرأ أيضًا

تعليم

العتاد اللفظي وانعكاساته على التربية والتعليم

يُعد العتاد اللفظي ركنًا أساسيًا في ثقافة البشر وتعليمهم، وفي تشكيل بيئتهم الاجتماعية والسلوكية، غير أن الخلل في هذا العتاد لا يظل حبيس اللغة، بل يمتد أثره إلى صميم العملية التربوية، فيُضعف الرسالة المدرسية، ويشوّه…

تعليم

أسلمة التعليم في الكويت!

رقم 13 خالد أحمد الطراح دأبت قيادات الإخوان المسلمين في الكويت على التبرؤ من علاقتهم من سياسات التعليم، بحجة أن الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية كانوا معظمهم من التيار الليبرالي ولا علاقة للجماعة في السياسات…

تعليم

أسلمة التعليم! نشر في إيلاف

خالد أحمد الطراح رقم 22 فبدلا أن تتنافس المدارس في الكويت على التميز في أساليب التعليم وتحقيق بيئة تربوية جاذبة، أصبح الهاجس التربوي في أسلمة التعليم من خلال التحفيز على ارتداء الحجاب ومكافأة الطالبات الصغار المحجبات…