18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

من الذاكرة نجاحات وإخفاقات

من الذاكرة نجاحات وإخفاقات خالد أحمد الطراح قريبا ستشهد الكويت انتخابات نيابية ساخنة جدا بعد اتساع عدد العائدين الى الانتخابات، وكسر المقاطعة التي تم اتخاذها في 2013، ونتمنى النجاح لقوى سياسية صلبة في تصحيح المسار…

من الذاكرة     نجاحات وإخفاقات   

خالد أحمد الطراح


قريبا ستشهد الكويت انتخابات نيابية ساخنة جدا بعد اتساع عدد العائدين الى الانتخابات، وكسر المقاطعة التي تم اتخاذها في 2013، ونتمنى النجاح لقوى سياسية صلبة في تصحيح المسار الانتخابي.
انتخابات 2016، آمل ان تكون انطلاقة سياسية يتقدمها تكامل بين جميع التيارات السياسية، وبمباركة رموز ممن اعتزلت العمل البرلماني، فالاهم مصلحة الكويت واهلها والمحافظة على المكتسبات الديموقراطية الدستورية.
آمل ان تسود رحابة الصدر منذ الآن لدى الاخوة النواب الذين سيحظون بثقة الشعب، في تقبل الرأي الآخر والتعامل مع مشاريع «القانون» وفقا للأطر الدستورية، دون تولي اي كان دور المدافع عن الحكومة، فالإدارة الحكومية كفيلة بالدفاع عن نفسها ومشاريعها وتحمل اي تبعات وتداعيات سياسية واقتصادية.
لا شك ان امام الحكومة اليوم اكثر من تجربة برلمانية، من خلال اكثر من نظام انتخابي، ولا بد ان يتم استثمار هذه الفرصة في تقييم هذه التجارب من جهة، وتقييم اسلوب اختيار الوزراء أيضا وفقا لتركيبة مجلس الامة، وليس على اسس المحاصصة القبلية والطائفية والفئوية المعتادة.
كانت هناك اختيارات وزارية لشخصيات ذات سمعة طيبة، لكنهم ضعفوا امام عواصف النواب الاصلاحية، لذا لجأ البعض الىالمهادنة مقابل عدم الصعود الى منصة الاستجواب ومواجهة مصير خسارة كرسي الوزارة، ومن بين هؤلاء من سكت دهرا ونطق كفرا، ومنهم من تفنن في الالتفاف على الدستور والقانون من اجل البقاء ضمن التشكيل الوزاري، وكان هناك من الوزراء الذين انسجموا مع قناعاتهم وواجهوا الواقع في طلب اعفائهم، دون ان يقدموا مصالحهم الشخصية على مصلحة البلد او مسايرة سياسات خاطئة. 
هذا لا يعني ان كثيرا من شرائح المجتمع لم تخفق في كثير من الدوائر في انتخاب ممثلي الامة على اسس مبدئية ووطنية، واخفقت ايضا في المحاسبة وكرست آفة الواسطة واختراق القانون، وهو ما يقتضي المراجعة، فعملية بناء الاوطان لا تتم على حسابات فردية او جماعية.
هناك قوانين منها ما رأت النور ومنها ما لم تجد لها اولوية، كقانون استقلال القضاء، ودون الاجتهاد، أرى ان هناك تباينا بين السلطتين التنفيذية والقضائية وهو امر مؤسف، حيث لم يتم اقرار القانون لعام آخر وربما ليس الاخير!.
التقييم بتقديري ليس بعدد القوانين، فلكل قانون مؤيدوه مثلما له معارضوه، وانما التقييم ينبغي ان يركز على مجمل الاداء العام للسلطتين، وهذا الامر لا يمكن التعرف عليه من خلال ما ينشر من تصريحات، وانما من خلال ادوات قياس للرأي العام من جهة محايدة، وحبذا لو تبادر الادارة الحكومية في تبني هذا المنهج للتعرف على نسبة الرضا الشعبي على اداء الحكومة والتعاون بين السلطتين، واذا ما كان فعلا التعاون في مصلحة البلد والشعب.
مجلس الأمة الكويتي

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…