الأخ الفاضل بدر الحجرف (2/2)
الأخ الفاضل بدر الحجرف (2/2) خالد أحمد الطراح • إن العمل الأكاديمي يعتمد على التفرُّغ للأبحاث والإنتاج العلمي، وليس التنفُّع من التدريس! إن المتصفح لمشروع جامعة جابر الأحمد يستبشر خيراً، رغم كل الملاحظات والتحفظات، حيث…
الأخ الفاضل بدر الحجرف (2/2) خالد أحمد الطراح • إن العمل الأكاديمي يعتمد على التفرُّغ للأبحاث والإنتاج العلمي، وليس التنفُّع من التدريس! إن المتصفح لمشروع جامعة جابر الأحمد يستبشر خيراً، رغم كل الملاحظات والتحفظات، حيث كان من المفترض فصل التعليم التطبيقي عن التدريب، فكما قلت في السابق «بقاء التدريب استنزاف لميزانية الدولة»، خصوصا إذا ما تمت مراجعة التخصصات الفندقية والضيافة والسياحة! ولعل ما أشار إليه قبل أسابيع الأخ الزميل الدكتور محمد عبدالجادر في نقده عن السياحة يؤكد عدم جدوى الصرف بهذا الاتجاه. وحتى كتابة هذه السطور، فلم ير النور قانون جامعة جابر الأحمد! ومن دون الخوض في الأسباب، فان الأخ وزير التربية وزير التعليم العالي على علم ودراية بالتحديات والمعوقات. فمع بداية العام الدراسي انتقلت كلية التربية الأساسية إلى مبنى العارضية بمعية الهيئة الإدارية لــ «التطبيقي»، ويكاد يتبخَّر الحلم بجامعة جابر الأحمد، لنعود من حيث بدأنا! تحدثت في الجزء الأول من مقالي عن القرار الذي اتُّخِذ في مساواة رواتب وامتيازات أعضاء هيئة التدريس في «التطبيقي» مع جامعة الكويت، إلا ان إدارة «التطبيقي» خرجت عن المعقول، ولم تضع ضوابط عادلة بين جميع العاملين من أعضاء هيئة التدريس. ربما أكون قاسياً على بعض الاطراف المستفيدة، ولكن الوضع غير طبيعي في قضية الصرف، سواء في ساعات العمل الإضافي او الرواتب، فكيف تتم مساواة حمَلة لقب بروفيسور (أستاذ دكتور) مع حمَلة الدبلوم والماجستير؟! ولماذا يتزاحم بعض أعضاء هيئة التدريس، من أجل الحصول على جداول دراسية أعلى من المعتاد، وفوق طاقتهم؟! لدى هيئة التطبيقي ما يفوق 40 ألف طالب وطالبة، مقابل ما يزيد على 3400 عضو هيئة تدريس وتدريب، والتركيز في سياسة العمل يتم على زيادة ساعات العمل الإضافي، ليصبح راتب الشخص الواحد ضعفي الراتب، وزيادة أحياناً على راتبه الأساسي! واضح ان هناك غيابا تاما للمعايير والضوابط، الأمر الذي يستدعي تدخل الأخ معالي الوزير في أدق التفاصيل، إلى جانب زيارة مقر جامعة جابر، الذي تحولت بعض قاعاته إلى ديوانية من حيث الأثاث (مطارح) وليس الى كراسي! إلا في حالة وجود مقرر عن سلوكيات الديوانية وتقاليدها. إن منهج العمل الأكاديمي ينبغي أن يركز على الجانب الإرشادي، والبحث، وليس التكسُّب والتنفيع.