من الذاكرة .. إلى الأخ بدر الحجرف (1 – 2) التطبيقي بحاجة إلى مراجعة شاملة والتدريب استنزاف للميزانية
من الذاكرة .. إلى الأخ بدر الحجرف (1 – 2) التطبيقي بحاجة إلى مراجعة شاملة والتدريب استنزاف للميزانية خالد أحمد الطراح • المراجعة ينبغي أن تبدأ باستراتيجية الهيئة العامة للتعليم التطبيقي ورسالتها، وتنتهي بجدوى استمرار…
من الذاكرة .. إلى الأخ بدر الحجرف (1 - 2) التطبيقي بحاجة إلى مراجعة شاملة والتدريب استنزاف للميزانية خالد أحمد الطراح • المراجعة ينبغي أن تبدأ باستراتيجية الهيئة العامة للتعليم التطبيقي ورسالتها، وتنتهي بجدوى استمرار الجانب التدريبي. الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تعد من أوائل المشاريع التطبيقية التي فتحت أبوابها من اجل توفير الكوادر الوطنية من العمالة الفنية المتخصصة. وحظيت الهيئة باهتمام الدولة، حيث جرى تطوير المشروع من هيئة تعليمية يقتصر عملها على منح شهادات الدبلوم، إلى هيئة تمنح الشهادة الجامعية وفي تخصصات مختلفة ومكررة من الناحية العلمية، بالمقارنة مع ما توفره جامعة الكويت من تخصصات، علاوة على ذلك فقد تم تعديل الرواتب من اجل إزالة الفروقات بين رواتب أساتذة الجامعة والهيئة، ومن اجل أن تأخذ الهيئة مكانتها الأكاديمية، وكذلك تقديرا وتشجيعا لأعضاء هيئة التدريس. من غير المعقول أن يستمر الجدل الأكاديمي حول مشروع جامعة جابر الأحمد إلى ما لا نهاية، بينما ميدان التطبيقي يعاني أزمات متكررة كالقبول والبعثات، ناهيك عن الخدمات الإدارية والمالية العقيمة التي لم تتحول حتى اليوم إلى نظام الكتروني. فما حدث أخيرا في قضية التسجيل في التطبيقي يؤكد أن ثمة خللا في النظام بشكل عام، وان الحل ليس بإعفاء عميد التسجيل واستقالة المدير العام الأخ الفاضل الدكتور عبدالرزاق النفيسي. ان الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بحاجة إلى عملية مراجعة شاملة بدءا من استراتيجيتها ورسالتها، مرورا بالمستوى المتدني للخدمات الإدارية والنظم المالية والدورة المستندية القاتلة، وانتهاء بجدوى استمرار الجانب التدريبي في الهيئة وبعض الأقسام العلمية والعائد على سوق العمل. اليوم تزخر الكويت بمراكز ومعاهد تدريب على مستوى عال، وبالتعاون مع أرقى الجامعات ومراكز التدريب العالمية، وهي جهات يمكن الاعتماد عليها في تلبية احتياجات المجتمع بدلا من انشغال الهيئة بهذا الجانب. الأخ معالي الوزير.. ان الجرأة والإبداع في مواجهة التحديات بشكل يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية والاحتياجات المستقبلية أصبحا لازمين. ثمة تخصصات في قطاع التدريب تشكل استنزافا لميزانية الدولة وفي مجالات نحن في غنى عنها، ويمكن أن يوفرها القطاع الخاص باقتدار، الأمر الذي يتماشى مع تطلعات الدولة نحو خلق شراكة حقيقية مع القطاع الخاص. ان التطوير واستشراف المستقبل في الميدان التعليمي والأكاديمي يعتبران حاجة ملحة وينبغي أن يتسما بالاستمرارية والأولوية ضمن خطط الدولة الحالية والمستقبلية.