الكويت..مسيرة دستورية
خالد الطراح ودعت #الكويت وطناً وشبعاً وكذلك الأمتان العربية والإسلامية والمجتمع الدولي أمير الكويت الراحل #الشيخ_صباح_الاحمد الصباح طيب الله ثراه، وسط اختناق للمشاعر الجياشة والعيون البشرية والقلوب المتلهبة بنار الوداع.…
الكويتخالد الطراح
ودعت #الكويت وطناً وشبعاً وكذلك الأمتان العربية والإسلامية والمجتمع الدولي أمير الكويت الراحل #الشيخ_صباح_الاحمد الصباح طيب الله ثراه، وسط اختناق للمشاعر الجياشة والعيون البشرية والقلوب المتلهبة بنار الوداع.
برهنت المشاعر العربية والدولية خالص العزاء وصادق المواساة للكويت وشعبها بوفاة الأمير الراحل الشيخ صباح الاحمد على فقدان الساحة السياسية العربية بالدرجة الاولى والدولية بالدرجة الثانية لقائد حكيم نذر وقته وجل اهتمامه لوحدة الصف العربي والمصالحة والوساطة، فقد تقاطرت من شتى بلدان وشعوب العالم الوفود ورسائل العزاء، تقديراً للإرث السياسي، الذي خلفه قائد الكويت وعميد الدبلوماسية الدولية.
ليس سهلاً إيفاء حق مسيرة خمسة وستين عاماً من العطاء الانساني والعمل الدءوب للأمير الراحل الشيخ صباح الاحمد، فالمنابر الدولية والإقليمية وزعماء العالم والمجتمع الدولي شاركوا الكويت في مصابها الجلل.
بدا الإعلام الرسمي للكويت هزيلاً بصورته ومتواضعا بمواده الإعلامية ومضطرباً تعليقاً على لحظات نقل جثمان الامير الراحل الشيخ صباح الاحمد، بينما الاعلام الدولي والعربي كان اكثر احترافاً وتوثيقاً لسيرة ومسيرة تاريخية لأمير الكويت الراحل، وهو دليل على المهنية الإعلامية في التوثيق والأرشيف، من دون تمييز وبدقة متناهية، لاسيما لمراحل تاريخية مهمة في ذاكرة البشرية.
رحيل الأمير الراحل الشيخ صباح الاحمد طيب ثراه، جدد الثبات والاستقرار السياسي الكويتي، الذي حصنه دستور الدولة منذ عام 1962، حيث انتقل مسند الامارة الى الأمير الشيخ نواف الاحمد حفظه الله، ولي العهد، ومن ثم انتقلت بسلاسة وتفاهم اسرة الحكم ولاية العهد الى الشيخ مشعل الاحمد الصباح حفظه الله، وكل ذلك بموجب قواعد ومواد دستورية.
حافظت هذه المواد الدستورية على الانتقال السلس والأمن للقيادة السياسية، وهو قد يكون برهان تاريخي جديد على دور دستور الدولة في حماية الكويت وشعبها من اي مخاطر، كما حصل آبان الغزو العراقي للكويت في 1990.
فقد التف الشعب الكويتي بشتى اتجاهاته الفكرية والسياسية والقومية، حول القيادة الشرعية الكويتية منذ اليوم الاول من الغزو، ولاسيما اثناء مؤتمر جدة الشعبي، وبرهنت محنة الغزو للعالم قوة النظام الديمقراطي الكويتي.
نشهد اليوم تعقيدات سياسية وفراقاً واختلافاً وخلافاً في المنطقة العربية حتى بتنا امام دويلات داخل الدولة الواحدة، ولعل لبنان، للأسف الشديد، خير مثال على ذلك، فلبنان يتمزق يومياً من شدة الخلاف الطائفي والديني والحزبي بعد تلاشي عناصر الدولة المدنية، التي نهضت بلبنان الشقيق طوال تاريخه.
ما أتمناه شخصياً أن يبرهن القادة العرب على ما سطروه من كلمات وفاء وإجلال تجاه فقيد الكويت وشعبها، أن يبرهن الجميع على تحقيق حلم الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، بوحدة عربية وتوافق ووفاق من أجل العبور بشعوب المنطقة نحو بحر الأمان.
اتمنى للبنان ان تكون نقطة الانطلاق العربية في تجاوز تحديات وتهديدات مشروع الدويلات، انتصارا للدولة اللبنانية الواحدة، وتصدير ذات الانتصار الى المحيط العربي والخليجي ايضا.