16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
اقتصاد

تعقيدات بريطانية طاردة..! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح منذ سنوات تتزايد التعقيدات في وجه السياح الذين يترددون على عاصمة الضباب، لندن، فمن اجراءات تأشيرات الدخول والفيزا والرسوم المبالغ فيها، الى تباشير صحافية بتسهيل الاجراءات استغرقت وقتا طويلا، الى ان…

خالد أحمد الطراح


منذ سنوات تتزايد التعقيدات في وجه السياح الذين يترددون على عاصمة الضباب، لندن، فمن اجراءات تأشيرات الدخول والفيزا والرسوم المبالغ فيها، الى تباشير صحافية بتسهيل الاجراءات استغرقت وقتا طويلا، الى ان انتهت اليوم الى فيزا الكترونية للسفر مرة واحدة ولمدة لا تتجاوز شهورا محددة، فيما يتردد انه سيتم الغاء التأشيرة عن المواطنين الكويتيين، لكن من غير المعروف متى سيدخل القرار حيز التنفيذ اسوة بالدبلوماسيين وحملة الجوازات الخاصة!
التعقيدات شملت قرارات متسارعة بالنسبة للضرائب لمن يتردد على المملكة المتحدة لفترة تزيد على ثلاثة أشهر سنويا، علاوة على ضرائب متفاوتة لمن يملكون عقارات في بريطانيا، بالإضافة الى ضرائب على ما يسمى بمكاسب رأس المال، اي المكاسب من قيمة العقار الاساسية عند الشراء وارتفاعها في ما بعد.
في المقابل، هناك مشاريع اصبحت تقودها شركات بريطانية بالتعاون مع شركات عقارية كويتية، خصوصا في المعارض والتجمعات العقارية التي تنظم شهريا تقريبا وفي اماكن مختلفة في الكويت، يتم تسويقها من دون رقابة تجارية صارمة من قبل وزارة التجارة، خصوصا في ما يتعلّق بالتعريف بقوانين الضرائب والالتزامات القانونية، فمعظم المسوقين لهذه المشاريع يجيدون الكلام في الترويج، وهم اصلا غير ملمين بالقوانين ذات الصلة، بينما يقع المواطن في كثير من الحالات امام مفاجآت لم تكن في الحسبان.
 اصبح من الصعب مواكبة وتيرة التغيير الضريبي حتى من قبل البنوك والمحامين!
طبعا كل دولة لها الحق في تغيير نظامها الضريبي بما يتناسب مع وضعها الاقتصادي والقانوني، وربما هذه احد الاسباب الرئيسية لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، الذي استبعد ان تعود اليه، الا ان الشفافية مطلوبة في القوانين، ومطلوب ايضا ان تتعامل الدول الاخرى، ومنها الكويت، بنفس المستوى او ما يعرف بالمعاملة بالمثل، وهذا طبعا لا ينسحب على الاستثمار العقاري البريطاني في الكويت، وانما في مجالات اخرى كرسوم التأشيرات والتصديقات القنصلية وضريبة تحرك ودخول السيارات داخل المدينة، بينما دبلوماسيو السفارة البريطانية وكذلك المواطنون البريطانيون في الكويت يتمتعون بحياة متكاملة من دون اي ضرائب!
اظهر تحقيق لصحيفة التايمز البريطانية في ديسمبر 2016 ان مكاتب الصرافة في كل المطارات البريطانية تتقاضى الملايين من الارباح نتيجة الصرف بأسعار عالية جدا مقارنة مع مكاتب اخرى خارج المطارات البريطانية والاوروبية ايضا، فالمعروف ان اسعار الصرف في المطار تقدم بخصم مختلف عن المكاتب الاخرى، بينما عوائد مفزعة حققتها مكاتب الصرافة في المطارات البريطانية.
الى جانب ذلك، اجراءات معقدة في استرجاع قيمة الضرائب على المشتريات، حيث يقع السائح بين خيار رسوم على كل فاتورة مقابل الاسترجاع السريع او الموافقة على الاسترجاع  بعملات كالدولار واليورو وليس الجنيه الاسترليني، فيما يتم تعقيد الانتظار اذا ما رغب السائح بالاسترجاع بالاسترليني، والتحذير المتعمد ان الانتظار قد يعرض المسافر لعدم استكمال اجراءات السفر في موعدها، مما قد ينتج عنه فقدان حظه بالسفر والتعرض الى مشاكل جديدة مع شركات الطيران، وربما دفع تذاكر سفر جديدة!

اقرأ أيضًا

اقتصاد

الشراكة مع الصين

حين واجهت الكويت الحصار على حركة الناقلات الكويتية إبان الحرب العراقية -الإيرانية، وفي ضوء تحفظ الولايات المتحدة على رفع العلم الأميركي على الناقلات لحمايتها، توجهت الكويت إلى موسكو لرفع العلم السوفياتي على ناقلاتها،…

اقتصاد

جنوح الرقابة النقدية الكويتية

خالد أحمد الطراح* فبعد أن تحولت الأنظار إلى الكويت اقتصادياً وسياسياً، بعد سلسلة فضائح فساد لعل ابرزها قضية غسل أموال الصندوق السيادي الماليزي، التي هي جزء من قضية فساد دولية، لابد من تناول جانب مهم للرقابة النقدية في…

اقتصاد

القطفة الأولى! من الذاكرة

خالد أحمد الطراح تدحرجت مرتبة الكويت إلى الأسفل وفق مؤشرات التنافسية العالمية، عاماً تلو عام، على مستويات مختلفة، الى ان استقر الترتيب أخيراً، خارج حلبة «كفاءة الدول في استخدام مواردها البشرية»، وفقاً للتقرير السنوي…