16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

رغبات إيرانية غير قابلة للتسويق

نفت رسمياً وجود اي وساطة بين ايران والشقيقة السعودية، فيما تواصل طهران الرهان على تسويق رغباتها من خلال اشراك الكويت بشكل او بآخر في معالجة، تحديدا، التعقيدات الاخيرة في العلاقات بين ايران والمملكة وبين ايران ودول…

نفت الكويت رسمياً وجود اي وساطة بين ايران والشقيقة السعودية، فيما تواصل طهران الرهان على تسويق رغباتها من خلال اشراك الكويت بشكل او بآخر في معالجة، تحديدا، التعقيدات الاخيرة في العلاقات بين ايران والمملكة وبين ايران ودول الخليج بصورة عامة.

الوساطة تستوجب اعمالا تؤكد حسن النوايا ومواقف تهيئ الاجواء او ترطيبها من اجل الوصول للغاية المنشودة في فتح صفحة جديدة من علاقات صداقة بين طهران والرياض التي تقوم على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاهم من كل هذا ان تنطلق رغبة ايران بمباركة صريحة وواضحة من الولي الفقيه خصوصا في ظل تضارب المواقف الايرانية التي تسيطر عليها عدائية شرسة ضد الرياض والجوار الخليجي والاصرار على مواصلة حملات الكراهية.. فقد وصف «خطيب جمعة طهران قلعة العروبة والاسلام (السعودية) بالعدو» في اكثر من مناسبة خلال الفترة الاخيرة.

علاوة على ذلك تصريحات رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني بروجردي في مايو الماضي نقلا عن وكالة رويترز خلال زيارته الى دمشق التي يجثم عليها «وحش القرن» كما وصفته مجلة التايمز الاميركية، التي أساء فيها الى خادم الحرمين الشريفين!

اضافة الى ذلك التهديدات، وهي كما يبدو انها جزء من سلسلة العدائية والكراهية الايرانية التي «توجها» قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد جعفري في مطلع الشهر الجاري ضد السعودية بسبب اعلان الرياض «حزب الله اللبناني المدعوم من ايران منظمة ارهابية»، مؤكدا ان «قواته اتخذت استعداداتها وبانتظار الاوامر للتنفيذ والرد على الرياض»!

في المقابل خرج الرئيس الايراني اخيرا بتصريح يدعي فيه ان «ايران لا تمثل تهديدا لأي دولة، فطهران تؤيد الوسطية وتريد تفاعلا مع العالم».
تناقض حاد في الموقف الايراني سواء من المراجع الدينية او الرسمية واضحة وضوح الشمس، وهي في الواقع مواقف لا تنم عن نوايا سلمية تجاه الجوار الخليجي، واي توجه ايراني نحو المصالحة مع دول الجوار يستوجب اولا دعوة صريحة وتأكيدات من الولي الفقيه شخصيا بقبول طهران في وقف دعم التنظيمات الارهابية وفي مقدمتها حزب الله، وغير ذلك رغبات غير قابلة للتسويق.

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…