16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

رقابة التعليم في مهبّ الريح! من الذاكرة

رقابة التعليم في مهبّ الريح! من الذاكرة خالد أحمد الطراح المحاسبة والرقابة أصبحتا في الكويت في مهب الريح وضربا من الخيال، فقد بدأت مسيرة وتاريخ الفساد في المجال المالي والاستثماري قبل الغزو وبعده حتى آخر تقارير ديوان…

رقابة التعليم في مهبّ الريح!  من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح












المحاسبة والرقابة أصبحتا في الكويت في مهب الريح وضربا من الخيال، فقد بدأت مسيرة وتاريخ الفساد في المجال المالي والاستثماري قبل الغزو وبعده حتى آخر تقارير ديوان المحاسبة السنوية التي ترصد المخالفات المالية، التي طالت المال العام، تمت احالة بعضها الى النيابة العامة، والبعض الآخر ذهب الى محكمة الوزراء، في حين ذهب البعض الآخر الى هيئة مكافحة الفساد، وبانتظار انتهاء التحقيقات حتى تجد هذه الملفات طريقها الى المحكمة المختصة اذا ما وفقت جهات التحقيق وتوافرت لديها كل الاوراق والمستندات المتعلّقة بشبهات جرائم المال العام.
ربما من باب الابداع والتفنّن في الفساد، خرج علينا خلال السنوات الاخيرة ملف عن تزوير شهادات علمية وبعثات الى جامعات او جامعة لم تصنف بأنها مؤسسة اكاديمية، بينما الهيئة العام للتعليم التطبيقي ووزارة التعليم العالي لم تكتشفاها الا بعد ان اقتحمت هذه الملفات ابواب هاتين الجهتين، وتبيّن ضعف وغياب الرقابة والمتابعة من جهة العمل، اي «التطبيقي» والجهة المختصة في الاعتماد للشهادات والبعثات وهي التعليم العالي، كما بينت التحقيقات التي كشفت عنها القبس (5 مايو 2018).
ملحق ثقافي في اليونان ذُكر في التحقيقات، التي تمت بخصوص احدى الجامعات، وهي جامعة اثنيا «انه لم يكن متوقعا صدور قرار من التعليم العالي باعتماد الجامعة المذكورة قبل التحقق بشكل كاف وتام»! 
وتناول بالتفاصيل الدقيقة تقرير القبس ما ورد في التحقيقات التي تبرهن على تراخي وزارة التعليم العالي وهيئة التعليم التطبيقي التي بدأت مسيرتها العلمية بمنح الشهادات على مستوى دبلوم، وتحوّلت في ما بعد الى مؤسسة اكاديمية كجامعة الكويت، وتتمتع ايضا بنفس المزايا المادية واعلى احيانا لأعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، ليس فقط لأعضاء هيئة التدريس في «التطبيقي»، وانما ايضا للعاملين في مجال التدريب، اي الحاصلين على شهادة الماجستير، وربما اقل ايضا.
الجدل حول النظم التعليمية والإدارية والمحاسبية في وزارة التربية والتعليم العالي والتعليم التطبيقي والتدريب له تاريخ، أساسا حين أقرت الوزارة بمزايا كالتفرّغ العلمي للحاصلين على الشهادات الجامعية وليس الدكتوراه، كما هي الحال في جامعة الكويت الى جانب اختراع تخصصات في مجال التدريب، ليست ذات جدوى او علاقة بسوق العمل وهي موجودة اصلا في اكاديميات خاصة ومعاهد تدريب!
علاوة على ذلك، فالمكاتب الثقافية ما زالت تقوم على اساس الانفصال التام عن وزارة التعليم العالي بسبب عدم وجود ربط الكتروني لتعزيز اساليب التدقيق والرقابة الى جانب بعض التعيينات «البراشوتية» لوظائف الملحقين الثقافيين حين يتم، كما يتردد اعتماد بعض الملحقين بقرار من الوزير وليس اللجنة المختصة!
اما عن الاموال التي صرفت ويتم صرفها من دون وجه حق وسند قانوني، فهذه ممارسة كويتية، لا بد من ايجاد طريق لتغطيتها حتى يتكبّد المال العام وحده هذه الخسائر، اما المستفيدون ومصادر الفساد فمصيرهم مثل مصير من فلت من العقوبة في السابق!
أي كويت جديدة يمكن أن تقوم بالواقع أو حتى الخيال في ظل فنون الفساد؟!

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…