18 أكتوبر 2026 آخر المقالات
سياسة

فتح الباب.. تحقيقات تربوية! من الذاكرة

فتح الباب.. تحقيقات تربوية! من الذاكرة خالد أحمد الطراح فتحت توجيهات النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الدفاع، الشيخ ناصر صباح الأحمد، الباب على الحكومة للسير بنفس الاتجاه ووتيرة العمل في التحقيقات في الأزمات والمفاجآت…

فتح الباب.. تحقيقات تربوية!  من الذاكرة 

خالد أحمد الطراح

فتحت توجيهات النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الدفاع، الشيخ ناصر صباح الأحمد، الباب على الحكومة للسير بنفس الاتجاه ووتيرة العمل في التحقيقات في الأزمات والمفاجآت التي تتضرر منها المصلحة العامة، أي الدولة بمؤسساتها والشعب أيضاً.
فتح الباب جاء على يد الشيخ ناصر الصباح، شفاه الله وعافاه، بعد اتخاذ قرار بمحض إرادته وفي سرعة لافتة بفتح التحقيق في وفاة العسكريين، بما فيها الحالات السابقة، حيث مشى على خطاه مجلس الوزراء بشكل غير مباشر، ما دفع ربما نتيجة للحرج الذي وقعت فيه الحكومة ككل وهي على أبواب المواجهة مع بعض نواب مجلس الأمة، إلى الطلب من وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي اتخاذ قرارات مماثلة لقرارات وزير الدفاع، حيث تمت إحالة وكيل وزارة التربية وقياديين آخرين وبعض الإداريين والمسؤولين إلى التحقيق بعد استقبال رئيس الوزراء للوزير والطاقم الوزاري. 
ليس وهماً أن حكومتنا الموقرة تعيش على ردود الأفعال وتغرق في شبر ماء، متوهمة أن هناك طوق نجاة دائماً من صناعة بعض المستشارين والوزراء، وخير برهان قرارات الإحالة للقياديين للتحقيق في أعطال تكييف وزارة التربية، وهو ما أدى إلى تأجيل موعد بدء العام الدراسي في بعض المدارس، وربما فات على الحكومة التفكير في إعفاء الوزير المعني من الحقيبة الوزارية حتى تبدو الحكومة أكثر حزماً وحسماً من قرارات وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح في تحقيق الإصلاح والمساءلة السياسية والقانونية للوزير قبل الخفير!
من المبكر الحكم إذا ما كنا أمام مزاد حكومي في القرارات والتنافس على إثبات الوجود في ظل دخول الشيخ ناصر صباح الأحمد، على خط مواجهة الفساد في مفاصل الدولة، وكذلك التراخي والتهاون في المحاسبة والمساءلة، ولكن لا بد أن تتضح الصورة في الأيام القليلة القادمة، وندرك إن كنا فعلاً أمام مزاد من القرارات أم لا!
في ظل الحماس الحكومي الحالي، أدعو إلى التفكير ملياً وإعادة التفكير مراراً أيضاً في مدى سلامة بقاء بعض الوزراء في الحكومة الحالية، خصوصاً من هم غير قادرين على السير في نهج الإصلاح، وسبق أن برهنت الأيام على فشلهم في الشهور الأولى من توليهم الحقيبة الوزارية وتخبطهم أيضاً في القرارات.
مثلاً، شهدنا وأداً للثقافة في الدولة، واجتزاء القانون أيضاً بقرارات نراها تعسفية، كالقرار الذي اتخذه وزير الإعلام وزير الدولة للشباب محمد الجبري، في إحالة أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى التحقيق، ومن ثم اعتماد توصية الفريق المكلف بحفظ التحقيق بناء على توصية الوزير نفسه من دون صدور قرار وزاري بالحفظ والاكتفاء باعتماد التوصية تفادياً لانكشاف التحقيق لأنه لم يستند إلى أسس سليمة، وإنما كما تردد مزاعم من اختلاق بشري من محيط الوزير!
من طرائف وزير الإعلام ثقته المفرطة في حزمة المستشارين الوافدين، إذ بلغ الأمر تدخل مستشار وافد وليس طرفاً تنفيذياً في مجريات التحقيق مع الأمين العام المهندس علي اليوحة، بتوجيه الأسئلة للأمين العام بأسلوب راق، حيث تمت مخاطبة الأمين العام وهو بدرجة وكيل وزارة محال إلى التحقيق «بصاحب المعالي»، بينما نسب له المستشارون وآخرون تهمة التعدي على المال العام!
هذا نموذج واحد على تخبط الإدارة الحكومية يؤكد ضرورة انتشالها قبل احتضارها رسمياً للمصلحة العامة.
نعود إلى وزير التربية وزير التعليم العالي، ونأمل التذكير بأن هناك تحقيقات تخص ممثليات خارجية ومكاتب ثقافية من الواجب الإعلان عن الشبهات التي نسبت إليها، وماذا تم بشأنها؟ كما تمت بشفافية إحالة وكيل الوزارة وآخرين إلى التحقيق وتحديد التهم المنسوبة إليهم! 
إننا ما زلنا أمام مرحلة فتح الباب للمزاد الحكومي!ناصر الصباح

اقرأ أيضًا

سياسة

صراع بيت الحكم في الكويت… ليس سراً!

مطلوب النقد الموضوعي للحكومة ومجلس الأمة، والشفافية مهمة جدا، بل حاجة وطنية لتحديد مصادر التأخير والتأجيل في إصلاح بيت الحكم في الكويت، فالتأخير له ثمناً مضاعفاً، والإيماءات والايحاءات لها الأثر السلبي العميق على الدولة…

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

سياسة

زمن المراجعة لا زمن الصدام في الكويت

ما يزال من المبكر للغاية تحديد طبيعة التعديلات الدستورية بعد حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، ونأمل ألا ينصب التركيز على صناعة التوتر والصدام السياسي، فالأسهل والأفضل عشرات المرات هو صناعة التلاقي والتوافق…